أخبار محلية



خالد الرويشان يتباكى على ترحيل مجهولي الهوية في الضالع.. ويتجاهل سجل نظام صنعاء الأسود بحق أبناء الجنوب

الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - 11:57 م

خالد الرويشان يتباكى على ترحيل مجهولي الهوية في الضالع.. ويتجاهل سجل نظام صنعاء الأسود بحق أبناء الجنوب

صوت العاصمة/ عدن


خالد الرويشان، أحد رموز نظام الاحتلال اليمني للجنوب، الذي خرج اليوم لاتهام دولة الإمارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي بترحيل الشماليين مجهولي الهوية من محافظة الضالع إلى بلادهم في الشمال، يبدو أنه تناسى تاريخًا طويلًا من الممارسات والانتهاكات التي تعرض لها أبناء الجنوب على أيدي نظام صنعاء ومليشيات الحوثي، التي تحالف معها نظام عفاش خلال الحرب الثانية على الجنوب عام 2015.

فهل يتذكر خالد الرويشان أن مواطنًا من أبناء الضالع، أثناء عودته إلى عمله في صنعاء عام 2016، اعتُقل من قبل نقطة تابعة لمليشيات الحوثي على مدخل العاصمة اليمنية صنعاء، بسبب هويته التي تثبت أنه من محافظة الضالع، وجرى اتهامه بالتجسس والمخابرات مع ما وصفوه بـ«دول العدوان»؟ وهل يتذكر أن ذلك المواطن أُخفي في سجون سرية، ومُنع حتى من التواصل مع أسرته، التي لم تعلم عنه شيئًا حتى مطلع العام الماضي؟

لقد عاد أحد المواطنبن من أبناء محافظة الضالع إلى مسقط رأسه بعد غياب قضاه في سجون مليشيات الحوثي لأكثر من تسع سنوات، واستقبله الجميع في الضالع، وسط مشاعر الفرح بعودته إلى أهله وذويه. ومع ذلك، لم نسمع أحدًا من أبناء الجنوب يظهر بتصريح يشتكي فيه مما حدث لابنهم في صنعاء داخل السجون السرية للحوثيين، بل تعاملوا معه باعتباره أسيرًا فرضته ظروف الحرب رغم انه مواطن عامل ومدني تم اختطافه من احد النقاط التابعة لمليشيات الحوثي على مدخل صنعاء ، وأدركوا طبيعة المرحلة التي يمر بها الجنوب والمنطقة.

وأين كان خالد الرويشان عندما تعرض المئات من العمال والموظفين الجنوبيين الذين كانوا يعملون في صنعاء، بعد حرب عام 2015، لإشعارات بمغادرة مقار أعمالهم حفاظًا على سلامتهم، واضطروا إلى ترك وظائفهم والعودة إلى وطنهم الجنوب؟ لماذا لم نسمع له صوتًا حينها، ولماذا لم يكتب منشورًا يدين فيه تلك الممارسات التي دفعت الجنوبيين إلى مغادرة أعمالهم ومصادر أرزاقهم بسبب الحرب وما رافقها من استهداف ومضايقات؟

وماذا عن النقاط التي نصبتها مليشيات الحوثي على مداخل صنعاء وفي محافظة ذمار، والتي اعتقلت العشرات من الجنوبيين المسافرين إلى صنعاء لغرض العلاج أو العودة إلى مقار أعمالهم السابقة؟ لقد جرى حجز بطائقهم الشخصية ومصادرة هواتفهم بعد فحصها، وتسجيل أماكن إقامتهم وأعمالهم، وفرض رقابة مشددة على تحركاتهم، فيما كانت عناصر من جهاز الأمن والمخابرات الحوثية تذهب من حين إلى آخر للتحقيق معهم، تحت اتهامات بالتخابر مع ما تسميه المليشيات «دول العدوان».

ولم تتوقف تلك الممارسات عند الاعتقال والتحقيق، بل كان عدد من الجنوبيين يتعرضون للمضايقات، ويُحجزون بسبب خروجهم إلى المنتزهات والشوارع في صنعاء، تحت ذرائع واتهامات جاهزة بالتخابر، الأمر الذي أجبر أغلبهم على العودة إلى محافظاتهم في الجنوب، بعد أن أصبحت حياتهم اليومية في صنعاء محفوفة بالمخاطر والمضايقات المتكررة.

وهل يتذكر خالد الرويشان المعلمين الجنوبيين الذين كانوا يعملون في مدارس محافظتي صعدة وعمران، وتم ترحيلهم إلى الجنوب؟ لماذا لم نسمع أي جنوبي يخرج ليشتكي من الإجراءات الظالمة التي تعرض لها هؤلاء المعلمون وفصلهم من وظائفهم؟ لأن أبناء الجنوب كانوا يدركون أن الأرض ليست أرضهم، وأنهم يعيشون في وضع حرب، ففضّلوا العودة إلى مناطقهم في الجنوب، حفاظًا على سلامتهم وكرامتهم، بدلًا من تحويل معاناتهم إلى مادة للمزايدات السياسية.

والأهم من كل ذلك، أين كان خالد الرويشان عندما مارس نظام صنعاء، ممثلًا بحزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان الرويشان قياديًا بارزًا فيه، وكذلك حزب الإصلاح اليمني «جماعة الإخوان»، ممارسات ظالمة بحق أبناء الجنوب عقب ما تسمى الوحدة الميتة في التسعينيات؟ ألم يتعرض جنوبيون للتصفية والاغتيالات في شوارع صنعاء تحت تهمة الشيوعية؟ ألم يُلاحق أبناء الجنوب ويُقصَوا من اعمالهم ومواقعهم، فيما اضطر من تبقى منهم إلى تسجيل أنفسهم في بطائقهم بصفة «جنوبي مقيم»؟

إنها مرحلة لا يمكن فصلها عن سجل نظام صنعاء الذي فرض هيمنته على الجنوب، وما رافق ذلك من اغتيالات وملاحقات وإقصاء وتهميشونهب ارضه وثرواته ، وهي وقائع ما زالت حاضرة في ذاكرة الجنوبيين، الذين دفعوا أثمانًا باهظة جراء تلك السياسات العدائية تجاه الجنوب وشعبه.

إن من يتحدث اليوم عن ترحيل الشماليين من محافظة الضالع، ويتهم الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي، عليه أولًا أن يتذكر ما تعرض له أبناء الجنوب في صنعاء وصعدة وعمران وذمار، وأن يجيب عن سؤال واضح: لماذا لم تكن معاناة الجنوبيين تستحق منه الموقف ذاته، حين اعتُقلوا وأُخفوا في السجون السرية، وصودرت هواتفهم وبطائقهم، وفُصلوا من أعمالهم، وأُجبروا على مغادرة مناطق الشمال تحت وطأة المضايقات والاتهامات؟

إن أبناء الجنوب الذين اضطروا إلى العودة إلى وطنهم خلال سنوات الحرب لم يحولوا معاناتهم إلى حملة سياسية ضد كل أبناء الشمال، ولم يتخذوا من الانتهاكات التي تعرضوا لها ذريعة لاستهداف المدنيين بسبب هويتهم الجغرافية. لكنهم في الوقت ذاته لن يقبلوا أن تُختزل معاناتهم، وأن يجري تجاهل ما تعرضوا له، بينما تُستحضر قضايا أخرى بصورة انتقائية تخدم مواقف سياسية بعينها.

يا خالد الرويشان، قبل أن تتهم الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي بشأن ما يجري من ترحيل لاشخاص مجهولي الهوية والافارقة في الضالع،على بعد امتار من جبهات القتال الحدودية وفي وضع حرب مشتعلة يشنها نظام صنعاء على الجنوب منذ اكثر من 12 عاماً ، تذكّر أبناء الجنوب الذين تعرضوا للاعتقال والإخفاء والملاحقة والفصل من الوظائف في مناطق الشمال، وتذكّر تاريخ نظام عفاش الذي كنت قياديًا بارزًا في حزبه، وما ارتبط بتلك المرحلة من ممارسات ظالمة بحق الجنوبيين.

فالحقوق لا تتجزأ، ومعاناة المدنيين لا ينبغي أن تُستخدم بصورة انتقائية، والإنصاف الحقيقي يبدأ بالاعتراف بما تعرض له أبناء الجنوب، مثلما يبدأ باحترام حقوق المدنيين جميعًا، بعيدًا عن ازدواجية المعايير والمزايدات السياسية.



الأكثر زيارة


إقبال غير مسبوق على التعبئة العامة والجنوب يدخل مرحلة الحسم .

الأربعاء/28/أكتوبر/2026 - 12:33 ص

قال الصحفي أبو ملاك الحربي إن محافظات الجنوب تشهد إقبالا شعبيا غير مسبوق للتسجيل في معسكرات الحشد والتعبئة العامة، استجابة لدعوة الرئيس القائد عيدروس


علي ناجي سعيد: اليمنيون باعوا قرارهم للحو.ثي.. والسعودية طعن.

الأربعاء/28/أكتوبر/2026 - 12:15 ص

كشف الكاتب الصحفي علي ناجي سعيد حقيقة المشهد السياسي المتآمر على الجنوب، مؤكداً أن القوى اليمنية اختارت بيع سيادتها وتسليم قرارها وحريتها لمليشيات الح


عاجل| التحالف اعتراض صـ.ـاروخ باليسـ.ـتي أطلقه الحو.ثيون بات.

الأربعاء/28/أكتوبر/2026 - 02:27 ص

الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة الطائف. وأكدت المصادر أنه تم تدمير الصاروخ قبل وصوله لهدفه، دون وقوع أي أض


الحو.ثي يلفظ أنفاسه الأخيرة… والقصـ.ـف محاولة لإرهـ.ـاب النا.

الأربعاء/28/أكتوبر/2026 - 12:28 ص

لا تنخدعوا بأصوات القصف، ولا تسمحوا للعدو أن يزرع الرعب في قلوبكم،فحين تتراكم الخسائر،وتسقط القيادات،وتمتلئ الجبهات بالجثث،يجد الحوثي نفسه أمام واقعٍ