تقارير



تقرير صحفي يغوص في تفاصيل المشهد الدامي وأوجه التشابه الصادمة بين الحـ.ـوثي واسـ.ـرائيل

السبت - 31 أكتوبر 2026 - 01:10 ص

تقرير صحفي يغوص في تفاصيل المشهد الدامي وأوجه التشابه الصادمة بين الحـ.ـوثي واسـ.ـرائيل

صوت العاصمة/ عدن




يشهد التاريخ الحديث على تقاطع دميم في الأساليب الإجرامية بين التنظيمات والميليشيات الإرهابية التي ترفع شعارات زائفة، وبين آلة الاحتلال العسكري المباشر.


وتبرز المخاء والساحل الغربي ومدينة تعز اليوم كرمز للصمود الأسطوري، وفي الوقت ذاته كمسرح متجدد للفظائع التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية، متطابقةً تماماً مع ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.


ولم يعد خافياً على المتابع المنصف أن القذيفة التي تسقط في وسط بيت مدنيين آمنين ، هي ذاتها القذيفة المدمرة التي تنطلق من دبابات وطائرات الاحتلال لتسوي بيوت الآمنين بالأرض في غزة.


ويتخذ التطابق بين السلوك الحوثي والممارسات الصهيونية أبعاداً مروعةً، تبدأ من العقاب الجماعي مروراً بالحصار المطبق وانتهاءً بالاستهداف المباشر للأطفال والنساء.


وإن تكرار سقوط المقذوفات والصواريخ على الأحياء السكنية المكتظة في تعز يكشف عن عقيدة عدوانية واحدة تنظر إلى المدنيين كأهداف مشروعة لإشباع غريزة الدمار والتركيع.


ويغوص هذا التقرير الصحفي يغوص في تفاصيل المشهد الدامي ليرصد بعمق أوجه التشابه الصادمة بين إرهاب الحوثي في اليمن وعدوان الاحتلال في غزة، كاشفاً زيف الشعارات المتاكدة بدماء الأبرياء.


*سياسة الحصار وتجويع المدنيين.. استراتيجية الخنق المشتركة*


ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً بحرياً وبرياً وجوياً خانقاً على قطاع غزة، مانعاً دخول مقومات الحياة الأساسية من غذاء ودواء ووقود، في محاولة لكسر إرادة السكان.


وبالمثل، تفرض مليشيا الحوثي حصاراً برياً غاشماً ومستمراً على مدينة تعز منذ سنوات طويلة وقد سبقها حصار في 2015 لمدينة عدن، محاصرةً مئات الآلاف من المدنيين، ومغلقةً الطرق الرئيسية والفرعية بوجه الإنسانية.


وعمدت المليشيا الحوثية الإرهابية مؤخراً إلى تفجير وتدمير الطرق الحيوية البديلة، مثل طريق هيجة العبد، في محاكاة دقيقة لسياسة تدمير البنية التحتية التي ينتهجها الاحتلال في غزة.


وتؤكد تقارير المنظمات الحقوقية الدولية، كمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، أن هذا التعمّد في تدمير طرق الإمداد وشرايين الحياة يعاقب جماعياً ملايين السكان ويرقى إلى جرائم حرب حقيقية.


وتعاني المستشفيات والمراكز الصحية في عدن و تعز من شح حاد ومميت في الأدوية المنقذة للحياة، وهو السيناريو المأساوي ذاته الذي تعيشه المنشآت الطبية تحت وطأة الحصار الإسرائيلي في غزة.


وإن سياسة التجويع المتبعة من قبل الطرفين تهدف إلى استنزاف الروح المعنوية للمجتمع، وتحويل تفاصيل الحياة اليومية إلى جحيم لا يطاق بغية الاستسلام والركوع للمشروع الظلامي.


*القصف العشوائي .. الموت الذي يطرق كل باب*


وتستيقظ العاصمة عدن وغيرها وتنام على وقع قصف مدفعي وصاروخي عشوائي تشنه مليشيا الحوثي من مرتفعات تسيطر عليها، مستهدفة المطارات والأحياء السكنية المأهولة دون أي اعتبار لحرمة الأرواح.


ولا تختلف هذه الهمجية الحوثية عن غارات طائرات الاحتلال وقذائف مدفعيته التي تستهدف المنازل على رؤوس قاطنيها في أحياء غزة، لتتحول المساكن الآمنة إلى مقابر جماعية للعائلات.


وتوثق الإحصائيات الرسمية والحقوقية سقوط المدنيين الأبرياء، جلهم من النساء والأطفال، جراء سقوط قذيفة غادرة وسط بيت مدني في تعز، تماماً كما يحدث في غزة.


وحين تسقط القذيفة الحوثية على غرفة أطفال نائمين، فإنها تحمل ذات الرائحة والحقد الأعمى الذي تحمله صواريخ الاحتلال الإسرائيلي الموجهة نحو أطفال فلسطين.


وتتعمد المليشيا استهداف الأعيان المدنية والأسواق الشعبية والمساجد، مستنسخةً بنجاح مشمئز بنك التهداف الإسرائيلي الذي يركز على تدمير الحياة المدنية بالكامل.


وإن غياب التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية في قصف الحوثيين يعكس الطبيعة الإرهابية البحتة لهذه المليشيا، التي لا تختلف في جوهرها الإجرامي عن كيان الاحتلال الغاصب.


*استهداف الطواقم الطبية والإنسانية.. إرهاب بلا خطوط حمراء*


وداب جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة على استهداف سيارات الإسعاف، الكوادر الطبية، والمستشفيات، في تحدٍ صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية الإنسانية.


وعلى خطى الاحتلال ذاتها، قامت مليشيا الحوثي الإرهابية باستهداف سيارات الإسعاف والطواقم الطبية بقذائف المدفعية المباشرة ، كما حدث في ريف صبر وغيرها.


وأسفرت هذه الاعتداءات الحوثية الغاشمة عن مقتل وإصابة العديد من المسعفين والأطباء وهم يمتطون مركباتهم لمحاولة إنقاذ جريح سقط بقذيفة سابقة، في تكرار لمشاهد الموت المروعة في غزة.


و يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الهدف المشترك للحوثي والاحتلال هو تصفية الحياة وتأبيد الألم وإزهاق الأرواح بلا هوادة، وتقف المنظمات الدولية أحياناً عاجزة أمام حجم هذه الانتهاكات، وسط إصرار حوثي وإسرائيلي على تحويل الأنشطة الإنسانية والطبية إلى أهداف عسكرية مستباحة.


ام الاعتداء على الملاجئ للنازحين أخرها قصف محيط مخيم الفردوس برأس عمران بعدن والمراكز الصحية وتدمير طرق الإغاثة يعبر عن توحش غير مسبوق يجمع هذين الكيانين الإرهابيين تحت سقف واحد من السلوك الدموي.


*الدعاية الكاذبة والمتاجرة بالقضايا الكبرى.. وجهان لعملة واحدة*


ويبرر الاحتلال الإسرائيلي جرائمه المجنونة في غزة بوجود بنى تحتية لفصائل المقاومة ودفاعاً عن ما يسمى "أمنه القومي"، متخذاً من الكذب مضللاً للرأي العام العالمي.


وبالمثل، ترفع مليشيا الحوثي شعارات مظلومية ومحاربة قوى الاستكبار ونصرة المستضعفين، بينما تمارس أقذر أنواع التنكيل والقهر والقتل بحق أبناء الشعب خاصة الجنوبي . اقرأ كتب التاريخ


وتتغذى كلا القوتين، الحوثية والإسرائيلية، على صناعة الأزمات والحروب الدائمة، وتستثمران في دماء المدنيين الأبرياء لتحقيق مكاسب سياسية وأيديولوجية ضيقة على حساب معاناة الشعوب.


وتستخدم آلة الاعلام الحوثية نفس الخطاب التعبوي المليء بالكراهية والعنصرية وتخوين المخالفين، في تشابه تام مع العقيدة الإعلامية الصهيونية التي تلغي الآخر وتجرده من إنسانيته.


وترفض المليشيا الحوثية كافة المبادرات لفتح الطرق وفك الحصار ، تماماً كما يتلاعب الاحتلال الإسرائيلي بجهود وقف إطلاق النار وفتح المعابر في غزة.


ويكشف تطابق الخطاب وتكامل الأفعال عن طبيعة واحدة تتخذ من المتاجرة بدماء الضحايا رداءً لتمرير مشاريع هيمنة توسعية خبيثة.


*الخاتمة والرهان على النصر*


وتجسد البلد صموداً أسطورياً يذكّر العالم أجمع بملحمية الصمود الذي يقدمه أهالي قطاع غزة في وجه الطغيان، ورغم هول القصف اليومي وبشاعة الحصار ونقص الغذاء والدواء، يرفض أبناء تعز وأهالي غزة الاستسلام لآلة البطش والترهيب، مسطرين ملاحم تاريخية في الثبات.


وإن قذيفة الحوثي التي تتمزق بها أجساد الأطفال ، وقذيفة الاحتلال التي تهدم بيوت أطفال غزة، تنبعثان من مشكاة واحدة عنوانها الحقد الإرهابي على الإنسانية جمعاء.


وتظل الدماء الزكية التي تسيل في الشوارع وغزة شاهدةً أبدية على عدالة القضية وبشاعة الجلادين الذين ارتدوا مسوح الدين أو القومية زوراً وبهتاناً.


ويحمل التاريخ في طياته حتمية سقوط الطغاة والميليشيات الإرهابية، ومهما طال ليل الحصار والعدوان فإن فجر الحرية آتٍ لا محالة في كل ربوع بلادنا العربية.


ويقف أبناء الجنوب اليوم ومعهم أبناء تعز جبهة متقدمة في معركة الأمة العربية ضد مشاريع التمزيق والتخريب الحوثية الإيرانية، تماماً كما تقف غزة رأس حربة في مواجهة المشروع الصهيوني، إن الوعي المتنامي لدى الشعوب العربية بحقيقة الوجه القبيح لمليشيا الحوثي وتطابقها مع الاحتلال الإسرائيلي بات سلاحاً ماضياً في تعرية هذه الجماعات الإرهابية

من عدن تايم



الأكثر زيارة


عاجل:ضربة موجعة لقيادة الحـ.ـوثيين.. قوات جنوبية في الصبيحة .

الجمعة/30/أكتوبر/2026 - 04:03 ص

أعلنت قوات جنوبية في جبهة الصبيحة بمحافظة لحج، مساء اليوم، تمكنها من إلقاء القبض على قيادي عسكري بارز في صفوف مليشيا الحوثي، قالت إنه يشغل منصب رئيس أ


الرئيس الزُبيدي يُعزّي في وفاة المناضل عبد العزيز مطهر الجوب.

الجمعة/30/أكتوبر/2026 - 12:42 ص

بعث الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برقية تعزية ومواساة في وفاة المناضل عبد العزيز مطهر مثنى ناشر الجوبعي، م


تعرف على آخر التطورات الميدانية والخارطة العسكرية للمواجهات .

الجمعة/30/أكتوبر/2026 - 07:35 م

تصدت القوات الجنوبية المسنودة بالمقاومة الشعبية، اليوم الجمعة، لهجمات عنيفة ومحاولات اختراق واسعة شنتها ميليشيا الحوثي على مواقع استراتيجية في مديريتي


عاجل | هجوم مباغت ينهي سيطرة الحو.ثيين على قرية دار السينة ب.

الجمعة/30/أكتوبر/2026 - 02:14 م

تمكنت قوات الجيش الجنوبي والمقاومة الشعبية، اليوم الجمعة، من استعادة السيطرة الكاملة على قرية دار السينة بمديرية المسراخ، جنوب محافظة تعز، عقب مواجهات