مداد العاصمة



الجنوب.. إرادة شعب لا تكسرها المؤامرات ولا التحديات

الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 07:01 م

الجنوب.. إرادة شعب لا تكسرها المؤامرات ولا التحديات

صوت العاصمة/ بقلم: لوزه الضالعي



لم يكن الجنوب يوماً ساحة سهلة لكسر الإرادة أو إخضاع الشعوب، فمهما تعددت التحديات وتكاثرت المؤامرات، تظل عزيمة شعبه أقوى من كل محاولات الالتفاف على تطلعاته، وأكثر صلابة من كل مشاريع الاستهداف. فالشعب الجنوبي وقواته المسلحة يقفون خلف قيادتهم السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، متمسكين بحقهم في الحرية واستعادة دولتهم الجنوبية العربية، وماضين في طريق النضال مهما بلغت التضحيات.

لقد كشفت المواقف الأخيرة حقيقة بعض القوى والشخصيات التي تنكرت لتضحيات الشهداء، وارتهنت لمصالحها الضيقة، وباعت مواقفها على حساب دماء من قدموا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والكرامة. وهي قوى لم يكن همها سوى تأسيس كيانات ومكونات كرتونية لا تمتلك حضوراً حقيقياً في الشارع، لكنها اصطدمت بإرادة شعب يعرف جيداً من ضحى من أجله، ومن حاول المتاجرة بقضيته. وقد لقّنها أبناء الجنوب درساً بليغاً في الوفاء للوطن والتشبث بالثوابت الوطنية.

أما محاولات الجارة الشقيقة، وما رافقها من تحركات ومناورات سياسية تستهدف إعادة تشكيل المشهد الجنوبي وفق حسابات ومصالح لا تنسجم مع إرادة أبنائه، فلن تنجح في إخضاع شعب اختار طريق الحرية، وقدم في سبيل قضيته قوافل من الشهداء والجرحى. فإرادة الشعوب لا تُصادر، والقضايا الوطنية العادلة لا تسقط بالمساومات ولا تُحسم بالضغوط.

وتثبت الأيام، مرة بعد أخرى، أن القوات المسلحة الجنوبية تمثل الدرع الحصين للجنوب، وأنها القوة الحاضرة على امتداد الجبهات وخطوط التماس، بما تبديه من صمود وثبات وتضحيات في مواجهة العدو الحوثي، ودفاعاً عن الأرض وأمن المواطنين. فالجنوب اليوم حاضر في ميادين المواجهة، وقواته هي التي تتحمل أعباء الدفاع والتصدي، في وقت تكشفت فيه إخفاقات قوى أخرى عجزت عن حماية المناطق التي كانت تحت سيطرتها.

وعلى القوى المدعومة سعودياً أن تعيد قراءة المشهد ومراجعة حساباتها، وأن تنظر إلى واقع الميدان بعيداً عن الرهانات السياسية الهشة. فالدعم الذي يُمنح لقوى ما يسمى بالشرعية لم يحقق الأهداف المعلنة، في ظل إخفاقات عسكرية متراكمة، وما شهدته جبهات تعز والجوف وغيرها من وقائع تسليم مواقع ومعدات عسكرية، بما فيها أسلحة ثقيلة وخفيفة، للحوثيين، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول جدوى استمرار الرهان على تلك القوى، بينما يتحمل الجنوبيون مسؤولية المواجهة والدفاع عن أرضهم.

لقد أثبت الجنوب أن قوته لا تستمد من الشعارات ولا من الاعترافات السياسية وحدها، بل من حضوره الشعبي والعسكري، ومن تضحيات أبنائه وثباتهم في مختلف المراحل. كما أثبت أن الرهان على تجاوز إرادة شعبه أو الالتفاف على قضيته رهان خاسر، وأن أي مشروع سياسي لا يحظى بقبول الشارع الجنوبي لن يكون قادراً على فرض نفسه مهما توفرت له الإمكانات والدعم.

إن الجنوب اليوم يقف على أعتاب مرحلة مفصلية، تتطلب من أبنائه مزيداً من التماسك والوعي والاصطفاف، والتمسك بالثوابت الوطنية، وعدم السماح للخلافات والمشاريع الضيقة بأن تنال من وحدة الصف أو تضعف مسيرة النضال. فالمعركة ليست معركة أشخاص أو مناصب، بل معركة وطن وهوية وكرامة وحق تاريخي في استعادة الدولة الجنوبية العربية.

نحن ندافع عن أرضنا ووطننا وكرامتنا وحق شعبنا في تقرير مصيره، ونؤمن بأن التضحيات التي قدمها الشهداء لن تذهب هدراً، وأن إرادة هذا الشعب ستظل أقوى من كل المؤامرات والرهانات الخاسرة، فالجنوب صخرة لا تنكسر، وإرادة شعبه لا تُهزم، وثابتون على العهد، وعهد الرجال للرجال.



الأكثر زيارة


عاجل : صدور قرارات رئاسية للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي .

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 08:19 م

تتجه الأنظار بعد قليل نحو العاصمة عدن، حيث من المرتقب صدور قرارات رئاسية هامة وتكليفات جديدة صادرة عن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس


عاجل : الرئيس الزُبيدي يصدر قرارا بتعيين محمد عبدالملك كرامة.

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 09:06 م

أصدر الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الخميس الموافق 5 نوفمبر القرار رقم 11، لعام 2026، قضت مادته الأولى


اليافعي يفجرها : فئات في وفد الرياض.. من باع؟ ومن انخدع؟ ومن.

الجمعة/06/نوفمبر/2026 - 12:37 ص

كشف المحلل السياسي الدكتور ياسر اليافعي عن انقسام حاد داخل وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المتواجد في الرياض، مؤكداً أن المواقف التي ظهرت خلال الأشهر ال


من إرث صالح إلى مشروع الإصلاح: تاريخ من الصراع والفتاوى ومح.

الجمعة/06/نوفمبر/2026 - 12:29 ص

لم تكن العلاقة بين الجنوب العربي وحزب التجمع اليمني للإصلاح، المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، مجرد خلاف سياسي عابر أو اختلاف في الرؤى بشأن مس