صحوة متأخرة أم خدعة جديدة
الخميس - 29 أكتوبر 2026 - 12:52 ص
صوت العاصمة/ بقلم: م. مقبل ناجي مسعد
يبدوا أن الجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الأيام الماضية وجهود الوسطاء الثلاثة من باكستان وقطر وروسيا والاتصالات المكثفة من قبل عدة أطراف أقليمية ودولية قد توجت جميعها بعقد هذا اللقاء الهام الذي تم في طهران،وفي تقديري أن اللقاء الذي عقد في طهران يوم امس الاثنين:26 أكتوبر 2026م والذي ظم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس الاستخبارات التركية اللواء/ إبراهيم كالن وقائد الجيش الباكستاني المشير/ عاصم منير مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء/ محسن رضائي ،لايخرج في مجمله عن هذين الاحتمالين :
الاحتمال الأول : هو استجابة قيادة المملكة لنصائح بعض الأشقاء والاصدقاء وللجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الأيام القليلة الماضية،وهو ما يمثل ترجمة حقيقية لقيادة المملكة الشقيقة لهذه الجهود وهذه النصائح والتحذيرات وأهمها تحذيرات رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء/ حسن رشاد أثناء زيارته للسعودية الأسبوع الماضي برفقة وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي،ولمخاوف القيادة المصرية من الآثار المدمرة على المنطقة برمتها في حال تجدد هذه الحرب بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى بالإضافة لنصائح العضوين في حلف مكه(تركيا وباكستان)
وترجمة لنتائج لقاء إسطنبول الذي ظم وزراء خارجية مصر ودول حلف مكه(السعودية وتركيا وباكستان) مع وزراء خارجية: بريطانيا،فرنسا،المانيا وايطاليا الأسبوع الماضي،وأستجابة من قبل قيادة المملكة ودول الخليج والدول الإقليمية الاخرى لمطالب إيران لبحث ملف الأمن الإقليمي من قبل دول الإقليم،فهي المعنية أولاً وأخيراً بإمنها الإقليمي ولايجب السماح للدول الأخرى بالتدخل في هذا الملف الذي يخص دول الإقليم فقط،وصحوة متأخرة من قيادة المملكة السعودية وشقيقاتها لتخفيف الهيمنة الأمريكية عليهما وعلى دول المنطقة.
أما الاحتمال الثاني : فالزيارة الثلاثية لطهران وعقد المحادثات مع الجانب الإيراني،قد تكون مجرد خداع جديد للقيادة الإيرانية تمهيداً لضربها ومحاولة لإحتواء وتخفيف رد الفعل العسكري الايراني على أراضي المملكة الشقيقة ودول الجوار.
فهل فعلاً قيادة المملكة السعودية جادة في تخفيف الهيمنة الأمريكية عليها وعلى شقيقاتها؟!
اول مؤشرات نجاح هذا اللقاء هو الاعلان عن هدنة فورية بين صنعاء والرياض وإحياء الوساطة العمانية بين السعودية والحوثي
ننتظر الساعات والأيام القادمة لكشف المستور، وعما تم التوصل إليه في هذا اللقاء الهام الذي جمع أكبر اربع دول في المنطقة.
تحياتي لكم
م.مقبل ناجي مسعد