تقارير



تقرير أمريكي: أقمار تجسس روسية تساعد الحو.ثيين على تحديد أهدافهم بالسعودية واليمن

الجمعة - 30 أكتوبر 2026 - 12:23 ص

تقرير أمريكي: أقمار تجسس روسية تساعد الحو.ثيين على تحديد أهدافهم بالسعودية واليمن

صوت العاصمة/وكالات




كشف تقرير استقصائي نشرته وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية عن مؤشرات على استفادة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران من معلومات استطلاع تجمعها أقمار صناعية روسية، في تطور يسلط الضوء على أبعاد الدعم الخارجي للجماعة، واحتمال توظيف قدرات فضائية متقدمة في هجماتها على منشآت استراتيجية داخل السعودية وأهداف حكومية وعسكرية في اليمن.

وبحسب التقرير المنشور في 27 أكتوبر، رصدت شركة «أورورا جيوسيغنال إنتليجنس» المتخصصة في الاستخبارات الجغرافية المكانية أنماطًا متكررة لوجود أقمار صناعية روسية حكومية وعسكرية فوق مناطق تعرضت لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، خلال الفترة من الأول من يوليو وحتى 19 أكتوبر، شملت هجمات نفذها الحوثيون في اليمن وميليشيات موالية لإيران في العراق ضد أهداف سعودية.

وقالت الشركة إنها فحصت 40 هجومًا، ووجدت أن نشاط الأقمار الصناعية الروسية تزامن مع جميع الهجمات التي درستها، بما في ذلك تحركات استطلاعية فوق المناطق المستهدفة في الأيام السابقة واللاحقة للضربات. ووفق مؤسس الشركة نواف عبيد، ارتفع عدد الأقمار الروسية التي حلقت فوق بعض الأهداف بنسبة 50 في المائة خلال فترة 72 ساعة قبل الهجمات وبعدها، مقارنة بمستويات الرصد في يوليو.
استهداف منشآت سعودية وأهداف باليمن


وسلط التقرير الضوء على هجوم استهدف، في سبتمبر الماضي، محطات ضخ على خط أنابيب النفط السعودي الممتد من شرق المملكة إلى ساحلها الغربي، وهو مسار استراتيجي بديل لنقل النفط. كما تناول هجومًا لاحقًا على قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف، ألحق أضرارًا بمقاتلة إيطالية من طراز «يوروفايتر تايفون» كانت داخل حظيرة للطائرات، وفقًا لوزارة الدفاع الإيطالية.

وبحسب تحليل الشركة، شهدت المناطق المستهدفة نشاطًا ملحوظًا للأقمار الصناعية الروسية قبل الهجمات وبعدها، وهو ما اعتبره مؤسسها مؤشرًا على جمع معلومات استخباراتية حول أهداف استراتيجية. غير أن الشركة أقرت بأنها لم ترصد عمليات نقل فعلية للمعلومات من الأقمار الصناعية إلى إيران أو حلفائها، ما يجعل طبيعة العلاقة بين نشاط الاستطلاع والهجمات موضع استدلال يحتاج إلى أدلة إضافية.

ولم يقتصر التقرير على السعودية، بل أشار إلى أن الشركة رصدت أنماطًا للأقمار الصناعية فوق أهداف مرتبطة بهجمات حوثية داخل اليمن، بينها هجوم قالت إنه استهدف القصر الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن ومركز قيادة قريبًا يستخدمه التحالف بقيادة السعودية، في 15 أكتوبر، إضافة إلى هجوم على مركز تجنيد حكومي في محافظة شبوة أسفر، بحسب التقرير، عن مقتل 75 مجندًا.

وتكتسب هذه الإشارات أهمية خاصة بالنظر إلى أن الهجمات داخل اليمن لا تستهدف آثارها الجانب العسكري وحده، بل قد تطال منشآت حكومية وأفرادًا في مواقع تجمع، بما يضاعف المخاطر على الأمن والاستقرار ويزيد من كلفة استمرار الحرب.

مستشارون إيرانيون في حلقة نقل المعلومات

ونقلت «أسوشيتد برس» عن قيادي حوثي بارز، لم تكشف عن هويته، قوله إن مستشارين إيرانيين موجودين على الأرض في اليمن يزودون الجماعة ببيانات مستمدة من معلومات الاستطلاع الروسي عبر الأقمار الصناعية، لاستخدامها في تحديد الأهداف.

كما نقلت عن محلل أمني يتابع الجماعات المدعومة من إيران أن مستشارين إيرانيين يستخدمون هذه البيانات لإعداد قوائم بالأهداف ومعلومات عملياتية، في حين قال مسؤول سعودي إن التحقيقات بشأن الهجمات الأخيرة تشير إلى استفادة الحوثيين وميليشيات عراقية من معلومات استخباراتية روسية.

وكان نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، رائد كريملي، قد صرح بأن إيران والحوثيين يتلقون معلومات استخباراتية من أطراف في روسيا والصين، وأحيانًا من جهات تجارية، مضيفًا أن الرياض تناقش هذه المسائل مع موسكو وبكين.

وتشير هذه الإفادات، إلى أن الدعم الذي تتلقاه الجماعة قد يتجاوز توريد السلاح والتقنيات إلى توفير معلومات تساعد على اختيار الأهداف وتوقيت الهجمات. وهي مسألة تثير مخاوف بشأن اتساع شبكة الدعم الخارجي للحوثيين، وقدرتها على تطوير عملياتها ضد منشآت حيوية في اليمن والمنطقة.

تعاون عسكري روسي إيراني تحت المجهر

ويربط التقرير هذه التطورات بعلاقات التعاون العسكري طويلة الأمد بين روسيا وإيران، والتي تشمل تقنيات الطائرات المسيّرة، إلى جانب تقارير أمريكية وأوروبية سابقة عن تبادل معلومات استخباراتية بين البلدين.

كما أشار إلى أن مسؤولًا سعوديًا أفاد بأن التحقيقات كشفت عن وجود مكونات روسية وصينية الصنع في بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة المستخدمة في هجمات الحوثيين. لكن التقرير لم يقدم دليلًا يثبت أن موسكو أو بكين قدمتا تلك المكونات مع علمهما باستخدامها في هجمات داخل اليمن أو السعودية.

ولم يصدر تعليق روسي فوري على الادعاءات الواردة في التقرير ونتائج شركة «أورورا»، وفق الوكالة الأمريكية.

ويعيد التقرير تسليط الضوء على التحول في طبيعة الحرب، حيث لم تعد القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة وحدها العامل الحاسم في تنفيذ الهجمات، بل باتت المعلومات المتعلقة بمواقع الأهداف وتحركاتها عنصرًا مؤثرًا في رفع مستوى الدقة والقدرة على إحداث الضرر.

وبالنسبة لليمن، فإن احتمال استفادة الحوثيين من بيانات استطلاع فضائي متقدمة يضيف بُعدًا جديدًا إلى التهديدات التي تواجهها المنشآت الحكومية والعسكرية، ويطرح تساؤلات بشأن حجم المساندة الخارجية التي تتلقاها الجماعة، وآليات الحد من وصول التقنيات والمعلومات التي يمكن استخدامها في عمليات عسكرية.

كما يضع ما أورده التقرير المجتمع الدولي أمام ضرورة التحقق من مسارات الدعم الاستخباراتي والتقني، ومساءلة الجهات التي يثبت تورطها في تسهيل هجمات غير مشروعة على منشآت مدنية أو أهداف محمية بموجب القانون الدولي، مع التمييز بين المؤشرات الاستخباراتية والوقائع التي تثبتها التحقيقات



الأكثر زيارة


سها البغدادي : أنا والجنوب العربي.. حكاية بدأت ببخور دافئ في.

الخميس/29/أكتوبر/2026 - 01:49 ص

لم تبدأ حكايتي مع الجنوب العربي من السياسة، ولم يكن وراءها موقف سياسي أو حسابات إعلامية، بل بدأت من موقف إنساني بسيط، في أيام غربتي بالمملكة العربية ا


مقتـ,ـل قائد محور تعز التابع للحـ,ـوثي في جبهة المطار القديم.

الخميس/29/أكتوبر/2026 - 10:20 م

لقي القيادي في مليشيا الحوثي، طلال محمد علي سعيد، المكنى «أبو نصر الشميري»، مصرعه متأثرًا بإصابته خلال مواجهات مع قوات الجيش في جبهة المطار القديم، غر


حين تفقد الرياض بوصلتها .. وتخسر حلفاءها قبل خصومها!.

الخميس/29/أكتوبر/2026 - 12:42 ص

من يفرط في حلفائه الصادقين، لا ينبغي أن يستغرب حين لا يجد حوله سوى من ينتظرون المقابل! هنا نتحدث عن المطبخ الملكي السعودي و لجنته الخاصة بحاجة إلى إعا


مصـ,ـرع نجل قيادي حـ,ـوثي بارز في جبهات تعز.

الخميس/29/أكتوبر/2026 - 05:36 م

لقي علي حسين العزي، نجل أحد القيادات في مليشيا الحوثي، مصرعه بنيران الجيش والمقاومة الشعبية في محافظة تعز، وفق ما أكدته منشورات نعي تداولتها حسابات مق