أخبار محلية



في الذكرى الرابعة لاستشهاد القائد المقدام يحيى الشوبجي..

الجمعة - 02 مايو 2025 - 08:20 م

في الذكرى الرابعة لاستشهاد القائد المقدام يحيى الشوبجي..

صوت العاصمة/خاص:

بقلم : مهيب الجحافي

في مثل هذا اليوم ، الأول من مايو عام 2021، ترجّل الفارس الجنوبي المغوار، يحيى الشوبجي، عن صهوة المجد، مودِّعًا ساحات النضال بعد أن خاض أعظم الملاحم البطولية وسَطّر أنقى معاني الفداء في سفر الوطن الجنوبي.

إن الحديث عن يحيى ليس استدعاءً لسيرة بطل، بل هو وقوف أمام مدرسة نضال قلّ نظيرها، وحكاية وطن سكنت في رجل، فجعل منها رسالةً وأمانةً وعهداً لا ينكسر.

رجل خاض دروب الكفاح لأعوام طوال، و لم يهن، أو يتراجع، أو ينكسر، بل ظل شامخًا كقمم جبال الضالع، يقاتل المرض كما يقاتل العدو، ويقف في الصف الأول، حاملًا بندقيته في يد، وقضية شعبه في قلبه.

شهدت معه جبهات القتال مواقف لن تمحوها السنون. رأيناه في الخطوط الأمامية، يخطط، يوجه، يشحذ الهمم، يعيد ترتيب الصفوف، يبث في الأرواح نفحة صمود. لم يكن قائداً فحسب، بل كان روحًا تتقد في كل معركة، يحوّل السكون إلى نار، والهدوء إلى نصر.

وحين ودّع ابنه شلال شهيدًا، وقف كما تقف الجبال، وأوقد من الحزن وقودًا للثأر والكرامة. ثم أتى أنور، ثم مازن، كواكب تتساقط تباعًا من سماء الشوبجي، ولم تزل رايته مرفوعة، وقلبه نابض بالإصرار. لم يساوم، لم يساير، بل اختار أن يكون شهيدًا مثلهم، ليكتمل المشهد البطولي النادر: أبٌ وأربعة شهداء... أسرة بحجم وطن.

لم يكن الميدان العسكري وحده ساحة نضاله، بل كان حاضرًا في تفاصيل الناس، في قضاياهم، في وجعهم. كان رجل صلح وسلام، كما كان رجل معركة وانتصار. يقتحم المشكلات بروح المصلح، ويتابع القضايا بأخلاق القائد، حريصًا على الضالع كما تحرص الأم على وليدها.

رحل عنا ابو الشهداء، لكنّ بصماته لا تزال شاهدة، وصوته لا يزال يتردد في الميادين، وذكراه تحفّنا كأنّه ما زال بيننا. لقد ترك فراغًا لا يُملأ أحد، وأثبت أن القادة الحقيقيين لا يرحلون، بل يخلدون في ذاكرة الشعوب.

هكذا كان الشوبجي... لا يعرف النصف، ولا يقبل القعود، عاش كبيرًا ومضى كبيرًا، وترك لنا إرثًا لا يُنسى، ومسؤولية لا تُنسى.

أي بطل كنت يا يحيى؟!
تركتنا ونحن في أمسّ الحاجة لثباتك وصبرك، رحلت جسدًا وبقيت فكرًا وقضية.
فيا أيها الفارس، و الأب، و القائد، و الإنسان... نم قرير العين، فدمك أنبت وعياً، ووجعك أنجب عزماً، وروحك تلهمنا في كل معركة، وكل موقف، وكل لحظة عز.

الرحمة والخلود لروحك، ولأرواح فلذات كبدك، ولجميع شهداء الجنوب.

وعهدًا علينا... أن نبقى أوفياء لقضيتكم، لسيرتكم، لدربكم.



الأكثر زيارة


طالبوا بالتحقيق من صحة الاتهامات.. منشور سابق يثير الجدل بعد.

الجمعة/12/يونيو/2026 - 01:57 ص

أثار منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، نُشر قبل ثلاثة ايام منذُ مقتل الطبيب السوري سامر حسن وزوجته في العاصمة عدن، حالة من الجدل الواسع بين ال


مصدر مسؤول: وصول باخرة "البسيري" ينهي أزمة وقود الطيران.

الجمعة/12/يونيو/2026 - 09:55 م

أكد مصدر مسؤول أن أزمة وقود الطيران تم احتواؤها وحلها بشكل كامل بعد وصول باخرة الكيروسين التابعة لشركة حضرموت العالمية "البسيري". وأوضح المصدر أن الكم


غموض يلف انـ.ـفجار معسكر العمالقة في عدن.. وتوقعات ترجّح فرض.

الجمعة/12/يونيو/2026 - 12:30 ص

لا تزال ملابسات الانفجار الذي هز معسكر الفرقة الأولى عمالقة في منطقة الممدارة بالعاصمة عدن غائبة حتى اللحظة، في ظل غياب أي توضيح رسمي حاسم يكشف أسباب


صحفي يحذر من تحركات سرية لتجنيد شباب في المديريات الشرقية بح.

الجمعة/12/يونيو/2026 - 12:13 ص

حذر الصحفي "محمد حسن بالحمان" (الخميس)، من ما وصفها بـ"تحركات سرية" تستهدف استقطاب وتجنيد شباب في محافظة حضرموت (شرقي اليمن) للعمل لصالح مليشيا الحوثي