مجتمع مدني



محمد قاسم نعمان الصحفي المدافع عن الحريات والحقوق الانسانية

الإثنين - 30 سبتمبر 2024 - 10:23 م

محمد قاسم نعمان الصحفي المدافع عن الحريات والحقوق الانسانية

صوت العاصمة/خاص:

كتب : عبد الباري طاهر

الأستاذ والصحفي القدير بنى نفسه من الصفر. عصامي من طراز رفيع. فرحلة حياته -مد الله في حياته-كفاح متواصل وعنيد.

بدأ التعليم في الكتاتيب؛ المدرسة التقليدية قبل الثورة اليمنية: سبتمبر، وأكتوبر، والتحق بالتعليم الحديث. وفي الثانوية العامة انتمى للاتحاد الوطني لطلبة جنوب اليمن المحتل حينها، وانتُخِبَ عضوًا في المجلس الطلابي في الثانوية وفي مواقع قيادية أخرى في الاتحاد.

انخرط في المظاهرات والإضرابات والاحتجاجات المدنية في مدينة عدن المطالبة برحيل الاستعمار البريطاني، وكان ضمن أول بعثة دراسية تقدمها مصر لليمن الديمقراطي.

انتسب لكلية الإعلام بجامعة القاهرة- قسم الصحافة، وواصل نضاله الطلابي، وتحمل مسؤولية مساعد نائبً لرئيس الاتحاد الوطني العام لطلبة اليمن، فتولى مسئولية العلاقات الخارجية لشؤون الوطن العربي، وكان المنسق للشئون الطلابية. في مصر

ساهم في تأسيس اتحاد الطلاب العرب والأفارقة في مصر، وانتخب نائبًا للرئيس، ومثَّلَ الاتحاد الطلابي في العديد من الأنشطة والمؤتمرات في مصر والكويت والجزائر وليبيا والأردن.

اعتقل لأربع مرات من قبل البوليس المصري بسبب نشاطه الطلابي ودفاعه عن القضايا الوطنية والقومية. فقد اعتقل عقب الاعتصام في سفارة الـ ج. ع. اليمنية بعد التوقيع على تجديد اتفاقية الحدود مع المملكة العربية السعودية في الطائف (اتفاقية أخوة عربية وصداقة إسلامية)؛ والتي وقعتها اليمن تحت وطأة هزيمتها في حرب 1934، وقررت الحكومة المصرية ترحيل عدد من الطلاب اليمنيين من ضمنهم محمد قاسم نعمان، وتدخل الرئيس سالم ربيع علي- رئيس الجمهورية، وأُعِيدَ من المطار لمواصلة الدراسة.

في «انتفاضة الخبز» عام 1977 اعتُقِل قاسم في سجن القلعة إلى جانب كثير من قيادات الانتفاضة وزعماء المعارضة؛ منهم: الأستاذ رفعت السعيد- الأمين المساعد في حزب التجمع اليساري؛ وقد أشار رفعت السعيد إلى ذلك في بعض كتبه.

وعقب زيارة السادات إلى القدس عام 1977، وموقف جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية- تمَّ ترحيله إلى جانب زملاء آخرين؛ فواصل الدراسة في الجزائر علوم سياسية، بعد إلغاء قسم الصحافة، واهتم بتوزيع زملائه المُرَحَّلين لمواصلة دراستهم.

عاد من الجزائر ليعمل في «صحيفة 14 أكتوبر»؛ قسم التحقيقات وفي أقسام مختلفة، وصولاً إلى سكرتير تحرير، كما تولى مسئولية العمل الحزبي في الصحيفة والمؤسسة وتلقى دورات تدريبية في ألمانيا.

التحق بـ «صوت العمال»؛ وهي الصحيفة التابعة للاتحاد العام للنقابات إلى جانب زملائه: عبد الباسط السروري، وعمر باوزير، وعبدان دهيس، والجسار، وعبد الله باوزير، وأحمد ثابت، وفاطمة محمد بن محمد، ووفاء العماري- المستشار القانوني.

وقد لعبت صوت العمال» دورًا بارزًا في تبني القضايا الوطنية والقومية ومحاربة الفساد والدفاع عن قضايا العدل الاجتماعي وحرية الرأي والتعبير، ويشيد نعمان بدور مندوب الصحيفة في صنعاء الزميل أحمد الحاج في تغطية الأخبار وإجراء التحقيقات.

تعرض محمد نعمان للتهديد بالقتل أكثر من مرة بعد حرب 1994 ضد الجنوب والتي قادها المؤتمر الشعبي والتجمع اليمني للإصلاح والعائدون من أفغانستان.

في العام 1989 شَكَّلَ إلى جانب زملاء منظمة حقوقية، وكان الرئيس أحمد الكازمي، والأستاذ سالم عمر حسين أمينًا عامًا وعضوية كل من: رضية شمشير، وفضل علي عبد الله، والدكتور حيدرة ناصر، والدكتور محمد ناصر وآخرين، وتبوأ فيها موقع نائب الرئيس.

توسعت المنظمة بعد الوحدة اليمنية في الـ 22 من مايو 1990، وانضم إليها مصطفى نعمان، والدكتور محمد عبد الملك المتوكل، ومحمد عبد الله الفسيل، وعبد الحبيب سالم، إلا أنَّ مقرها تمَّ اقتحامه في حرب 1994، وتم مصادرة كل ما فيه.

واصل نعمان نشاطه في القاهرة من خلال «مركز القاهرة لحقوق الإنسان»، وعاد إلى عدن عام 2002، وعند رجوعه طلب منه علي عبد الله صالح إعادة إصدار صوت العمال، لكنه رفض رغم الإغراءات.

طالب بترخيص لتأسيس «المركز اليمني لدراسات حقوق الإنسان»، وبعد مراجعات عديدة تم الترخيص؛ فأصدر «صحيفة التحديث»، وواصل الإصدار حتى جاء الأمر بإيقافها.

تواصل نشاط المركز الحقوقي من خلال التوعية والتدريب للشباب والشابات، وأنشطة المجتمع المدني في مجالات مختلفة، والمشاركة في مختلف الأنشطة داخل الوطن اليمني، وقد شارك في مؤتمر الحوار الوطني كممثل لمنظمات المجتمع اليمني.

شارك الأستاذ محمد قاسم نعمان في مؤتمر الحزب الاشتراكي عام 2014؛ وهو شديد الحرص على استقلال عمل المركز.

الأستاذ محمد قاسم نعمان من مؤسسي نقابة الصحفيين اليمنيين الموحدة عام 1990؛ وقد انتخب في عضوية المجلس المركزي، وقد قامت السلطة عقب حرب 1994 بطلب فصله مع رفاقه من عضوية المجلس بعد لجوئهم إلى القاهرة، ولكن قيادة النقابة رفضت في ذلك الوقت الاستجابة للضغوط.

الأستاذ محمد قاسم نعمان علم من أعلام الصحافة اليمنية، وأحد أهم المدافعين عن الحريات والحقوق وحرية الرأي والتعبير؛ مد الله في عمره! ومزيدًا من الصبر والعطاء.



الأكثر زيارة


انتهت النسخة الفاسدة… وحان وقت الجيل النظيف.

الأربعاء/04/مارس/2026 - 11:21 م

كتب : صالح علي بامقيشم أقولها بوضوح: النسخة الفاسدة من المجلس الانتقالي الجنوبي انتهت. المرحلة التي شابها سوء الإدارة، وتغليب المصالح الشخصية، والصراع


انعكاسات الفارق السعري بين برنت ونايمكس على الأمن الاقتصادي .

الأربعاء/04/مارس/2026 - 10:11 م

يشهد سوق الطاقة العالمي حالة من التباين السعري الملحوظ بين خام Brent Blend الذي يتداول عند مستويات تفوق 80 دولارًا للبرميل، وخام West Texas Intermedia


بحضور مدير عام مكتب الثقافة بالمحافظة تدشين منافسات المجموعة.

الأربعاء/04/مارس/2026 - 11:52 م

بحضور الأستاذ علي محسن سنان مدير عام مكتب الثقافة بالمحافظة، والأستاذ فاروق محمد الزيادي مدير محفظة تمكين، ورئيس الجمعية الأستاذ فارض شكري، أُقيم مساء


عاجل : تحت غطاء التجنيد..السعودية تسقط حضرموت بيد الحو.ثيين.

الخميس/05/مارس/2026 - 01:10 ص

كشفت مصادر مقربة من فرقة الطوارى اليمنية عن توافد المئات من ابناء الشمال الى حضرموت تلبية لدعوة الفرقة للتجنيد واكدت المصادر بأن العناصر المتوافدة إلى