مساعي أوروبا لتصنيف الحـ,ـوثي «إرهـ,ـابية».. تداعيات محتملة تتجاوز اليمن
السبت - 24 أكتوبر 2026 - 03:05 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
مع مساعي البرلمان الأوروبي نحو إدراج الحوثيين على قائمة التنظيمات الإرهابية، تتجه المواجهة مع الجماعة إلى اختبار جديد يتجاوز الإدانات، نحو احتمال فرض قيود قانونية ومالية أكثر صرامة.
وفي انتظار ما إذا كانت الدعوة البرلمانية ستتحول إلى قرار أوروبي رسمي، فإن أي تحرك سيضع تداعيات على تحركات الحوثي وعلاقاتها الخارجية، ويطرح تساؤلات بشأن حدود تأثيره في قدراتها العسكرية، وانعكاساته على المشهد اليمني، والرسائل التي قد تصل إلى إيران.
والخميس الماضي، وافق البرلمان الأوروبي على قرارٍ يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج مليشيات الحوثي ضمن قائمة المنظمات الإرهابية؛ بأجنحتها السياسية والعسكرية وقياداتها وأجهزتها، في خطوة تحمل الكثير من الدلالات على المستوى السياسي والإنساني والعسكري، بحسب محللين سياسيين ومراقبين يمنيين.
إدراك لخطورة التهديدات الحوثية
وإلى ذلك، وصف المحلل السياسي، اليمني مروان محمود، دعوة البرلمان الأوروبي بإدراج مليشيات الحوثي ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، بـ«الموقف المسؤول» في مواجهة الممارسات الحوثية، التي باتت تهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
وأوضح المحلل السياسي اليمني، أن التهديدات الحوثية والتصعيد الذي تجاوز حدود اليمن، ليطال أمن المنشآت المدنية والمطارات في المنطقة، ويهدد السفن التجارية والممرات المائية الدولية، يكشف أن خطر المليشيات لم يعد مقتصرًا على اليمن وحده، بل أصبح تهديدًا إقليميًا ودوليًا يستدعي موقفًا حازمًا وموحدًا.
تداعيات
من جانبه، يعتقد المحلل السياسي اليمني، جميل المصعدي، أن دعوة البرلمان الأوروبي إلى تصنيف الحوثي منظمةً إرهابية، ستكون لها تداعيات واسعة، تمتد على مختلف المستويات القانونية والاقتصادية والسياسية والعسكرية.
وأوضح المصعدي في حديث لـ«العين الإخبارية»، أن تنفيذ القرار من شأنه أن يعمل على:
تجميد أي أصول وممتلكات لمليشيات الحوثي في جميع دول الاتحاد الأوروبي
منع النشطاء والقيادات الحوثية السياسية والعسكرية، وربما الإعلامية، من السفر إلى أوروبا.
حظر الاتحاد الأوروبي أي تعاملات مالية أو تجارية أو دعم لوجستي لمليشيات الحوثي، من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد
حظر تعامل الشركات أو البنوك الأوروبية الواقعة مقراتها داخل الدول الأعضاء مع الحوثيين.
إعطاء غطاء قانوني ومشروع لدول الاتحاد الأوروبي لتوجيه ضربات عسكرية ضد مواقع الحوثي، باعتبارها تندرج ضمن جهود مكافحة الجماعات الإرهابية.
إنهاء شرعنة الحوثي كطرفٍ سياسي وعسكري
تقوية موقف الحكومة الشرعية
رسالة صريحة وقوية لإيران بأن دعمها للحوثيين أصبح عبئًا دوليًا
يعرض إيران لمزيدٍ من العقوبات العسكرية والاقتصادية والمالية والتكنولوجية".
واختتم المصعدي قائلًا: «التحرك الأوروبي معناه أن العالم بدأ يتعامل مع الحوثيين ليس كطرفٍ يمني متمرد فقط، بل أيضًا كذراعٍ إيرانية عابرة للحدود، يهدد الملاحة الدولية والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، في تحول مهم».