أخبار دولية



5000 واجهة ومليارات الدولارات.. إيـ.ـران تبني شريانها السري للتسـ.ـليح

الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 12:20 ص

5000 واجهة ومليارات الدولارات.. إيـ.ـران تبني شريانها السري للتسـ.ـليح

صوت العاصمة/وكالات




كشف تحقيق استقصائي أجرته وكالة «رويترز» عن شبكة واسعة تضم أكثر من 5 آلاف كيان مرتبط بوزارة الدفاع الإيرانية، تعمل عبر شركات واجهة ووسطاء وقنوات مالية بديلة، لتأمين المعدات والمكونات اللازمة للصناعات العسكرية، بما فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في محاولة للالتفاف على العقوبات الدولية والحصار البحري الأميركي.

ويكشف التحقيق عن منظومة اقتصادية موازية لا تقتصر على شراء المعدات العسكرية بصورة مباشرة، بل تعتمد على شبكة معقدة من الكيانات التجارية والوسطاء الدوليين، بما يتيح لطهران مواصلة تدفق الإمدادات إلى مؤسساتها العسكرية، رغم القيود المفروضة على تجارتها الخارجية.

واستند التحقيق إلى آلاف السجلات المصرفية والحكومية ووثائق تسجيل الشركات وبيانات الاستيراد، إلى جانب مراجعة عينة من نحو 19 ألف سجل تجاري وشحن، بالتعاون مع شركة «240 Analytics»، وأظهر أن عدداً كبيراً من هذه الكيانات يتشارك عناوين في العاصمة طهران، ويحمل أنماطاً متشابهة في التسجيل والتأسيس، فيما ارتبط بعضها بالحرس الثوري ومؤسسات اقتصادية إيرانية خاضعة للعقوبات.


وفي مؤشر على حجم النشاط، رصد التحقيق كياناً يحمل اسم «ودجا 346428»، اشترى معدات عسكرية بقيمة 2.3 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2025 وحتى يونيو 2026، شملت مواد تدخل في تصنيع وقود الصواريخ والمتفجرات والصواعق، ومكونات لمحركات الطائرات، إلى جانب شاحنات ومعدات ثقيلة.

وتعكس هذه المشتريات اتساع نطاق الإمدادات التي تحتاجها المنظومة العسكرية الإيرانية، من المواد الكيميائية والمعادن إلى المعدات الصناعية ووسائل النقل، بما يوفر لطهران مدخلات متعددة الاستخدامات يمكن توظيف بعضها في الصناعات العسكرية، وإن كان التحقيق لا يثبت أن جميع الواردات استُخدمت فعلياً في إنتاج الأسلحة.

قنوات مالية للالتفاف على العقوبات

ومن أبرز ما كشفه التحقيق اعتماد الشبكة على آليات تسوية مالية غير تقليدية؛ إذ جرى تسوية نحو 97% من الشحنات التي شملتها المراجعة دون تحويلات نقدية مباشرة عابرة للحدود، من خلال وسطاء في الخارج يتولون شراء البضائع من حسابات أجنبية، في أسلوب يحد من ظهور الصلات المالية المباشرة بين المستوردين الإيرانيين والموردين الدوليين.

وأشار التحقيق إلى أن عائدات النفط غير المشروعة تمثل أحد مصادر تمويل هذه المشتريات، ما يكشف عن تداخل بين شبكات الالتفاف على العقوبات النفطية ومنظومة الإمداد العسكري، ويمنح طهران وسائل إضافية لمواصلة الحصول على المعدات رغم القيود المالية والتجارية.

ولم تقتصر مسارات الإمداد على دولة واحدة، بل شملت طرقاً بحرية عبر بحر قزوين من روسيا، ومسارات برية من آسيا الوسطى، وشحنات جوية من الصين، إلى جانب بضائع مسجلة قادمة من ألمانيا ودول أوروبية والإمارات. غير أن تسجيل منشأ بعض الشحنات في دول غربية لا يعني بالضرورة علم حكوماتها باستخدامها النهائي أو تورطها في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

ورصد التحقيق شحنات تضمنت 886 طناً من المواد الكيميائية وصلت إلى ميناء بندر عباس من الصين بين يناير وأبريل 2025، إضافة إلى شحنة تيتانيوم بلغت 93 طناً في فبراير 2026، وشحنة روسية من صواعق التفجير بقيمة 1.9 مليون دولار في يونيو من العام نفسه، ضمن خمس شحنات مماثلة بلغت قيمتها الإجمالية 7.6 مليون دولار منذ مطلع 2025.

خدمة مدنية للمنظومة العسكرية

وكشف التحقيق كذلك عن استيراد الكيان نفسه 435 شاحنة من طراز «إيفيكو» خلال الفترة التي شملتها المراجعة، إلى جانب آلاف المركبات من طرازي «تويوتا هايلوكس» و«لاند كروزر»، وهي مركبات يمكن تكييف بعضها للاستخدامات العسكرية، بما في ذلك نقل الأسلحة والمعدات أو تجهيز منصات إطلاق متحركة.

كما رصد واردات من مخارط التحكم الرقمي وأفران ومعدات تصنيع دقيقة، يمكن أن تسهم في تطوير قدرات الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على استيراد بعض المكونات الجاهزة.

وتبرز هذه التفاصيل طبيعة التداخل بين النشاط التجاري والاحتياجات العسكرية الإيرانية، خصوصاً مع ارتباط بعض الكيانات بمؤسسات اقتصادية نافذة، بينها مؤسسات «البُنياد»، التي تتداخل أنشطتها مع قطاعات الدولة والمؤسسات العسكرية، رغم خضوع بعضها لعقوبات أميركية.

ومع ذلك، لم يثبت التحقيق أن الشاحنات التي ظهرت في مقطع مصور لضربة أميركية كانت ضمن واردات هذه الشبكة، كما نفت شركتا «إيفيكو» و«تويوتا» مشاركتهما أو علمهما باستخدام المركبات في أنشطة عسكرية، وأكدت «إيفيكو» أن موزعيها ملزمون بمنع الاستخدام العسكري لمنتجاتها.

العقوبات تضغط.. لكنها لم توقف الإمدادات

ورغم أن بيانات التحقيق أظهرت تراجع الواردات خلال مارس 2026، بالتزامن مع بدء الحصار البحري الأميركي، فإنها عادت إلى الارتفاع في مايو، بما يشير إلى أن القيود فرضت ضغوطاً على حركة الإمداد دون أن تنجح في وقفها بصورة كاملة.

ويكشف ذلك عن قدرة طهران على استغلال الثغرات التجارية والمالية وتعدد مسارات الشحن لإدامة جزء من احتياجاتها العسكرية، لكنه لا يقدم دليلاً على استعادة إيران مستويات إنتاجها السابقة، أو على أن العقوبات والحصار لم يحققا أثراً في تقليص قدراتها.

كما أشار التحقيق إلى أن الكيانات المرقمة التي شملتها الوثائق لم يثبت إدراجها ضمن قوائم العقوبات الغربية، وهو ما يسلط الضوء على فجوات في ملاحقة الشبكات التجارية المعقدة التي تعمل خلف واجهات قانونية وأسماء متعددة.

وتأتي هذه المعطيات لتكشف أن مواجهة البرنامج العسكري الإيراني لا تتعلق فقط بتعطيل منشآت إنتاج الصواريخ والمسيّرات، بل تمتد إلى تفكيك البنية المالية والتجارية التي توفر له المواد والمعدات والتمويل، وتسمح لطهران بإعادة بناء قدراتها عبر قنوات يصعب تتبعها.

وبينما لم ترد جهات روسية وأميركية رسمية على استفسارات «رويترز»، قالت الصين إنها لا تعلم بالوضع ورفضت الربط بين وارداتها والأنشطة العسكرية الإيرانية، فيما أوضح الاتحاد الأوروبي أن الدول الأعضاء مسؤولة عن تنفيذ العقوبات، وأنه يقيّم المعلومات التي كشفها التحقيق



الأكثر زيارة


الجعدي يفتح النار على قائد محور طور الباحة: سلّم التربة والآ.

الأحد/01/نوفمبر/2026 - 12:24 ص

وجّه القيادي الجنوبي في المجلس الانتقالي، فضل الجعدي، اتهامات مباشرة لقائد محور طور الباحة، الجبولي، بالانسحاب من مواقع عسكرية وتسليم مناطق كانت تحت س


عناية إلهية تُنقذ قاضيين من حادث سير مروّع أمام مدينة "إنماء.

الأحد/01/نوفمبر/2026 - 09:55 م

نجا القاضيان ماجد عبده الجيلاني قاضي بالمحكمة التجارية، والقاضي عبدالدائم محسن عبدالله عضو نيابة دار سعد، اليوم، إثر تعرضهما لحادث مروري مروّع على الخ


عاجل | أربع جبهات تشتعل في وقت واحد.

الأحد/01/نوفمبر/2026 - 01:28 ص

تدور في هذه اللحظات مواجهات عنيفة في أربع جبهات قتال تمتد من حيفان إلى المقاطرة والزريقة والمجزاع، في تصعيد ميداني غير مسبوق. وأفادت مصادر ميدانية أن


أنباء عن مقـ.ـتل ثلاثة من أبناء قيادات حو.ثية برصـ.ـاص مسـ.ـ.

الأحد/01/نوفمبر/2026 - 12:13 ص

تداول ناشطون أنباء عن مقتل ثلاثة أشخاص، من أبناء قيادات في مليشيا الحوثي الإرهابية، إثر تعرضهم لإطلاق نار من قبل مسلحين يستقلون دراجة نارية أمام بوابة