أيهما اولى بالدعم المركز ام المدرسة!
الجمعة - 29 أغسطس 2025 - 08:48 م
صوت العاصمة | خاص | عادل حمران
في الوقت الذي نرى فيه المدارس الأساسية والثانوية في وطني تفتقر إلى الكراسي والأثاث المدرسي وحتى تفتقر للسبورات والكتب شبه معدومه وبعضها موجودة لكنها هزيلة وممزقة مثل عملة الجماعة في الشمال، وبعض المناطق مازالوا يدرسوا تحت ظلال فصول ليست جاهزة ويفترشون الارض في زمن العالم بات يبحث عن تفاصيل ومجريات الفضاء.
وأما المدرسين فقد باتوا يعيشون أقسى أيامهم على الإطلاق، اصبحوا بلا رواتب ومرتباتهم هزيلة ولا تكفي لتوفير ابسط متطلبات الحياه والتعليم يهرول إلى الهاوية وهناك جيل ضحية لهذا الجهل الإجباري الذي وللأسف الكثير لا يدركون عواقبه الوخيمة وانعكاس كل ذلك على حياة الجميع.
إلا أننا نشاهد انتشار كبير للمراكز الدينية في معظم مناطق الجنوب، فأيهم اولى دعم التعليم وإصلاح العملية التعليمية أم بناء المراكز الدينية ومنحها دعم سخي وتوفير الطعام والمسكن لطلاب تلك المراكز!؟
أتمنى امن اي إنسان يعرف ذلك الداعم السخي ان ينور بصيرته ويخبره بان دعم المدارس وإصلاح العملية التعليمية أولى من دعم اي مراكز او مشاريع او أعمال أخرى، أتمنى ان تخبروه عن وضع التعليم في المدارس الحكومية وعن معاناة المعلمين في وطني اخبروه ارجوكم، فعندي قناعة بانه لا يعرف تفاصيل القهر والوجع والحسرة التي اصابت التعليم وعندي قناعة بانه سيغير تفكيره ان كان فعلا يريد الخير.
ارجوكم قولوا له بان المراكز وحتى الجامعات ستكون عديمة الفائدة ان كان أساس الطالب هش ومستواه الأساسي والثانوي متدني فلا يمكن للمقاول ان يرفع عشرة ادوار إذا كان أساس المبنى رمل وبلا أعمدة اصلحوا الأساس اولاً ونوروا بصيرة الطلاب وبعدها اعملوا ما شئتم من مراكز فالمتعلم يستطيع اختيار تخصصه العلمي بقناعته وارادته.
اما الحكومة والمسؤولين أكملوا نومكم لا بارك الله فيكم اجمعين فلا أصلحتم التعليم ولا حتى كلفتم انفسكم بمعرفة العلوم التي يتم تدريسها في تلك المراكز الدينية، او على الأقل عملتم على احتوائها واعداد مناهج علمية ودينية وثقافية واجتماعية وطبية وغيرها اقلها لكي يدرك الطلاب بان الخير يكمن في كل تفاصيل وعلوم الحياه وليس في العلوم الشرعية فقط.
#عادل_حمران