تقارير



تقرير | عدن تحت ضغط النزوح غير المنظم.. من يتحمل المسؤولية؟

الأحد - 25 أكتوبر 2026 - 01:18 ص

تقرير  | عدن تحت ضغط النزوح غير المنظم.. من يتحمل المسؤولية؟
صورة من الأرشيف

صوت العاصمة/ تقرير / الصحفي والحقوقي/ ناصر الشعيبي






أزمة النزوح إلى عدن.. خطر يهدد الخدمات والأمن ويتطلب تدخلاً عاجلاً

تتدفق إلى العاصمة عدن ومحافظات الجنوب أعداد كبيرة من الوافدين من العاصمة اليمنية صنعاء و المحافظات الشمالية بشكل يومي و أسبوعي، في ظاهرة لم يسبق لها مثيل حتى في حرب 2015 م باتت تثير قلقاً شعبياً و رسمياً متزايداً، وتهديدات الكيان الجنوبي أرضا و إنساناً.

ويأتي هذا التدفق في وقت تشهد فيه معظم المحافظات الشمالية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين حالة من الاستقرار العسكري والامني والمعيشي أفضل بكثير من العاصمة الجنوبية عدن والمحافظات الجنوبية، باستثناء الحرب والحصار التي تشهدها جبهات تعز التي تعيش تحت نيران الأسلحة المختلفة وحصار الحوثي، بينما تتركز العمليات العسكرية الحوثية الفعلية بالصواريخ والمسيرات وراجمات الصواريخ وغيرها على العاصمة عدن ومحافظة لحج في الصبيحة وباب المندب، وهي مناطق جنوبية تشهد معارك على مدار الساعة منذ تحرير باب المندب من قبل القوات الجنوبية التي تقودها قوات العمالقة الجنوبية والمقاومة وقبائل الصبيحة ودرع الوطن المدعومة سعودياً.

*ماذا يحدث في عدن؟*

1. *ضغط خدمي وأمني خطير يهدد أمنها بسبب خلايا الإرهاب الحوثية الإخوانية وداعش والقاعدة المتخادمه مع الحوثي:* عدن التي تعاني أصلاً من حرب الخدمات والتجويع وانقطاع المرتبات والحرب على الإرهاب والقصف الحوثي الذي يستهدف مطار عدن الدولي وأحيا سكنية وأعيان مدنية ومطار الريان بحضرموت وشبوة وغيرها، لم تعد قادرة على استيعاب هذه الأعداد المتزايدة دون تنظيم لا تجد من تصرف له بطاقة اللجوء أو نازح من أبناء اليمن الشمالي.
2. *تمدد عمراني غير منظم:* لوحظ بناء عشوائيات جديدة فوق سلسلة جبال شمسان والمتنفسات التي كانت محمية منذ عهد الإدارة البريطانية الجنوب العربي، في غياب أي رقابة من السلطات المحلية وما يسمى بالحكومة الشرعية الإخوانية اليمنية والجنه الخاصة السعودية.
3. *مفارقة إنسانية:* في الوقت الذي يجد فيه الوافدون القدرة على استئجار الشقق المفروشة الفارهة والفنادق وشراء الأراضي وبناء مساكن على السلسلة الجبلية وخارجها بطريقة غير شرعية وغير قانونية دون أن يعترضهم أحد في الوقت الذي تجد اللاجئين اليمنيين وليس نازحين كما تطلق عليهم السلطات أو نستخدم في كثير من الأوقات اسم النازحين ، وهذا خطى كبير لا يمكن تسميتهم بالنازحين لأنهم لم يكونوا من أبناء الجنوب العربي وإنما قدموا من ابنا الجمهورية العربية اليمنية، بينما يعيش النازحون الحقيقيون الجنوبيون من أبناء الصبيحة ومناطق التماس في باب المندب بمحافظة لحج التي تشهد حرباً قوية وتركوا منازلهم يعيشون في العراء في مخيمات واحواش في مناطق صحراوية خارج عدن وآخرون في عدن في العراء دون اهتمام حكومي أو دولي، ولا تصلهم المساعدات الإنسانية التي تذهب عبر قنوات حكومية ومنظمات دولية بينما الشماليين تصرف لهم الحكومة حتى المرتبات وايجار المنازل وتسهيلات مختلفة.

*تساؤلات مشروعة لا بد من طرحها و تحتاج إجابات:*

شعب الجنوب اليوم يسأل: لماذا يتم التعامل مع كل قادم من الشمال على أنه "نازح" بينما تنطبق عليه قانوناً صفة اللجوء الداخلي غير المنظم وغير شرعي؟ ولماذا لا يوجد حصر وتسجيل أمني وإنساني واضح لهم؟ ولماذا لا تصرف لهؤلاء بطائق اللجوء من اجل المعاملة والتعرف بهم والتفريق بين اللاجئين والسكان الأصليين؟ ولماذا لم يتم نصب مخيمات خاصه بهم في الصحراء أو أماكن خالية بعيدة من المناطق والمدن والعاصمة عدن؟ ولماذا لم يتم نزوحهم باتجاه مدينة مأرب ومحافظة مأرب الواقعة تحت سيطرة الإخوان التابعة لشرعية اليمنية؟ ولماذا لم يتم نزوح مئات الآلاف أو الملايين الذي نزحوا إلى عدن والجنوب إلى المحافظات الشمالية التي لم تشهد أي حرب منذ عام ٢٠١٥ حتى يومنا هذا ؟
ولماذا لم يذهب هؤلاء اللاجئين باتجاه سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وتستقر حتى في مناطق حدودية لهذه الدول الواقعة على حدود اليمن الشمالي والجنوب العربي؟ وتساؤلات عديده متأكدين أننا لن نلقى اي اجابات خاصه من قبل سلطات الأمر الواقع وحكومات الاحتلال السعويمني بل تجدهم يكيلون الاتهامات والعنصرية وغيرها ؟ بينما نجد الاجابات عند قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي وشعب الجنوب قاطبة لأنهم يدركون حجم التآمر اليمني من قبل كافة القوى السياسية والشعبية والمجتمعية والإعلامية المتحالفة ضد الجنوب.

وهناك مخاوف حقيقية لدى الأجهزة الأمنية والمواطنين من أن هذا التدفق غير المنظم قد يُستغل من قبل خلايا تابعة للحوثيين أو الجماعات الإرهابية للتسلل، خاصة مع عدم وجود آلية تدقيق.

*ماذا نطالب؟*

نحن لا نحرض ضد أي مواطن يمني باحث عن الأمان، ولكننا نطالب بإجراءات دولة مسؤولة تحمي الجميع:

1. على المجلس الانتقالي الجنوبي والسلطات المحلية في عدن إنشاء آلية حصر وتسجيل وفرز للنازحين، بالتنسيق مع المنظمات الدولية.
2. على الحكومة الشرعية والتحالف بقيادة السعودية تحمل مسؤولياتها وتوجيه الدعم الإنساني لمستحقيه الحقيقيين سواء في الشمال أو في تخصيص مخيمات واماكن النازحين الجنوبيين.
3. على المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية العمل بعين واحدة لا أن تعمل مثل الحكومة لصالح الشماليين وحرمان الصبيحة ابنا الجنوب في عمل عنصري واضح ومكشوف ، وأن تكون مكاتب المنظمات مفتوحة في عدن وتعمل على تقييم الوضع على الأرض بدلاً من الاعتماد على تقارير خاصه من طرف متلاعب.
4. على أبناء الجنوب التحلي باليقظة والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، والتعاون مع الأجهزة الأمنية لحماية العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، دون المساس بحقوق أي مدني مسالم.

إن الجنوب اليوم أمام تحدٍ مركب: حرب عسكرية وإرهابية وخدمية، يضاف إليها تحدي النزوح غير المنظم. وإدارة هذا الملف بشفافية وقانون هي وحدها من ستمنع تحوله إلى أزمة تهدد أمن واستقرار عدن والجنوب.



الأكثر زيارة


الزامكي يدعو للالتفاف خلف القيادة السياسية للمجلس الانتقالي .

السبت/24/أكتوبر/2026 - 04:48 م

وجه عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس القيادة المحلية للمجلس بالعاصمة عدن خالد الزامكي، رسالة إلى شعب الجنوب العربي، دعا فيها إلى ر


توجيهات الرئيس عيدروس نهجنا: خارطة طريق لاستعادة الدولة.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 11:50 م

أطلق مغردون جنوبيون هاشتاج توجيهات الرئيس عيدروس نهجنا، عقب خطاب الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بمناسبة


اليافعي: اتهام مشروع استعادة دولة الجنوب بالارتباط بإسرائيل .

السبت/24/أكتوبر/2026 - 03:38 م

انتقد الصحفي ياسر اليافعي ما وصفه بحملة تحريض تستهدف دعاة استقلال الجنوب، على خلفية اتهام مشروع استعادة الدولة الجنوبية بأنه مشروع إسرائيلي، معتبرًا أ


عاجل | مصرع قيادي حو.ثي ينتحل رتبة لواء.

السبت/24/أكتوبر/2026 - 10:25 ص

أفادت أنباء متداولة بمصرع القيادي في مليشيا الحوثي، محمد الحوثي، الذي ينتحل رتبة لواء، وسط ترقب لمزيد من التفاصيل بشأن ملابسات مقتله ومكان الحادثة. ول