أخبار محلية



الضالع.. زخم الثورة الذي لا يغيب

الأحد - 12 أكتوبر 2025 - 10:39 م

الضالع.. زخم الثورة الذي لا يغيب

كتب/ عامر الحريري




في جغرافيا الصراع و مناخات الانكسار، تبقى الضالع الاستثناء الثابت في معادلة الوطن المتعبة، تلك المحافظة التي لا تعرف التراجع، ولا تساوم على مبدأ، ولا تنحني إلا بواجبها الوطني المقدس.

الضالع ليست رقعة جغرافية فحسب، بل مدرسة ثورية، تصنع الزخم حين يصمت الجميع، وتوقد شعلة العزيمة حين يخفت الضوء في دروب الوطن.
فعلى حدود النار، حيث المعارك لا تهدأ، يقف أبناؤها صفًا واحدًا يذودون عن الكرامة، بينما في الداخل يواجهون ضيق المعيشة وقسوة الواقع، ويُضاف إلى ذلك هجوم إعلامي مسموم يستهدف عزيمتهم ويشكك في صلابتهم، بين عدوٍّ يتمنى أن تمحى الضالع من الخارطة، و”صديق” يسكب على رجالها كل لعنات المعاناة والتقصير.
لكنها — وكعادتها — لا تعرف الانكسار؛ فهي تزرع الأمل من رماد الألم، وتخلق من الصعاب منابر للنصر.
الضالع، هذا الاسم الذي تحمله الرياح إلى كل الجنوب، هو رمزٌ للتحدي وذاكرة الثورة الحية. كل رصاصة تُطلق هناك، وكل شهيد يُزف على ثراها، وكل امرأة تُمسك بيد ابنها نحو الجبهة، إنما تسطر فصلًا جديدًا من حكاية الصمود التي لا تنتهي.
من بين الحصار والجراح والجراحات، تخرج الضالع كأنها قلب الأمة النابض، تضخ في العروق روح العزيمة، وتقول للمتعبين: “ما زال فينا ما يُقاتل، وما زال فينا ما يُؤمن بالنصر.”
ولأنها الضالع، فقد اعتادت أن تكون شرارة الوعي الوطني ووقود الثورة الجنوبية، تحمل على كتفيها عبء القضية، وتتحمل سهام القريب والبعيد، لكنها تمضي، كما مضت دائمًا، على نهجها الأصيل: لا مساومة على الحرية، ولا تراجع عن الكرامة، ولا انحناء إلا لله.
إنها الضالع التي تعلّمنا منها أن الثورة ليست صراخًا في الميادين، بل صبرًا في وجه الجراح، وإيمانًا لا يتزحزح بعدالة القضية، وأن النصر لا يُهدى، بل يُنتزع من بين أنياب الألم.
من ترابها خرجت عناوين الكبرياء الجنوبي، ومن صبر رجالها تُكتب اليوم فصول المستقبل.

وستبقى الضالع، كما كانت، أيقونة الثورة، ومنارة الإصرار، وجدار الأمل الأخير في زمنٍ يختبر فيه التاريخ معدن الرجال.



الأكثر زيارة


العميد ثابت حسين لوكالة الانباء شنخوا : النجاحات العسكرية ضد.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 12:29 ص

أكد العميد ثابت حسين، المحلل العسكري والاستراتيجي، إلى أن معظم النجاحات الكبرى التي تحققت ضد الحوثيين في المراحل الأولى من الحرب في اليمن بما في ذلك ا


صـ.ـواريخ الحو.ثي على الجنوب.. آخر مسمار في نعش الوحدة.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:04 ص

شهدت الوحدة اليمنية التي أُعلنت عام 1990 الكثير من المنعطفات، لكن الوقائع الحالية على الأرض تشير إلى أنها لم تعد سوى حبر على ورق، وتأتي الهجمات المستم


ثانوية السُنيدي بيافع تحيي الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر بندو.

الخميس/22/أكتوبر/2026 - 07:09 م

أحيت إدارة ثانوية الفقيد يسلم صالح السُنيدي بمديرية سرار يافع بمحافظة أبين، الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، بندوة أدبية وثقافية وسياسي


القرار السيادي الجنوبي: خط أحمر يرفض تحويل الأرض إلى ساحة لح.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:02 ص

يمثل الاستقرار الأمني والسياسي الذي عاشه الجنوب العربي إنجازاً وطنياً مُستحقاً بُني على تضحيات جسام ودماء زكية قدمها أبناء الجنوب، وهو ما يفرض اليوم و