الصحفي ناصر علي: أزمة الوقود عالمية وحملات استهداف مدير شركة النفط بساحل حضرموت لا تعالج الغلاء
السبت - 31 أكتوبر 2026 - 07:29 م
صوت العاصمة/خاص:
أكد الصحفي ناصر علي أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية لم يعد قضية محلية تقتصر تداعياتها على محطات البنزين والديزل بل أصبح تحدياً اقتصادياً يطال قطاعات النقل والشحن والطيران في مختلف أنحاء العالم نتيجة الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين والنقل البحري والجوي.
وقال ناصر علي في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة دفعت عدداً من الشركات العالمية إلى مراجعة تكاليف خدماتها وأسعارها لمواجهة المتغيرات الاقتصادية مشيراً إلى أن اليمن باعتباره بلداً يعتمد على استيراد المشتقات النفطية ليس بمعزل عن هذه التأثيرات.
وأوضح أن التوترات المحيطة بمضيق هرمز والتقلبات التي تشهدها أسعار النفط العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إلى جانب الأعباء الجمركية والضريبية تمثل عوامل تؤثر على التكلفة النهائية للمشتقات النفطية وتزيد من صعوبة المحافظة على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية.
وأشار الصحفي ناصر علي إلى أن الحملة التي تستهدف مدير فرع شركة النفط بساحل حضرموت الأستاذ سعيد الديني تثير تساؤلات بشأن محاولة اختزال أزمة اقتصادية معقدة في شخص واحد رغم ارتباط ارتفاع أسعار الوقود بعوامل متعددة تتجاوز حدود السوق المحلية وتتأثر بتطورات اقتصادية إقليمية ودولية.
وأكد أن الإنصاف يقتضي النظر إلى الصورة الاقتصادية بصورة شاملة وعدم تجاهل حجم التحديات التي تواجه قطاع المشتقات النفطية موضحاً أن تأثر شركات الطيران والنقل والشحن العالمية بارتفاع تكاليف الوقود يعكس طبيعة الضغوط التي يمكن أن تواجهها الأسواق المحلية المستوردة مع اختلاف حجم التأثير والظروف الاقتصادية من بلد إلى آخر.
ولفت إلى أن المحافظة على استمرار توفر البنزين والديزل في المحطات تمثل أولوية لا تقل أهمية عن قضية الأسعار محذراً من أن أي اختناقات تموينية جديدة قد تنعكس بصورة مباشرة على حركة النقل والخدمات والأنشطة التجارية وتضاعف معاناة المواطنين الذين يواجهون ظروفاً اقتصادية ومعيشية صعبة.
وشدد ناصر علي على ضرورة أن يستند تقييم أداء إدارة شركة النفط بساحل حضرموت إلى معايير واضحة تشمل انتظام التموين وتوفر المشتقات النفطية ومستوى الخدمات والشفافية في التعامل مع المواطنين بدلاً من الاكتفاء بتوجيه الاتهامات الشخصية أو تحميل مدير الفرع مسؤولية جميع المتغيرات الاقتصادية.
وأوضح أن الحديث عن أسباب ارتفاع أسعار الوقود لا يعني تبرير الغلاء أو تجاهل معاناة المواطنين مؤكداً أن المطالبة بتخفيف الأعباء المعيشية حق مشروع يستوجب تعزيز الرقابة على الأسواق وكشف تكاليف الاستيراد والرسوم المفروضة ومواجهة أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار.
واعتبر أن تحويل قضية الوقود إلى معركة شخصية ضد مدير فرع شركة النفط بساحل حضرموت سعيد الديني لن يقدم حلولاً عملية للأزمة ولن يجيب عن التساؤلات الاقتصادية المتعلقة بتكاليف الاستيراد وأسباب ارتفاع الأسعار والسبل الممكنة للتخفيف من انعكاساتها على المواطنين.
ودعا الصحفي ناصر علي إلى تبني خطاب مسؤول يوازن بين حق المواطنين في الحصول على الوقود بأسعار عادلة وبين أهمية المحافظة على استقرار الإمدادات النفطية بعيداً عن حملات الاستهداف والسجالات التي تصرف الأنظار عن جوهر المشكلة.
واختتم ناصر علي منشوره بالتأكيد على أن المواطن في ساحل حضرموت لا يحتاج إلى معارك إعلامية بقدر حاجته إلى وقود متوفر وأسعار عادلة وحلول اقتصادية واقعية تضع مصلحته فوق كل اعتبار وتحميه من أزمات تموينية جديدة قد تكون تداعياتها أشد قسوة من ارتفاع الأسعار نفسه.