بإيجاز .. التوصيف القانوني لاحتجاز الوفد التفاوضي الجنوبي بالرياض
الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 10:48 م
صوت العاصمة/ بقلم / الصحفي والحقوقي ناصر الشعيبي
الوقائع كما تُطرح:
وفد تفاوضي جنوبي سافر إلى السعودية بدعوة رسمية منها في يناير 2026، ثم مُنع من العودة إلى بلاده العاصمة عدن التي غادر منها، وبقي رهن الاحتجاز حتى اللحظة متخذين اسلوب التضليل الإعلامي بأن الوفد غير محتجز ، و مارست عليه ضغوط لإجباره على إعلان حل الطرف السياسي الذي يمثله المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
إذا ثبتت هذه الوقائع، فالتوصيف القانوني كالتالي:
1. انتهاك مبدأ حرية التنقل وعدم الاحتجاز التعسفي
المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: لا يجوز احتجاز أي شخص تعسفاً أو منعه من مغادرة أي بلد دون سند قانوني وحكم قضائي.
2. انتهاك حصانة الوفود التفاوضية
اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961 (المواد 29 - 31) واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية 1963، واتفاقية البعثات الخاصة 1969:
الوفد المدعو رسمياً للتفاوض يتمتع بالحرمة الشخصية، ولا يجوز احتجازه أو إخضاعه لأي شكل من أشكال الإكراه والابتزاز السياسي، وتتحمل الدولة المضيفة وهي السعودية مسؤولية حمايته وتأمين عودته.
3. انتهاك مبدأ حسن النية في التفاوض
المادة 26 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 (مبدأ حسن النية - Pacta sunt servanda): الدعوة للتفاوض تفرض على الدولة المضيفة عدم استغلال وجود الوفد للابتزاز أو إجباره على أي تنازلات سياسية.
4. الإكراه السياسي = بطلان أي إعلان صادر عنه
المادة 51 و 52 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات:
أي اتفاق أو إعلان يصدر تحت الإكراه المادي أو التهديد يُعتبر باطلاً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
الخلاصة القانونية:
أن احتجاز الوفد التفاوضي الجنوبي وهو مدعوا رسمياً من قبل السعودية، ومنعه من العودة منذ عشرة أشهر ، وإجباره على إعلان سياسي، إذا ثبت فإنه، يشكل احتجازاً تعسفياً، و إخلالاً بالتزامات الدولة المضيفة، و إكراهاً يبطل ما صدر عنه قانوناً، ويُرتّب المسؤولية الدولية للدولة المضيفة المملكة العربية السعودية.
الصحفي والحقوقي - ناصر الشعيبي
٦ نوفمبر ٢٠٢٦