تقارير



تحليل | التقارب الامريكي الروسي وتاثيره على سلوك ايران ووكلائها.

الأحد - 09 مارس 2025 - 04:14 ص

تحليل | التقارب الامريكي الروسي وتاثيره على سلوك ايران ووكلائها.

صوت العاصمة | خاص / حسام ردمان


لقد وضع ترامب في اجندته الخارجية ثلاث اولويات: "غزة ، اوكرانيا ، ايران" . ومنذ يناير قام الرئيس الامريكي بتصميم قراراته و تحركاته بناء على المنطق "المعاملاتي" التالي :
انا اساعد روسيا لانهاء الحرب من خلال الضغط على اوكرانيا و اوروبا . بالمقابل روسيا تساعدني بالوصول الى صفقة مربحة مع طهران من خلال ممارسة الضغوط عليها.
ومثلما امنح اسرائيل ما تريد في صراعها مع العرب ، فعليها ان تلتزم بالنص ولا ترتجل حيال نهجي في الشرق الاوسط وبالتالي انا امتلك قرار الحرب في حال كان هناك ضغوط قصوى وانا افرض خيار السلام في حال توصلنا لصفقة.

حتى الان يبدو منطق ترامب فعّالا ؛ وموخرا ذهبت موسكو لتعرض على طهران وساطتها بخصوص الملف النووي ، لكن خامنئي وبزشكيان تحفظا على العرض.
وعلى الارجح فان موسكو بادرت من جهتها لممارسة قدر من الضغوط على صانع القرار الايراني ، مثلما يفعل ترامب مع زلنسكي. 
ولعلها ليست مصادفة ان يتزامن رفض الوساطة الروسية ، مع  تحرك الاذرع السياسية للحرس الثوري - حليف موسكو الوثيق- للتصعيد ضد حكومة بزشكيان واقصاء اهم عناصرها الفاعلة وهما ظريف  عراب السياسة الخارجية و همتي وزير الاقصاد.

وبطبيعة الحال فان تغير ميزان القوى الايراني لصالح الحرس الثوري سوف يكون له انعكاس مباشر على سياسة ايران الخارجية ، ويمكن ملاحظة اولى التدعيات في اليمن مع تهديدات عبدالملك الحوثي بمنح اسرائيل مهلة ٤ ايام لفك الحصار عن غزة والا سوف يهاجم الملاحة ، وقد مثل هذا التصريح انقلابا على نهج ايران التهدوي منذ نكسة حزب الله وزلزال سوريا.

 ان الضغط الامريكي الاقصى على ايران من جهة ، والضغط الضمني من قبل حليفها الروسي من جهة اخرى ؛ كل ذلك يجعل خامنئي وبزشكيان امام خيارين احلاهما مر : اما الدخول في صفقة من موقع الضعف ، او البقاء عند موقف التمنع مع المجازفة باختلال التوازنات الداخلية و حدوث مواجهة اقليمية.

و الخيار الثاني هو بالضبط ما تفضله اسرائيل ، و العجيب ان هذه المصلحة الاسرائلية تتطابق مع مصالح الحرس الثوري ومن خلفه جماعة الحوثي. ويدرك محور طهران تماما ان اشعال جبهة الاسناد في اليمن لن ينهي الحصار على غزة بقدر ما يمنح تل ابيب الذرائع اللازمة لاستئناف حربها ضد  القطاع ، و يرجح سيناريو التهجير على حساب المبادرة العربية.

و الموكد ان ما فشل محور المقاومة في تحقيقه مع ذروة قوته عام ٢٠٢٤ ، سوف يستحيل تحقيقه اليوم. وقادة الحرس الثوري اذكى من أن يجهلوا هذه الحقيقة.
لكن الغاية ليس فك الحصار عن غزة ، مع العلم ان حماس حاليا تفاوض امريكا مباشرة بهذا الخصوص. بل الهدف هو استعادة دينمكيات التصعيد الاقليمي التي تعيد الحرس الثوري - تماما مثلما ترتقي باليمين الاسرائيلي- الى صدراة المشهد.



الأكثر زيارة


انعكاسات الفارق السعري بين برنت ونايمكس على الأمن الاقتصادي .

الأربعاء/04/مارس/2026 - 10:11 م

يشهد سوق الطاقة العالمي حالة من التباين السعري الملحوظ بين خام Brent Blend الذي يتداول عند مستويات تفوق 80 دولارًا للبرميل، وخام West Texas Intermedia


انتهت النسخة الفاسدة… وحان وقت الجيل النظيف.

الأربعاء/04/مارس/2026 - 11:21 م

كتب : صالح علي بامقيشم أقولها بوضوح: النسخة الفاسدة من المجلس الانتقالي الجنوبي انتهت. المرحلة التي شابها سوء الإدارة، وتغليب المصالح الشخصية، والصراع


بحضور مدير عام مكتب الثقافة بالمحافظة تدشين منافسات المجموعة.

الأربعاء/04/مارس/2026 - 11:52 م

بحضور الأستاذ علي محسن سنان مدير عام مكتب الثقافة بالمحافظة، والأستاذ فاروق محمد الزيادي مدير محفظة تمكين، ورئيس الجمعية الأستاذ فارض شكري، أُقيم مساء


عاجل : تحت غطاء التجنيد..السعودية تسقط حضرموت بيد الحو.ثيين.

الخميس/05/مارس/2026 - 01:10 ص

كشفت مصادر مقربة من فرقة الطوارى اليمنية عن توافد المئات من ابناء الشمال الى حضرموت تلبية لدعوة الفرقة للتجنيد واكدت المصادر بأن العناصر المتوافدة إلى