الصحة تبحث مع الشركاء آليات التنسيق المجتمعي لإنجاح حملة التحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية
الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 10:21 م
عدن/صوت العاصمة/نبيل عليوه:
بحث اجتماع تنسيقي عقد اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن آليات التنسيق والتعاون مع الشركاء ومجموعات عمل التغيير السلوكي والاجتماعي لتعزيز الجهود الرامية إلى إنجاح حملة التحصين ضد مرضي الحصبة والحصبة الألمانية وحشد المشاركة المجتمعية والإعلامية لدعم أنشطة الحملة وتحقيق أهدافها الصحية.
واستعرض الاجتماع الذي نظمه المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني بمشاركة الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان الدكتورة إشراق السباعي ومدير عام صحة الأسرة الدكتور محمد مصطفى راجمنار ومدير عام المركز الدكتور عارف الحوشبي وممثلي الجهات والشركاء المعنيين الأدوار والمسؤوليات المشتركة في تنفيذ الأنشطة التوعوية والتثقيفية وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف بما يضمن وصول الرسائل الصحية إلى المجتمع بمختلف فئاته ومناطقه.
وأكدت الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان الدكتورة إشراق السباعي أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والإعلامية لإنجاح حملة التحصين باعتبارها مسؤولية وطنية وصحية مشتركة تتطلب مشاركة فاعلة من مختلف القطاعات والجهات ذات العلاقة.
وأشارت إلى أن مواجهة الحصبة والحصبة الألمانية تستدعي تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التحصين وتبديد المخاوف والمفاهيم الخاطئة المرتبطة باللقاحات والعمل على إيصال الرسائل التوعوية إلى الآباء والأمهات والمجتمعات المحلية بما يسهم في رفع مستوى الإقبال على التحصين وحماية الأطفال من مخاطر هذه الأمراض ومضاعفاتها.
وأوضحت أن الوزارة تولي أهمية كبيرة للشراكة مع الجهات الداعمة والمؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية والدينية لما تمثله من دور محوري في بناء الثقة وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية ...داعية إلى ترجمة مخرجات الاجتماع إلى أنشطة ميدانية وتوعوية فاعلة ومتكاملة.
من جانبه أوضح مدير عام صحة الأسرة الدكتور محمد مصطفى راجمنار أن التحصين يمثل أحد أهم التدخلات الصحية الوقائية وأكثرها فاعلية في الحد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات وفي مقدمتها الحصبة والحصبة الألمانية اللتان تشكلان خطراً على صحة الأطفال والمجتمع في حال تدني مستويات التغطية بالتحصين.
وأشار إلى أن نجاح الحملة لا يتوقف على الجوانب الفنية والتنفيذية فحسب بل يرتبط بصورة أساسية بمدى وعي المجتمع وتجاوبه وقدرة الجهات المعنية على الوصول إلى الأسر وإقناعها بأهمية تحصين أطفالها.
مؤكداً ضرورة تكامل الجهود بين برامج التحصين والتثقيف الصحي والشركاء لضمان وصول الخدمات والرسائل التوعوية إلى جميع الفئات المستهدفة.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين فرق التحصين والعاملين الصحيين والقيادات المجتمعية وتكثيف التوعية بمخاطر المرضين وأهمية استكمال جرعات اللقاحات وفق البرنامج الوطني للتحصين بما يسهم في رفع مستوى المناعة المجتمعية والحد من فرص تفشي الأوبئة.
بدوره أكد مدير عام المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني الدكتور عارف الحوشبي أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والشركاء ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام باعتبار التوعية المجتمعية أحد المرتكزات الأساسية لإنجاح حملات التحصين والوصول إلى الفئات المستهدفة بالرسائل الصحية المؤثرة.
وأشار إلى أن المركز يعول على الشراكة الفاعلة مع مجموعات عمل التغيير السلوكي والاجتماعي في تعزيز الثقة باللقاحات وتصحيح المفاهيم والمعلومات المغلوطة والتصدي للشائعات والممارسات التي قد تؤثر على إقبال الأسر على تحصين أطفالها..مؤكداً أهمية تبني رسائل موحدة وواضحة تستند إلى الحقائق العلمية وتراعي خصوصية المجتمعات المحلية واحتياجاتها.
وناقش الاجتماع جملة من المقترحات والآليات العملية لتفعيل الشراكة مع مجموعات عمل التغيير السلوكي والاجتماعي وتوزيع الأدوار بين الجهات المشاركة وتكثيف الحملات الإعلامية والتوعوية عبر مختلف الوسائل والمنصات والاستفادة من القيادات المجتمعية والمؤثرين في إيصال رسائل الحملة إلى جانب تعزيز التنسيق والمتابعة والتقييم لضمان فاعلية الأنشطة وتحقيق أهدافها.
وأكد المشاركون أهمية الانتقال من التنسيق النظري إلى العمل الميداني المشترك وتوحيد الخطاب التوعوي وتكثيف الجهود لحشد المجتمع وتحفيز الأسر على الاستجابة للحملة بما يعزز حماية الأطفال ويحد من انتشار مرضي الحصبة والحصبة الألمانية.