معركة باب المندب والصبيحة: ملحمة أجهضت أطماع الأمس وتواجه تصعيد اليوم
الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 01:02 ص
صوت العاصمة/ بقلم: ماهر الحالمي
لم يكن تحرير مضيق باب المندب والمناطق الصبيحية في أكتوبر 2015م مجرد نصر عسكري، بل كان خط دفاع استراتيجي صاغته دماء الشهداء الأبرار من القوات الإماراتية والمقاومة الجنوبية، وفي مقدمتهم القائد الإماراتي الشهيد العقيد الركن سلطان محمد بن هويدن الكتبي، لتأمين الأمن القومي الجنوبي والعربي وحماية الملاحة الدولية.
واليوم، مع عودة ميليشيات الإمامة الحوثية الزيدية الإرهابية المدعومة من إيران إلى تصعيدها العدواني ومحاصرة مدينة تعز واستهدافها للممر المائي والتحشيد على حدود مناطق الصبيحة الجنوبية، تبرز الرؤية الاستباقية لتلك الملحمة البطولية؛ لتؤكد أن الأرض التي تحررت بتضحيات كبرى ستظل صخرة صلبة تتحطم عليها مغامرات الإرهاب الحوثي المتجددة.
ويرى الكثير من المراقبين والمقاتلين في الميدان أن القرار الذي اتخذته القيادة السعودية والرئاسة الشرعية اليمنية بقيادة رشاد العليمي لاحقاً بسحب القوات الإماراتية من جبهات الساحل الغربي والجنوب كان خطأً استراتيجياً فادحاً أثر سلباً على موازين القوى؛ كون القوات الإماراتية كانت القوة الضاربة والفعالة والأكثر تنظيماً في معارك التحرير والتأمين.
ويتزامن التصعيد الحوثي الراهن مع أمنيات شعبية جنوبية ويمنية وميدانية واسعة بعودة الدور العسكري المباشر لدولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في تثبيت الأمن وحماية المكتسبات التي تحققت بدمائها الزكية.
قائمة الشرف لقادة معارك التحرير والتأمين:
قاد الإماراتيون مع المقاومة الجنوبية معركة تحرير باب المندب وجزيرة ميون وجبال كهبوب في تاريخ 1 أكتوبر 2015م، واستمرت عملية التحرير سبعة أيام فقط، تلتها ثلاثة أيام تمشيط إلى الأمام لتأمين هذه المناطق، وبذلك استغرقت العملية العسكرية عشرة أيام فقط، وفي تاريخ 10 أكتوبر 2015م تم تحرير جزيرة ميون وباب المندب وجبال كهبوب وصولاً إلى جبال أطراف الوازعية.
ولم تتوقف القوات الإماراتية عند هذا الحد، بل استمرت عمليتها العسكرية لتحرير معسكر العُمري مسنودة بالمقاومة الجنوبية، حيث كانت منطقة ذوباب تشهد في ذلك الوقت مواجهات عنيفة جداً ضد ميليشيات الحوثي.
وكانت القيادة والإشراف الميداني بإدارة إماراتية مباشرة بقيادة الإماراتي العقيد الركن سلطان الكتبي، الذي كان يقود المعركة ميدانياً على الأرض ليرفع معنويات جنوده الإماراتيين وأفراد المقاومة الجنوبية، وكان يتواجد دائماً في الصفوف الأولى. ومن كلماته المأثورة التي قالها للمقاتلين: "أنا من هذه الأرض وإلى هذه الأرض، منكم وفيكم، لستُ أزيد عليكم، كُلّنا سواسية ولا يوجد قائد بيننا، بل كُلّنا قادة للوطن".
وكان الشهيد سلطان محمد الكتبي يدير مركز قيادة عملياتي متقدم وقريب جداً من خطوط المواجهة، حيث تمركزت القوة في موقع دفاعي وعملياتي متقدم يُعرف بـ "شعب الجن" الواقع بين مضيق باب المندب ومعسكر العُمري، وذلك للإشراف المباشر على سير المعارك وتوجيه القوات على الأرض لتأمين منطقة ذوباب والمضيق.
واستغلت القوات المعادية (ميليشيات الإمامة الحوثية الزيدية الإرهابية) قدوم قائد قوة الواجب السعودية في عدن آنذاك، العقيد الركن عبد الله السهيان، لزيارة جبهة باب المندب وتفقد القوات في ذلك اليوم، فاستهدفت تجمع هذه الزيارة بإطلاق صاروخ باليستي من نوع توشكا استهدف مقر القيادة الميدانية ومخيم القوات في فجر يوم الاثنين 14 ديسمبر 2015م، مما أدى إلى استشهادهما مع عدد من أبطال القوات الإماراتية والمقاومة الجنوبية.
قائمة الشرف للمشاركين في التحرير:
1- القيادة العسكرية الإماراتية المشرفة:
- العميد الركن ناصر المشبب
- العميد الركن راشد الغفلي
2- القيادة العسكرية الإماراتية الميدانية:
- الشهيد العميد الركن سلطان محمد الكتبي
- العميد الركن محمد خميس
- العميد الركن عبد الرحمن الشويهي
3- القيادة الممثلة للمملكة العربية السعودية:
- الشهيد العميد الركن عبد الله محمد السهيان قائد قوة الواجب السعودية في عدن آنذاك
4- قيادة المقاومة الجنوبية والقوات الجنوبية آنذاك أبرزهم:
- الشهيد اللواء الركن أحمد سيف اليافعي
- الشهيد العميد الركن عمر سعيد الصبيحي
- الفريق الركن فضل حسن
- العميد هاشم السيد
- العميد عبد الغني الصبيحي
- العميد محمود صايل الصبيحي
- القائد ماجد عمر سيف السقيا الصبيحي