أخبار محلية



رهان حو.ثي على الاستنزاف.. حـ.ـرب عصابات تعرقل حسم المعركة

الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 12:19 ص

رهان حو.ثي على الاستنزاف.. حـ.ـرب عصابات تعرقل حسم المعركة

صوت العاصمة/ تعز




سلّط تحليل نشرته مجلة «المجلة» الضوء على استمرار حالة الاستنزاف العسكري في الجبهات اليمنية، رغم تصاعد المواجهات واتساع العمليات العسكرية، مرجعاً تعثر الحسم الميداني إلى اختلاف طبيعة القتال بين القوات الحكومية والميليشيات الحوثية، واستغلال الأخيرة للتضاريس والمناطق السكانية في إدارة حرب العصابات والمناورة العسكرية.

وأشار التحليل الذي حمل عنوان «حرب اليمن... تكتيكات المواجهة وصراع الخرائط» إلى أن اتساع رقعة المواجهات منذ إعلان الحوثيين ما أسموه «حرب التصعيد» في أغسطس الماضي، لم ينعكس حتى الآن على تغييرات حاسمة في خرائط السيطرة، باستثناء استعادة القوات الحكومية مضيق باب المندب، وتراجع الميليشيات من مناطق صحراوية في شرق الجوف وجنوب مأرب، فيما ظل أسلوب الكر والفر مسيطراً على معظم محاور القتال.

ووفقاً للتحليل، فإن أحد أبرز أسباب هذه المراوحة يتمثل في التباين بين تكتيكات الطرفين؛ إذ تخوض القوات الحكومية معارك نظامية، مع مراعاة قواعد الاشتباك وتفادي تعريض المدنيين لمخاطر إضافية في المناطق التي تتخذها الميليشيات مواقع للتمركز والتحصن، في حين تعتمد الجماعة الحوثية على أساليب حرب العصابات، من خلال مجموعات مسلحة صغيرة تنفذ هجمات محدودة قبل الانسحاب وإعادة الانتشار.


ويكشف هذا التباين عن معضلة ميدانية تواجه القوات الحكومية، تتمثل في التعامل مع خصم لا يعتمد على المواجهة المباشرة وحدها، بل يستفيد من طبيعة الأرض والغطاء السكاني لتقليل خسائره وإطالة أمد المعارك، بينما يضع الالتزام بحماية المدنيين قيوداً على خيارات العمليات العسكرية في المناطق المأهولة.

ولفت التحليل إلى أن الميليشيات تستفيد من التنوع الجغرافي في مناطق سيطرتها، خصوصاً الجبال الوعرة والسهول ذات الغطاء النباتي والسواحل والجزر، لتوفير بيئة مناسبة للتمويه وإخفاء المعدات وإعادة التموضع، فضلاً عن استخدام بعض المناطق الساحلية والجزر في أنشطة التهريب وتخزين الأسلحة، بما يعزز قدرتها على المناورة والإمداد.

وفي الجانب البشري، أشار التحليل إلى اعتماد الحوثيين على عمليات الحشد والتجنيد، بالترغيب والترهيب، بما يتيح لهم تعويض جانب من خسائرهم البشرية في الجبهات، في ظل اتهامات بتعامل الجماعة مع الخسائر البشرية باعتبارها كلفة يمكن تحملها لإطالة أمد الحرب. كما تحدث عن صعوبات تواجه عمليات إخلاء جثث القتلى من بعض مناطق المواجهات، وفقاً لمصادر عسكرية وقبلية أوردها التقرير.

تفوق عسكري لا يحسم معركة الخرائط

وعلى مستوى العتاد، أشار التحليل إلى أن الحوثيين لا يعتمدون فقط على الأسلحة التي استولوا عليها من مخازن الجيش عقب انقلابهم على الدولة، بل يحصلون، وفق ما أورده التحليل، على إمدادات وتقنيات عسكرية جديدة، تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ووسائل الاتصالات الحديثة، في سياق الدعم الإيراني الذي يمثل أحد عوامل استمرار قدراتهم القتالية.

وفي تطور يوسع أبعاد المواجهة، استشهد التحليل بتحقيق استقصائي لوكالة «أسوشييتد برس» تحدث عن استخدام روسيا أقماراً صناعية استطلاعية لمساعدة الحوثيين وفصائل عراقية موالية لإيران في تحديد أهداف داخل السعودية، ورصد نحو 40 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الفترة من الأول من يوليو وحتى 19 أكتوبر 2026. وإذا صحت هذه المعطيات، فإنها تشير إلى انتقال جانب من المواجهة إلى مستوى يتجاوز قدرات الجماعات المسلحة، مع دخول إمكانات الاستطلاع والتقنيات المرتبطة بدول كبرى في معادلة الاستهداف.

وفي المقابل، يرى التحليل أن القوات الحكومية تمتلك مساحة جغرافية أوسع، تشمل مناطق غنية بالموارد الطبيعية والمعدنية وسواحل ممتدة على البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن مواقع استراتيجية وجزر ذات أهمية عسكرية واقتصادية، وهو ما يمنحها إمكانات أوسع للحركة والمناورة براً وبحراً وجواً، ويجعل السيطرة على باب المندب ومحيطه عاملاً أساسياً في معادلة الأمن الإقليمي.

كما أشار إلى أن تطور استخدام القوات الحكومية والتشكيلات العسكرية المساندة للطيران الحربي والمسيّرات والمدفعية الحديثة يعكس تحسناً في القدرات العملياتية، بالتزامن مع جهود إعادة تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية والاستعداد للمواجهات مع الحوثيين.

غير أن امتلاك هذه القدرات لا يعني بالضرورة تحقيق حسم سريع، إذ تظل فاعلية التفوق العسكري مرتبطة بقدرة القوات الحكومية على تنسيق العمليات وتوحيد الجبهات واستثمار نتائج المواجهات في تغيير خطوط السيطرة، بدلاً من الاكتفاء بإلحاق الخسائر بالميليشيات دون إحداث تحول ميداني مستدام.

الدعم الإيراني يوسع الحرب ويطيل الاستنزاف

وتوقف التحليل عند تعثر المسارات السياسية والدبلوماسية، مشيراً إلى أن سنوات من الوساطات والمفاوضات لم تنجح في إنهاء الصراع، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط التسوية وترتيبات المرحلة المقبلة، فضلاً عن اتهامات متكررة للحوثيين بالتعنت ورفع سقف المطالب.

كما تناول ما وصفه بعرض إيراني للحوار بين الرياض والحوثيين، معتبراً أن تجاوزه للحكومة اليمنية والفاعلين اليمنيين يعكس إشكالية في التعامل مع الجماعة باعتبارها طرفاً إقليمياً مستقلاً، بدلاً من كونها طرفاً في نزاع داخلي يمني، وهو ما يثير تساؤلات بشأن دور طهران في توجيه مسار الصراع ومآلات أي تسوية محتملة.

وتخلص قراءة «المجلة» إلى أن استمرار الحرب لا يرتبط فقط بتوازن القوة على خطوط المواجهة، بل أيضاً بتشابك العوامل الجغرافية والعسكرية والإقليمية، وفي مقدمتها الدعم الخارجي الذي تحصل عليه الميليشيات، وقدرتها على استغلال التضاريس والمناطق السكانية لإطالة أمد الاستنزاف.

وبينما تتحدث المؤشرات عن خسائر متزايدة في صفوف الحوثيين وتطور في قدرات القوات الحكومية، تبقى المعضلة الأساسية في تحويل التفوق العسكري والموارد الجغرافية إلى نتائج سياسية وميدانية حاسمة، تنهي حالة المراوحة وتستعيد مؤسسات الدولة سلطتها على كامل الأراضي اليمنية



الأكثر زيارة


الجعدي يفتح النار على قائد محور طور الباحة: سلّم التربة والآ.

الأحد/01/نوفمبر/2026 - 12:24 ص

وجّه القيادي الجنوبي في المجلس الانتقالي، فضل الجعدي، اتهامات مباشرة لقائد محور طور الباحة، الجبولي، بالانسحاب من مواقع عسكرية وتسليم مناطق كانت تحت س


عناية إلهية تُنقذ قاضيين من حادث سير مروّع أمام مدينة "إنماء.

الأحد/01/نوفمبر/2026 - 09:55 م

نجا القاضيان ماجد عبده الجيلاني قاضي بالمحكمة التجارية، والقاضي عبدالدائم محسن عبدالله عضو نيابة دار سعد، اليوم، إثر تعرضهما لحادث مروري مروّع على الخ


عاجل | أربع جبهات تشتعل في وقت واحد.

الأحد/01/نوفمبر/2026 - 01:28 ص

تدور في هذه اللحظات مواجهات عنيفة في أربع جبهات قتال تمتد من حيفان إلى المقاطرة والزريقة والمجزاع، في تصعيد ميداني غير مسبوق. وأفادت مصادر ميدانية أن


أنباء عن مقـ.ـتل ثلاثة من أبناء قيادات حو.ثية برصـ.ـاص مسـ.ـ.

الأحد/01/نوفمبر/2026 - 12:13 ص

تداول ناشطون أنباء عن مقتل ثلاثة أشخاص، من أبناء قيادات في مليشيا الحوثي الإرهابية، إثر تعرضهم لإطلاق نار من قبل مسلحين يستقلون دراجة نارية أمام بوابة