مداد العاصمة



ليس من أولويات الحكومة.. رؤيا لإصلاح الأوضاع الاقتصادية و تفعيل الدور المؤسسي للرقابة والقضاء

الأحد - 27 يوليو 2025 - 08:08 م

ليس من أولويات الحكومة.. رؤيا لإصلاح الأوضاع الاقتصادية و تفعيل الدور المؤسسي للرقابة والقضاء

صوت العاصمة/خاص:

كتب القاضي / ماجد سلطان قاسم
عضو نيابة استئناف جنوب عدن

رؤيا مستقبليه لاصلاح الوضع الاقتصادى للبلاد
مكافحة الفساد المالي وتفعيل المؤسسات الرقابية والقانونية بشكل فعال وحقيقي.

تُعدُّ مكافحة الفساد المالي من القضايا الحيوية التي تتطلب جهودًا مستمرة وجادة، نظرًا لما تسببه من تأثيرات سلبية على إيرادات الدولة واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي. إن تتبع مصادر التهرب المالي، ومراقبة حركة الأموال، وتجميدها وتحويلها إلى البنك المركزي، يُعد من الخطوات الأساسية في التصدي للفساد المالي، إذ يساعد على حماية الموارد الوطنية من الاستنزاف والانحراف.

لا يقتصرُ دور تتبع الأموال وجمع الأدلة على جرائم الفساد على تطبيق قوانين شاغلي المناصب العليا فحسب، بل هو خطوة تمهيدية لفتح الملفات القانونية، بما يشمل رفع الحصانة عن المشتبه بهم من أصحاب المناصب الرسمية أو غيرهم، لتمكين القضاء من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبتهم وفقًا للقانون. وتتولى جهات مختصة مثل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، والنيابة العامة مسؤوليات مباشرة في ملاحقة الفاسدين، وجرائم غسيل الأموال.

أما من يتعمد عدم تطبيق القانون أو يرفض اتخاذ الإجراءات بحجة وجود حصانات، فهم جزء من منظومة الفساد، بل قد يكونون شركاء فيه، حيث يقفون عائقًا أمام حماية المال العام وتحقيق العدالة. إن التذرع بالحصانات يُعد تغطية على المفسدين، ويقوّض جهود مكافحة الفساد وتطهير المؤسسات.

لذا، يتطلب الأمر وعيًا وطنيًا والتزامًا صارمًا من كافة مؤسسات الدولة، مع ضرورة تطبيق القوانين بشكل حاسم وبدون تردد، لضمان محاسبة من يعبث بالمال العام. إن تعزيز الشفافية والنزاهة هو السبيل لبناء دولة قوية تملك القدرة على حماية مواردها وتحقيق التنمية المستدامة. ويُعد ذلك واجبًا وطنيًا، إذ أن التردد أو التخاذل يُعد مشاركات غير مباشرة في استمرار الفساد، ويؤخر جهود الإصلاح والتنمية.

وفي الختام، فإن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية، ولا تتحقق إلا بتكاتف جميع الجهات. الحصانة التي يُمنحها الفاسدون لا تُعفيهم من المسؤولية، وإجراءات تتبع الأموال وتجميدها في الحسابات المخصصة بالبنك المركزي او في اي بنوك اخرى اوشركات الصرافه ، تُعتبر خطوات تمهيدية لجمع الأدلة، وليست من إجراءات التحقيق، التي تتعلق بالمساءلة والحصانة. بعد ذلك، يجب تقديم الأدلة إلى رئيس الجمهورية، الذي يتولى إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة للتحقيق والمحاكمة. وتغاضي أي طرف عن ذلك يُعد تواطؤًا مع الفساد، وهو ما ينبغي مكافحته بحزم لضمان مستقبل أكثر شفافية وأمانًا للجميع.

وللدراسة بقيةٌ.



الأكثر زيارة


مديرية الحصين تواصل دعم المرابطين: تسيير القافلة الغذائية ال.

الإثنين/09/مارس/2026 - 08:19 م

في مشهد يعكس روح التلاحم والتكاتف المجتمعي، سيّر أبناء مديرية الحصين بعد ظهر اليوم الاثنين 9 مارس 2026م القافلة الغذائية الثانية لدعم المرابطين والمجا


مذاق رمضان" في ديري أيرلندا الشمالية: أمسية تجسد قيم التسامح.

الإثنين/09/مارس/2026 - 09:33 م

​تحت رعاية مركز السلام الإسلامي وإشراف الدكتور سامح علي، شهدت مدينة ديري مساء الأحد الماضي إفطاراً جماعياً بعنوان "مذاق رمضان". في قاعة (سانت كولومب)


العاصمة عدن..أبناء منطقة اللحوم بمديرية دار سعد ينظمون مأدبة.

الإثنين/09/مارس/2026 - 08:23 م

نظّم أبناء منطقة اللحوم مديرية دار سعد بالعاصمة عدن اليوم الإثنين مأدبة إفطار جماعي وذلك أمام هايبر ماركت توفير المستهلك بالشارع العام، ضمن مبادرة خير


ضيوف الرحمن حين تتحول العمرة من سكينة الروح إلى كسرة قلب بس.

الإثنين/09/مارس/2026 - 08:21 م

في كل موسم عمرة يتجدد الأمل لدى آلاف المعتمرين القادمين إلى الديار المقدسة، حاملين معهم الشوق لزيارة بيت الله الحرام والصلاة في الحرم، غير أن هذا الشو