تقارير



تقرير : من الضالع الى حضرموت.. الجنوب يسير بثبات نحو استعادة دولته

الأربعاء - 08 أكتوبر 2025 - 11:24 م

تقرير : من الضالع الى حضرموت.. الجنوب يسير بثبات نحو استعادة دولته

صوت العاصمة/تقرير/ فاطمة اليزيدي:



تتهًيأ محافظتا الضالع وحضرموت ‘ لاستقبال جموع أبناء الجُنوب الذين يستعدون للاحتفاء بالذكرى الثانية والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة ‘ تلك الثورة التي شكًلت منارة في تاريخ النضال الوطني الجنوبي ضد الاستعمار البريطاني ‘ ورمزًا لإرادة التحرر والعزة والكرامة.
رسالة الفعالية هذه المرة ستبلغ مداها ‘ وستُسمع في الداخل والخارج ‘ لان الصوت هذه المرة هو صوت الحقيقة المجردة ‘ صوت الأغلبية ‘ صوت الأرض التي رفضت الذل ‘ وقالت كفى لعبًا على الحبال ‘ هذه المليونية المرتقبة هي بمثابة تجديد العهد ‘ وإعادة التأكيد أن لا مكان لقوى 1994م ولا لفلول الهيمنة القديمة ‘ ولا لمن جاءنا على ظهر دبابة ويريد أن يتسلل اليوم على هيئة مصلح أو خائف.

*دعوة الزُبيدي.. تجديدُ للعهد والثبات على النهج:

وجًه اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي ‘ رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ‘ نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ‘ دعوة صادقة الى أبناء الجنوب كافة للمشاركة الفاعلة والاحتشاد الواسع في ميادين الاحتفال بالضالع وحضرموت ‘ تأكيدًا على الوفاء لتاريخً صنعته تضحيات الابطال ‘ وتجديدًا للعهد بمواصلة النضال حتى تحقيق كامل أهداف الشعب الجنوبي.
الدعوة التي أطلقها الزُبيدي لم تكن مجرد نداًء تنظيمي ‘ بل جاءت محملة برمزية وطنية عالية ‘ تذكرً بأهمية الالتفاف الشعبي حول مشروع التحرير واستعادة الدولة ‘ فهي تعكس إدراك القيادة السياسية لحساسية المرحلة الراهنة ‘ التي تتطلب من أبناء الجنوب رصً الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات المتعددًة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.

*الضالع وحضرموت.. رسائل سياسية وعسكرية:

تحمل دعوة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي لكافة أبناء الجنوب ‘ للاحتشاد في محافظتي الضالع وحضرموت في طياتها رسائل استراتيجية بالغة الأهمية ‘ فالضالع بوابة الجنوب الشمالية وقلعة الصمود ‘ التي تحطمت على أسوارها أطماع الغزاة ‘ من قوات الاحتلال اليمني سابقًا الى ميليشيا الحوثي الإرهابية لاحقًا ‘ ستبعث برسالة عسكرية واضحة.
كما أن الاحتشاد في الضالع وحضرموت في هذا الوقت الحساس يعكس قوة الوحدة الوطنية ‘ ويجسًد قدرة شعب الجنوب على التكاثف والتآزر لمواجهة كل الازمات التي فرضتها بعض القوى اليمنية على الجنوب ‘ والتأكيد على أن إرادة شعب الجنوب أقوى من كل المؤامرات ‘ وأن تمسكهم بحقهم في استعادة دولتهم حق مشروع لن يتراجعوا عنه مهما بلغت قوة التحديات.

*حضرموت أمام فرصة تاريخية:

يؤكد الناشطون إلى ان الذكرى ال (62) لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة ‘ تحلً والجنوب يمر بمنعطف ‘ ومرحلة حسًاسة ‘ يقابلها إرادة صلبة وفولاذية ‘ من قبل شعب الجنوب ‘ وقيادته ‘ وقواته المسلحة والأمنية الجنوبية الباسلة.
وجددًوا التأكيد على أن خيار استعادة دولة الجنوب ‘ خيار ومطلب لا تنازل عنه ‘ ولا تراجع ‘ ولا استسلام ‘ مهما كان الثمن كبيرًا ‘ ومهما كانت التضحيات جسيمة.
وأشاروا الى أهمية الفعالية الجماهيرية الذي ستقام في وادي حضرموت ‘ وتحديدًا في شبام ‘ وذلك احتفاًء بذكرى 14 أكتوبر ‘ مشيدين بالاستعدادات التي جرت ‘ وتجري ‘ للاحتفاء بالذكرى ال 62 لثورة 14 أكتوبر ‘ سواًء في الضالع ‘ أو في شبام بوادي حضرموت.
ونوهوا بأن حضرموت اليوم أمام فرصة تاريخية لتجديد العهد لثورة أكتوبر وقيمها الوطنية ‘ والحشد الجماهيري في شبام بوادي حضرموت ‘ سيمثل رسالة قوية تعبًر عن إرادة أبناء الجنوب وتمسكهم بمشروعهم الوطني الجنوبي.

*مناسبة تتجاوز الاحتفال.. رسالة وحدة وإرادة:

يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي ‘ أن الاحتشاد في ذكرى ثورة أكتوبر ليس مجرد احتفال رمزي ‘ بل محطة وطنية لإبراز وحدة الصف الجنوبي وإصرار أبنائه على حماية مكتسبات الثورة.
ففي وقت تتزايد فيه التحديات الداخلية والخارجية ‘ التي تحيط بالقضية الجنوبية ‘ تأتي هذه الذكرى لتجًددً التأكيد على أن الجنوب ما زال موحد الهدف والإرادة ‘ وأنه ماضً بخطى ثابته نحو تحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال.
كما يحمل هذا الاحتشاد المرتقب رسائل سياسية واضحة الى الداخل والخارج ‘ مفادها أن إرادة الجنوب عصيًة على الانكسار ‘ وأن مُحاولات تجاوز تطلعات شعبه أو الالتفاف على قضيته لن تنجح أمام وحدة الإرادة الشعبية وصمود الميدان.

*الجنوب اليوم أكثر تماسكًا وقدرة على إدارة شؤونه:

في ظل الظروف الراهنة ‘ يكتسب إحياء ذكرى أكتوبر هذا العام بُعدًا خاصًا ‘ إذا يأتي تتويجًا لصمودً طويل ‘ قدًمهً الجنوبيون في مختلف الجبهات ‘ وتأكيدًا على اقتراب لحظة النصر التي طال انتظارها.
فالمجلس الانتقالي الجُنوبي ‘ بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي ‘ استطاع أن يُحوًل الحلم الجُنوبي من فكرة الى مشروع وطني واقعي ‘ له مؤسساته السياسية والعسكرية والإدارية التي باتت تمثًل نواة الدولة القادمة.
الاحتفالات المنظرة في محافظات الجُنوب ‘ وفي مقدمتها الضالع وحضرموت وبالطبع العاصمة عدن ‘ ستكون بمثابة استفتاء شعبي جديد على الالتفاف حول مشروع الاستقلال الثاني.
كما أن هذا المشهد سيبعث رسالة للعالم ‘ بأن الجنوب اليوم أكثر تماسكًا وقدرة على إدارة شؤونه ‘ وأكثر اصرارًا على نيل حقوقه المشروعة في إطار دولة فيدرالية كاملة السيادة.

* الجنوب ماضً نحو المستقبل بثقة وثبات:

الذكرى الثانية والستون لثورة الرابع عشر من أكتوبر ‘ ليست مجرد استدعاء لماضً مجيد ‘ بل تأكيد على أن الثورة مستمرة ‘ وأن الجُنوب ما زال متمسكًا بحقوقه وتطلعاته المشروعة.
ومع كل ذكرى جديدة ‘ تتًجددً العزيمة ويزداد الإصرار على مواصلة الكفاح السلمي والسياسي حتى تحقيق الهدف النهائي المتمثل في استعادة الدولة الجُنوبية المستقلة ضمن حدودها المعترف بها دوليًا قبل عام 1990.
إن مشهد الجماهير في ميادين الضالع وحضرموت هذا العام سيكون بمثابة استفتاء شعبي جديد على وحدة الإرادة الجنوبية ‘ ورسالة واضحة بأن الثورة التي بدأت في جبال ردفان لا تزال حيًة ‘ وأن الجُنوب لن يحيد عن طريق الحرية مهما كانت التحديات.

أكتوبر فكرة لا تموت ‘ وإرثًا خالدًا يضيء درب الأجيال القادمة:

تُجسًد ذكرى 14 أكتوبر المجيدة هذا العام لحظة تجًددً وفاء في مسيرة نضال الجُنوب الطويلة ‘ حيثُ تتلاقى رمزية التاريخ مع واقع الحاضر ‘ لتؤكد أن الجنوب يسير بثقة نحو تحقيق تطلعاته الوطنية.
فمن ردفان الى الضالع وحضرموت ‘ ومن نيران الكفاح الى شعلة البناء ‘ تبقى ثورة أكتوبر خالدة ومضيئة على مرً الزمان ‘ نحو الحرية والاستقلال والكرامة والسيادة للجنوب وشعبه.



الأكثر زيارة


العميد ثابت حسين لوكالة الانباء شنخوا : النجاحات العسكرية ضد.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 12:29 ص

أكد العميد ثابت حسين، المحلل العسكري والاستراتيجي، إلى أن معظم النجاحات الكبرى التي تحققت ضد الحوثيين في المراحل الأولى من الحرب في اليمن بما في ذلك ا


صـ.ـواريخ الحو.ثي على الجنوب.. آخر مسمار في نعش الوحدة.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:04 ص

شهدت الوحدة اليمنية التي أُعلنت عام 1990 الكثير من المنعطفات، لكن الوقائع الحالية على الأرض تشير إلى أنها لم تعد سوى حبر على ورق، وتأتي الهجمات المستم


ثانوية السُنيدي بيافع تحيي الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر بندو.

الخميس/22/أكتوبر/2026 - 07:09 م

أحيت إدارة ثانوية الفقيد يسلم صالح السُنيدي بمديرية سرار يافع بمحافظة أبين، الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، بندوة أدبية وثقافية وسياسي


القرار السيادي الجنوبي: خط أحمر يرفض تحويل الأرض إلى ساحة لح.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:02 ص

يمثل الاستقرار الأمني والسياسي الذي عاشه الجنوب العربي إنجازاً وطنياً مُستحقاً بُني على تضحيات جسام ودماء زكية قدمها أبناء الجنوب، وهو ما يفرض اليوم و