أخبار محلية



فجر اليمن .. في أسبوعها الرابع.. جبهات بلا حسم وخسائر تفرض مراجعة الاستراتيجية

الخميس - 29 أكتوبر 2026 - 12:20 ص

فجر اليمن .. في أسبوعها الرابع.. جبهات بلا حسم وخسائر تفرض مراجعة الاستراتيجية

صوت العاصمة/ متابعات




بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على إعلان عملية «فجر اليمن»، في 5 أكتوبر، لتحرير المناطق الخاضعة لمليشيات الحوثي المدعومة من إيران، تتزايد التساؤلات بشأن نتائجها الميدانية، في ظل محدودية التقدم العسكري واستمرار الضغوط على عدد من الجبهات الحكومية، وصولاً إلى خسارة مواقع في محافظتي تعز ولحج، وفق تقارير إعلامية.

وبدلاً من إحداث تحول في مسار المعركة، تبدو القوات الحكومية منشغلة باحتواء التهديدات والدفاع عن مواقعها، ما يثير تساؤلات بشأن فاعلية الاستراتيجية العسكرية، ومستوى التنسيق بين التشكيلات، ومدى توافر الإمكانات اللازمة لتحقيق الأهداف المعلنة.

ومنذ انطلاق العملية، في 5 أكتوبر الجاري، اقتصر أبرز التقدم المعلن في الساحل الغربي على استعادة مطار ذوباب، إثر عملية التفاف نفذتها قوات العمالقة ودرع الوطن. غير أن هذا المكسب لم يتحول إلى تقدم أوسع، فيما تشير المعطيات المطروحة إلى تراجع القوات الحكومية في مناطق من تعز، بينها التربة والحجرية والوازعية، وأجزاء من مديرية المضاربة ورأس العارة في لحج.


وفي جبهة الساحل الغربي، لم يظهر تقدم حاسم في المحاور المرتبطة بباب المندب وجزيرة ميون، رغم أهميتها الاستراتيجية لأمن الملاحة الدولية. كما لم تحقق القوات الحكومية تقدماً ملموساً في جبهات مأرب والجوف، وسط غياب تحركات واسعة ومتزامنة في شبوة ويافع والضالع وكرش وعقبة الحلحل في أبين وميدي والجبهات الحدودية.

ويعزز هذا المشهد التساؤلات بشأن قدرة العملية على الانتقال من احتواء الهجمات وحماية المواقع، إلى شن هجوم منظم يغير خطوط السيطرة ويضغط على الحوثيين في أكثر من محور.

انتقادات وتباين بشأن مسار المعركة

ترافقت محدودية التقدم مع انتقادات من صحفيين وباحثين وقيادات سياسية، ركزت على مشكلات التنسيق وتوحيد القرار العسكري وغياب التحول الاستراتيجي.

ويشير المحللون والخبراء العسكريين إلى إن العملية بدت مخيبة للآمال مع دخولها أسبوعها الثالث، مشيرين إلى صعوبات توحيد القوات والتنسيق بينها، وضعف الربط الميداني بين الجبهات. كما أشاروا إلى أن الهجمات الحوثية، خصوصاً في أرياف تعز، فرضت على القوات الحكومية توزيع جهودها بين مواصلة الهجوم والدفاع عن المواقع وحماية المدنيين.

و اعتبر المحلل العسكري والاستراتيجي، علي الذهب، أن العملية لم تحقق تحولاً استراتيجياً يتناسب مع أهدافها المعلنة، في ظل استمرار الاشتباكات دون تغيير حاسم في موازين السيطرة.

وعلى المستوى السياسي، انتقد عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، توسيع العمليات شمالاً دون استراتيجية واضحة وقيادة عسكرية موحدة، محذراً من أن تشتت القوات المناهضة للحوثيين قد يحد من فرص تحقيق الأهداف المعلنة.

في المقابل، أكد وزير الدفاع، الفريق طاهر العقيلي، في تصريحات سابقة له، أن العملية تتكون من ست مراحل، وأن القوات كانت لا تزال في مرحلتها الأولى، مشيراً إلى اعتماد التخطيط المركزي والتنفيذ الميداني وفق الظروف العملياتية.

ويكشف هذا التباين عن فجوة بين الانتقادات المتعلقة بالأداء الميداني والتأكيدات الرسمية بشأن مراحل العملية، ما يجعل تقييم نتائجها مرتبطاً بما تحقق فعلياً على الأرض، ومدى قدرة القيادة على تحويل خططها إلى تقدم ملموس ومستدام.

تعز والساحل.. مفتاح تغيير المعادلة

تظل تعز إحدى أكثر الجبهات حساسية، بالنظر إلى استمرار الحصار والتهديدات الحوثية، وموقع المدينة في معركة استعادة مؤسسات الدولة. ويرى خبراء عسكريون أن فك الحصار عنها ينبغي أن يمثل أولوية، بالتوازي مع تحريك جبهة الساحل الغربي وتفعيل بقية الجبهات ضمن خطة موحدة.

ويتطلب ذلك تجاوز التحركات المنفصلة إلى عمليات متزامنة، تعزز التنسيق بين التشكيلات العسكرية، وتدعم قدرات الاستطلاع والاستخبارات والإسناد الجوي، وتوفر للقوات التجهيزات اللازمة، مع تحديد أهداف ميدانية واضحة وقابلة للقياس.

كما تبرز أهمية الدور السعودي في دعم القوات الحكومية، ليس من خلال توفير الإمكانات فحسب، بل أيضاً عبر المساهمة في تنسيق الجهود وتكامل التخطيط والتنفيذ، بما يساعد على الحد من الاستنزاف واستعادة زمام المبادرة.

وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على إطلاق «فجر اليمن»، يظل السؤال الأساسي متعلقاً بقدرة العملية على الانتقال من التحركات المحدودة إلى حملة عسكرية متكاملة، تمنع خسارة المواقع وتحقق تقدماً مستداماً.

فاستمرار الضغوط على الجبهات، بالتزامن مع محدودية المكاسب وغياب التحرك المتزامن، يفرض مراجعة جدية للأداء العسكري وأسباب التعثر. كما أن نجاح أي تحول ميداني يتطلب تقديراً واقعياً للقدرات والإمداد والمخاطر، مع ضمان حماية المدنيين والحفاظ على المكاسب المحققة.

إن المعارك لا تحسم بإعلان انطلاق العمليات، بل بقدرة القيادة على تحويل أهدافها إلى نتائج ملموسة. ومن دون معالجة اختلالات التنسيق وتحديد الأولويات وتوفير الإسناد اللازم، ستظل «فجر اليمن» أمام تحدي إثبات قدرتها على تحقيق الأهداف التي أُعلنت من أجلها



الأكثر زيارة


قصـ,ـف الحـ,ـوثي للمطار يجبر طائرتين لـ "اليمنية" على الهبوط.

الأربعاء/28/أكتوبر/2026 - 04:56 م

نفذت طائرتان تابعتان للخطوط الجوية اليمنية، اليوم، هبوطًا اضطراريًا في مطاري المكلا وجيبوتي، بعد تعذر هبوطهما في مطار عدن الدولي، جراء القصف الحوثي ال


عاجل| التحالف اعتراض صـ.ـاروخ باليسـ.ـتي أطلقه الحو.ثيون بات.

الأربعاء/28/أكتوبر/2026 - 02:27 ص

الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة الطائف. وأكدت المصادر أنه تم تدمير الصاروخ قبل وصوله لهدفه، دون وقوع أي أض


أمن العاصمة عدن يضبط خلايا تابعة لمليـ,ـشيا الحـ,ـوثي ويحيل .

الأربعاء/28/أكتوبر/2026 - 05:22 م

تمكنت شرطة كريتر في العاصمة عدن من ضبط عناصر تابعة لخلايا مليشيا الحوثي في عملية أمنية تأتي ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية لتعزيز ال


وزارة النقل تدين قصف مليشـ,ـيا الحـ,ـوثي مطار عدن الدولي للم.

الأربعاء/28/أكتوبر/2026 - 05:02 م

تدين وزارة النقل اليمنية، بأشد العبارات، وتستنكر بشدة، تجدد استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية مطار عدن الدولي، بقصفه مرتين اليوم الأربعاء، بعدد من الصوا