أخبار محلية



١٤ أكتوبر.. وهاج الجنوب العربي

الأحد - 12 أكتوبر 2025 - 10:16 م

١٤ أكتوبر.. وهاج الجنوب العربي

بقلم : ابتهال جعبل




يأتي الرابع عشر من أكتوبر كوهجٍ خالدٍ في ذاكرة الجنوب العربي، يومٌ لا يشبه سواه، لأنّه لم يكن مجرّد تاريخٍ عابر في سجل الأحداث، بل كان شرارة التحول الجذري في الكيان السياسي للجنوب العربي، الذي كان يتوزّع آنذاك بين سلطناتٍ وإماراتٍ متفرقة.

كان هذا اليوم بدايةً لولادة وطنٍ جديدٍ خرج من رحم المعاناة، وصرخةً أطلقتها ردفان الشماء لتوقظ الجنوب من سباته الطويل، وتعلن أن عهد الوصاية والاستعمار قد ولّى إلى غير رجعة.

لقد كانت ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيد أكثر من انتفاضة، كانت وعيًا جمعيًا، وقرارًا مصيريًا اتخذته إرادة الأحرار. انطلقت من قمم ردفان الأبية لتتحوّل إلى شعلةٍ تضيء كل مناطق الجنوب، وتوحد صفوف أبنائه بمختلف مكوناتهم، تحت راية واحدة وهدفٍ واحد: الحرية والاستقلال.

ترددت أصداء الثورة في المدن والقرى، في الموانئ والمعسكرات، وفي قلوب العمال الذين انتفضوا ضد المستعمر البريطاني في عدن، وفي صدور المقاتلين الذين حملوا أرواحهم على أكفهم دفاعًا عن الكرامة والسيادة.

كانت تلك الثورة نقطة التحول الكبرى في تاريخ الجنوب العربي، إذ أطلقت مرحلة الكفاح المسلح التي استمرت أربعة أعوام، سُطرت خلالها صفحات من البطولة والشرف، حتى تحقق النصر العظيم في الثلاثين من نوفمبر 1967م، برحيل آخر جندي بريطاني عن أرض الجنوب.
وهكذا، أثبت أبناء الجنوب أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن صوت الحرية أقوى من رصاص المحتل.

إن ثورة 14 أكتوبر لم تكن حدثًا محليًا فحسب، بل شكلت ملحمة عربية مجيدة، إذ كسرت هيبة الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وزلزلت عروشها، وأعلنت ميلاد هويةٍ جنوبيةٍ حرةٍ مستقلةٍ تنتمي إلى الأرض والكرامة والعروبة.
لقد نجحت الثورة في إسقاط النظام الاستعماري، وفي توحيد الجنوب تحت راية الدولة الحديثة، لتصبح نموذجًا مضيئًا بين الثورات العربية التي غيّرت وجه التاريخ.

وسيبقى يوم الرابع عشر من أكتوبر وهاجًا لا يخبو في ذاكرة الأجيال، يُذكّرنا بأن الجنوب العربي وُلد من رحم الثورة، وأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع انتزاعًا، كما انتزعها أبطال ردفان الأشم، ليبقى الجنوب رمزًا للفداء والعزة والكرامة.

المجد لثورة الرابع عشر من أكتوبر، والخلود لشهدائها الأبرار، والوفاء لكل من روى بدمه تراب الجنوب العربي.



الأكثر زيارة


بشرى سارة : دعم سعودي مرتقب لقطاع التعليم ورواتب المعلمين في.

الإثنين/02/فبراير/2026 - 12:31 ص

كشفت مصادر خاصة عن وجود توجهات جادة يجري العمل عليها حاليًا من قبل البرنامج السعودي للتنمية والإعمار، وبالتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال ا


قيادي جنوبي يفارق الحياة جراء حادث مروري في الرياض.

الإثنين/02/فبراير/2026 - 12:17 م

توفي القيادي الجنوبي، صالح المرفدي، مدير مكتب رئيس الاستخبارات اليمنية الاسبق، اللواء الراحل محمد صالح طماح، مساء الاحد، إثر حادث مروري في العاصمة الس


مليار ريال سعودي للرواتب وسحب 3 تريليونات من السوق.. محافظ ا.

الإثنين/02/فبراير/2026 - 12:51 ص

كشف محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، عن حقيقة الأموال المطبوعة التي تم إدخالها مؤخرا إلى نطاق التداول، لأول مرة منذ توليه قيادة البنك المركزي، وا


غضب متصاعد في صنعاء: الحو.ثيون ينهبون رواتب الموظفين قبيل رم.

الإثنين/02/فبراير/2026 - 02:19 ص

أعرب موظفون حكوميون، مدنيون وعسكريون، في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، عن استياء وغضب متزايدين إزاء استمرار المليشيا في احتجاز رواتبهم و