تقارير



تحليل: الانتخابات الأمريكية تضع المواجهة مع الحو.ثيين أمام حسابات جديدة

الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 12:29 ص

تحليل: الانتخابات الأمريكية تضع المواجهة مع الحو.ثيين أمام حسابات جديدة

صوت العاصمة/ متابعات



تتجاوز أهمية الانتخابات النصفية الأمريكية حدود التنافس الحزبي على مقاعد الكونغرس، لتصل إلى ملفات شائكة تتصل باليمن، من قيود الهجرة المفروضة على مواطنيه، إلى مستقبل المواجهة مع مليشيا الحوثي، ومستوى الدعم الأمريكي للحكومة اليمنية، في ظل ارتباط الملف اليمني بحسابات واشنطن تجاه إيران وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

ويطرح تحليل نشره موقع «إرم نيوز» تساؤلات بشأن انعكاسات هذه الانتخابات على اليمن، في وقت تتقاطع فيه مصالح الجالية اليمنية والعربية داخل الولايات المتحدة مع توجهات الإدارة الأمريكية في ملفات الهجرة والأمن القومي، بينما تترقب الأطراف اليمنية ما قد تفرزه موازين القوى الجديدة في الكونغرس من تأثير على سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه الحوثيين.

وتكتسب انتخابات الثالث من نوفمبر أهمية استثنائية، كونها تحدد تركيبة الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب، بما يمنح نتائجها تأثيراً على قدرة الإدارة في تمرير التشريعات والميزانيات، ويحدد مساحة الرقابة البرلمانية على قراراتها، خصوصاً في الملفات العسكرية والخارجية.


تصويت انتخابي في مواجهة قيود الهجرة

على الجانب الداخلي الأمريكي، تواجه الجالية اليمنية مفارقة سياسية؛ فبينما شهدت الانتخابات الرئاسية عام 2024 تحولات في خيارات قطاعات من الناخبين العرب والمسلمين، خصوصاً في ولايات متأرجحة مثل ميشيغان، وجدت هذه الجاليات نفسها أمام قيود هجرة مشددة طالت مواطني بلدانها الأصلية، وفي مقدمتها اليمن.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعليق إصدار التأشيرات للمواطنين اليمنيين ضمن إجراءات شملت دولاً أخرى، ودخلت القيود الموسعة حيز التنفيذ في الأول من يناير 2026، لتشمل تأشيرات الهجرة وغير الهجرة، مع استثناءات محددة. ولا تقتصر تداعيات هذه الإجراءات على الراغبين في الانتقال إلى الولايات المتحدة، بل تمتد إلى لمّ شمل الأسر والزيارات العائلية والدراسة والارتباطات الاجتماعية والاقتصادية بين اليمنيين في الداخل والخارج.

ويضع هذا الواقع الناخبين اليمنيين والعرب والمسلمين أمام اختبار سياسي جديد، إذ لم تعد خياراتهم الانتخابية محكومة بالانتماءات الحزبية التقليدية وحدها، بل باتت تتأثر بملفات مباشرة تمس حياتهم، من الهجرة ولمّ شمل الأسر إلى الاقتصاد والسياسة الخارجية والمواقف من الصراعات الإقليمية.

وكانت قطاعات من الناخبين العرب والمسلمين قد اتجهت في انتخابات 2024 إلى دعم ترامب، مدفوعة بعوامل متعددة، من بينها المواقف من حرب غزة والاقتصاد والقضايا الاجتماعية، غير أن سياسات الهجرة اللاحقة أثارت تساؤلات بشأن مدى اتساق الوعود الانتخابية مع القرارات التي اتخذتها الإدارة بعد وصولها إلى البيت الأبيض.

ومن هنا، قد تتحول قيود الهجرة إلى عامل مؤثر في إعادة تقييم المواقف الانتخابية، خصوصاً في الدوائر التي يتمتع فيها الناخبون العرب والمسلمون بحضور مؤثر، بما يجعل قضايا الجاليات جزءاً من الحسابات السياسية الداخلية الأمريكية، وليس مجرد ملف إنساني أو قنصلي.

ساحة التأثير في المواجهة مع الحوثيين

أما في الملف اليمني، فتأتي الانتخابات في ظل سياسة أكثر تشدداً انتهجتها إدارة ترامب تجاه الحوثيين، بدأت بإصدار أمر تنفيذي في يناير 2025 لإعادة إدراج الجماعة ضمن مسار التصنيف الإرهابي، قبل أن تعلن وزارة الخارجية الأمريكية تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية في مارس من العام نفسه.

وترافقت هذه الخطوة مع حملة عسكرية أمريكية واسعة استهدفت مواقع وقدرات حوثية خلال الفترة من مارس إلى مايو 2025، في تصعيد عكس انتقال واشنطن إلى استخدام الضغط العسكري المباشر، بالتوازي مع العقوبات الاقتصادية واستهداف شبكات التمويل والإمداد.

ورغم انتهاء المواجهة المباشرة بين الطرفين باتفاق توسطت فيه سلطنة عُمان في مايو 2025، فإن ذلك لم ينهِ التحديات المرتبطة بقدرات الحوثيين الصاروخية والطائرات المسيّرة، ولا المخاوف الأمريكية والإقليمية بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتبرز هنا أهمية تركيبة الكونغرس الجديد؛ فاحتفاظ الجمهوريين بالأغلبية قد يمنح إدارة ترامب مساحة سياسية أوسع لتمرير توجهاتها المتعلقة بالعقوبات والإنفاق الدفاعي والسياسة الخارجية، بينما قد يؤدي انتقال مجلس النواب أو مجلس الشيوخ إلى سيطرة الديمقراطيين إلى زيادة الرقابة على القرارات العسكرية، وفتح نقاشات أوسع بشأن كلفة العمليات وأهدافها القانونية والاستراتيجية وتداعياتها الإنسانية.

ولا يعني تغير الأغلبية البرلمانية بالضرورة تغيير السياسة الأمريكية تجاه الحوثيين، إذ يحتفظ الرئيس بصلاحيات واسعة في إدارة السياسة الخارجية واستخدام أدوات السلطة التنفيذية، كما أن قدرة الكونغرس على التأثير ترتبط بطبيعة القرارات المطروحة، والميزانيات المطلوبة، ومدى وجود توافق بين الحزبين بشأن التهديدات الأمنية.

لكن سيطرة الديمقراطيين على أحد المجلسين قد ترفع كلفة تمرير قرارات جديدة تتعلق بالتمويل العسكري أو توسيع العمليات، وتمنح أعضاء الكونغرس مساحة أكبر لاستدعاء المسؤولين والتحقيق في القرارات التنفيذية، خصوصاً أن بعض المشرعين سبق أن أثاروا اعتراضات بشأن تنفيذ ضربات عسكرية دون تفويض مسبق من الكونغرس.

العامل الأكثر تأثيراً في حسابات اليمن

ولا يمكن فصل مستقبل المواجهة مع الحوثيين عن طبيعة العلاقة الأمريكية الإيرانية، إذ تنظر واشنطن إلى قدرات الجماعة الصاروخية والطائرات المسيّرة وشبكات الإمداد المرتبطة بها باعتبارها جزءاً من التحديات الأمنية المتصلة بالنفوذ الإيراني في المنطقة.

وتشير هذه المعادلة إلى أن أي تشدد أمريكي تجاه طهران قد ينعكس على الحوثيين من خلال تكثيف الضغط على مصادر التمويل والتسليح وشبكات نقل المكونات العسكرية، بينما قد يفتح أي مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران الباب أمام حسابات مختلفة، دون أن يعني ذلك بالضرورة تخفيف الضغوط على الجماعة أو تجاهل تهديداتها للملاحة الدولية.

وتكمن خطورة الملف في أن الحوثيين لم يعودوا مجرد طرف محلي في الصراع اليمني، بل باتت أنشطتهم العسكرية والبحرية جزءاً من حسابات الأمن الإقليمي والدولي، الأمر الذي يجعل التعامل معهم مرتبطاً بمصالح أمريكية تتجاوز حدود اليمن، وفي مقدمتها حماية القوات الأمريكية وشركائها وتأمين طرق التجارة العالمية.

وفي المقابل، تترقب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ومجلس القيادة الرئاسي نتائج الانتخابات، في ظل حاجتهما إلى استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري، وتعزيز قدرات القوات الحكومية، ومكافحة تهريب الأسلحة، وحماية الممرات البحرية، ومساندة جهود استعادة مؤسسات الدولة.

ويثير احتمال انشغال واشنطن بخلافاتها الداخلية أو تراجع اهتمامها بالملف اليمني مخاوف من انعكاس ذلك على مستوى الدعم المقدم للحكومة، خصوصاً في ظل تعدد الأزمات الإقليمية والدولية وتزاحم أولويات السياسة الخارجية الأمريكية.

كما أن أي تراجع في الاهتمام الأمريكي باليمن قد يمنح الحوثيين مساحة أوسع للمناورة السياسية والعسكرية، ويضعف الضغوط الدولية الرامية إلى الحد من قدراتهم وشبكات تمويلهم وإمدادهم، في وقت لا تزال فيه الحكومة اليمنية تواجه تحديات عسكرية واقتصادية ومؤسسية معقدة



الأكثر زيارة


من مسافة صفر.. رجال الصبيحة والقوات الجنوبية يدكون أوكار الح.

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 01:58 ص

شنّ رجال قبائل الصبيحة، مسنودين بقوات جنوبية، قبل قليل، هجوماً مباغتاً وعنيفاً على أوكار مليشيات الحوثي الإرهابية في سلسلة جبال أرف بمديرية المقاطرة،


ضربة استباقية موجعة.. العمالقة تدمر 3 منصات صـ.ـواريخ حو.ثية.

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 01:59 ص

قوات العمالقة الجنوبية تدمر ثلاث منظومات جديدة لإطلاق الصواريخ تابعة لمليشيات الحوثي كانت مهيأة للإطلاق ومصرع طواقم تشغيلها تمكنت قوات العمالقة الجنوب


عاجل : صدور قرارات رئاسية للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي .

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 08:19 م

تتجه الأنظار بعد قليل نحو العاصمة عدن، حيث من المرتقب صدور قرارات رئاسية هامة وتكليفات جديدة صادرة عن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس


عاجل| القوات الجنوبية ودرع الوطن تحرران المقاطرة بالكامل وتق.

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 09:45 ص

أفادت أنباء ميدانية بتحقيق قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن تقدماً عسكرياً في جبهة المقاطرة بمحافظة لحج، وتمكنها من تحرير مناطق المديرية بالكامل