شبوة بين أولوية الأمن وحسابات تفكيك الانتقالي… حقيقة مُرّة لا وهمٌ مُريح
السبت - 24 أكتوبر 2026 - 12:54 ص
صوت العاصمة/ بقلم/ الصحفي صالح حقروص
لم تُبدِ قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية، تجاه محافظة شبوة، الحرصَ ذاته على توفير احتياجاتها العسكرية والأمنية، كما كان الحال في عهد الإمارات، بقدر ما بدا أن أولوياتها، منذ وصولها إلى المحافظة، انصرفت نحو تفكيك المجلس الانتقالي الجنوبي، وتحجيم دوره، وإضعاف نشاطه، وإجهاض فاعليته على الأرض، وصولًا إلى تأسيس قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يُنظر إليها باعتبارها أدوات لتحقيق هذه الغاية.
وهنا تكمن المفارقة المؤلمة: حين كان المنتظر أن تتجه الجهود نحو تعزيز أمن شبوة، ورفع جاهزيتها العسكرية، وتلبية احتياجاتها الأمنية، بدا أن جانبًا كبيرًا من الاهتمام قد وُجّه نحو إعادة تشكيل موازين القوة، واستهداف نفوذ طرف سياسي بعينه، بدلًا من التركيز على ما تحتاجه المحافظة وأبناؤها.
قد تكون الحقيقة مُرّة، لكن الاعتراف بها أهون من الاحتماء بوهمٍ مريح، مهما بدا ذلك الوهم مقبولًا.
حقيقة مُرّة… ولا وهمٌ مُريح.