حضرموت.. القانون هو الحماية
الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 05:33 م
صوت العاصمة/ كتب/ محمد إبراهيم:
إلى اليوم، ما زالت حضرموت تُقدّم نموذجًا أفضل من بقية المحافظات، خصوصًا في المجال الأمني. نموذج صنعته تضحيات الرجال، وانضباط المؤسسات، واحترام الناس للقانون.
وفي مقدمة هذه المؤسسات تقف كلية الشرطة في حضرموت. هي ليست مجرد مبنى وقاعات، بل هي مصنع ضباط المستقبل، المكان الذي يُصنع فيه رجل الأمن الذي سيحمل أمانة حماية الناس وحفظ حقوقهم.
ولهذا فإن أي ملاحظات تُثار حول الكلية لا يجب أن تمر مرور الكرام، ولا أن تُعالج بالصمت، ولا أن تُترك للشائعات.
نحن لا نتهم أحدًا، ولا نشهّر بأحد، نحن نطالب بالحقيقة من الجهات المختصة، لأن الحقيقة وحدها تحفظ كرامة الأشخاص وتصون سمعة المؤسسات.
من واجب الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في حضرموت أن تُفعّل دورها في جميع المرافق والمؤسسات العامة، وأن تُطلع الرأي العام على ما وصلت إليه في ملف كلية الشرطة، وما هي الإجراءات التي اتخذتها، وما هي العراقيل التي واجهتها إن وُجدت. فالشفافية حق للمواطن، وليست منّة من أحد.
كما أن وزارة الداخلية، باعتبارها الممثل الأول للسلطة التنفيذية في تنفيذ وتطبيق النظام والقانون، مطالبة بممارسة دورها الرقابي بمهنية وحياد. فالرقابة ليست تهمة، بل حماية للمؤسسة وللعاملين فيها.
نطالب بذلك لأننا نريد أن نحافظ على حضرموت، وأن يكون الوضع القانوني فيها أفضل، وأن يسود الانضباط في كلية الشرطة، كلية الأمن والنظام والقانون وحماية حقوق المواطنين.
كلية منضبطة تعني أمنًا منضبطًا، وكلية يسودها القانون تعني حضرموت يسودها القانون.
حافظوا على حضرموت.. وحافظوا على مؤسساتها. الشفافية تحمي المؤسسة، والقانون يحمي الجميع.