أخبار محلية



فتح الحصار ام تفجير الحـ،ـر*ب: كيف ساهم الحو*ثي في انجاح خطط نتنياهو؟

الأربعاء - 19 مارس 2025 - 03:01 ص

فتح الحصار ام تفجير الحـ،ـر*ب: كيف ساهم الحو*ثي  في انجاح خطط نتنياهو؟

صوت العاصمة | خاص

قبل ان يعلن الحوثيون عن استئناف عملياتهم في البحر الاحمر، شهدت المنطقة - خلال شهر مارس الجاري- جملة من المتغيرات السياسية الهامة:

- حماس تتفاوض لاول مرة مع واشنطن بشكل مباشر ، والمبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط يرتب جولة تفاوض جديدة في الدوحة.
- ترامب ينفي نيته تهجير سكان غزة ، و واشنطن تنفتح على المبادرة العربية لاعادة الاعمار بالتزامن مع تأييد صيني اوروبي لمخرجات القمة العربية الطارئة في القاهرة.
- نتنياهو يعاني داخليا امام القضاء و يتصارع مع المعارضة السياسية و الدولة العميقة ، ويغرق بالخلافات مع حلفائه المتطرفين.
- خامنئي يتلقى رسالة رسمية من ترامب تدعوه للتفاوض. ثم يتلقى عراقجي رسالة اخرى سلمت عبر الوسيط الاماراتي ، والخارجية الايرانية تعلن عن جولة تفاوض مع المجموعة الاوربية.

لقد كانت تفاعلات المنطقة تتجه نحو استعادة توازنها النسبي، و تميل الى تفعيل المسارات الديبلوماسية بدلا عن سياسيات القوة.ولم ينغص هذا الاتجاه سوى مناورة نتنياهو اليائسة بفرض الحصار على غزة.
و كان ثمة خياران للتعامل مع هذه المناورة: اما الصبر الاستراتيجي وارغام الاسرائيلي على المكوث في مسار المفاوضات ( اي التكيف مع ضغوط نتنياهو التكتيكية في مقابل احباط اهدافه الاستراتجية) ، او الانخراط في دورة تصعيد غير متكافئ وبالتالي الوقوع في فخ الحرب.

قرر الحوثيون المسارعة الى الخيار الثاني، حتى قبل ان تبادر اليه حماس صاحبة الشأن. فما الذي الت اليه الامور ؟

واشنطن تحارب في اليمن بضراوة غير مسبوقة وتحشد قوتها العسكرية في عموم المنطقة ، و اسرائيل تنتهز الفرصة لتعاود بعد ايام معدودة حربها في قطاع غزة ، والعرب يخسرون الزخم الدولي و الاسلامي الذي جرى حشده لاجل خطة اعادة الاعمار.
اما ايران فتتبرأ من التصعيد في اليمن وتتخلى عن سردية وحدة الساحات ، و تترقب بخوف حدوث اي ضربة عسكرية مباشرة وتكتفي بالتاكيد على انها ستكون صاحبة الضربة الثانية.

والخلاصة الماثلة امامنا اليوم هو ان الحوثي ، و مع كل دورة تصعيد "ايمانية" ؛ انما يساهم في عسكرة المنطقة بما يصب اكثر في صالح امريكا ، وبما يضعف الموقف الفلسطيني و يشوش على الجهود العربية، بل انه وبصوره عكسية كان يقوض ايضا قدرة الردع الايراني.

ويظل المستفيد الاكبر من تصعيد الحوثي هو بنيامين نتنياهو الذي زودته "جبهة الاسناد" بما يحتاجه من ذرائع سياسية كي يهرب من الضغوط المحلية والدولية الممارسة عليه ، وهيئت له المناخ الاقليمي الملتهب كي يستأنف وعده بتغيير توازنات الشرق الاوسط.

تقتضي الواقعية السياسية ان يبادر الطرف الاضعف في الصراع الى شراء الوقت وتخفيف الاضرار ، و ان يقدم التنازلات المعقولة والمبادرات الذكية لحرمان خصمه من فرص التصعيد ، طالما تعذر عليه امتلاك القوة العسكرية الكافية للردع.

هذا المبدأ طبقة الحوثيون بانتهازية في استوكهولم حينما كانوا على شفى الهزيمة ، ولن يخجلوا من تطبيقه مستقبلا لو تقدمت قوات الشرعية مجددا الى قلب الحديدة و عادت الى تخوم صنعاء.. لكنهم يستكثروه اليوم على غزة رغم انها على شفى الابادة.

وستكون المصيبة اعظم لو اعتقد الحوثيون فعلا بان مشاغباتهم العسكرية في البحر الاحمر سوف تكون مجدية لفك الحصار عن غزة ، او انها سوف تمثل ضمانة مستقبلية لعدم تجدد الحرب. رغم ان هذا الكلام قد اثبت فشله عمليا منذ نوفمبر ٢٠٢٣.

وبالاخير فان ما اوقف الحرب في غرة كان ضغط ترامب على تل ابيب ، وما افشل مشروع التهجير كان الضغط العربي على واشنطن وتل ابيب .اما عمليات المحور الايراني فلم تضف اي جديد سوى توسيع رقعة الصراع دونما مردود استراتيجي.

و للاسف الشديد فان تجربة عام ونصف من الموت والدمار لا تبدو كافية حتى الان كي يستوعب "الممانعون" بان منطق الجماعات المليشياوية الطائفية وما تقوم به من عمليات تكتيكية مارقة ، لا يمكن له ابدا ان يخلق معادلة ردع استراتيجي ضد كيان توسعي متفوق تسليحيا ومعلوماتيا وتقنيا ، و مسيج بدعم غير محدود من اقوى دولة في العالم.



الأكثر زيارة


الالتفاف الشعبي خلف الرئيس الزبيدي يعزز مسار استعادة دولة ال.

السبت/07/مارس/2026 - 12:36 ص

في ظل التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها الساحة الجنوبية، تتواصل مظاهر التلاحم الشعبي في عدد من محافظات الجنوب العربي ، حيث يؤكد مواطنون أن الالتف


الضالع .. مجلس الشيخ أنور شيبان" بالفجور يحيي ليالي رمضان با.

الجمعة/06/مارس/2026 - 11:35 م

إحياء للمسابقات الثقافية الرمضانية التي تقام كل عام "وبرعاية ودعم رجل الخير الشيخ محمد عبدالكريم الفروي ينظم صندوق الفجور الخيري مسابقة الفجور الرمضان


مأساة في إب.. طفل يفقد حياته بحادث انقلاب سيارة في طريق جبلي.

الجمعة/06/مارس/2026 - 12:12 م

شهدت مديرية ذي السفال بمحافظة إب حادثًا مروريًا مأساويًا أسفر عن وفاة طفل وإصابة عدد من أفراد أسرته، إثر انقلاب سيارة في أحد المنعطفات الخطرة بالمنطقة


عتق تودّع الشاب هاني الحداد بعد وفاته بصعق كهربائي.

الجمعة/06/مارس/2026 - 10:28 ص

تقرر اليوم تشييع جثمان الشاب هاني فرج بن صالح بن يسلم الحداد، عقب صلاة الظهر من مسجد السنة في مدينة عتق، بعد وفاته إثر حادثة ماس كهربائي مؤلمة داخل مخ