تقارير



الذكرى 62 لثورة 14 أكتوبر: سياسيون ومناضلون يستعرضون الوهج التاريخي لعدن ويقارنون بين الاستعمار والأطماع الجديدة

الثلاثاء - 14 أكتوبر 2025 - 11:35 م

الذكرى 62 لثورة 14 أكتوبر: سياسيون ومناضلون يستعرضون الوهج التاريخي لعدن ويقارنون بين الاستعمار والأطماع الجديدة

صوت العاصمة | خاص

احتفت عدن والجنوب بالذكرى الـ 62 لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة بتغطية إعلامية خاصة على قناة عدن الفضائية قدمتها الزميلة "صفاء السويدي"، استضافت رموزاً وطنية وأكاديمية، تناولت الانطلاقة التاريخية للثورة من جبال ردفان الشماء، واستحضرت بطولات المناضلين، وصولاً إلى مقارنة بين مرحلة الاستعمار البريطاني والمقاومة ضد الغزوات والأطماع الجديدة، كان أبرزها أحداث عام 2015.

وشارك في اللقاء كل من الدكتور حسين بن لقور (أكاديمي جنوبي) والأستاذ عبد الناصر العوذلي (الأمين العام المساعد لحزب جبهة التحرير)، بالإضافة إلى مداخلات هاتفية من مناضلين جسورين، تم خلالها استعراض الظروف التي سبقت اندلاع الثورة ورسائلها للأجيال الحالية.


💢السياق التاريخي: تحرير لا احتلال شامل

أكد الدكتور حسين بن لقور في بداية النقاش على ضرورة وضع الثورة في سياقها التاريخي، مشيراً إلى أن "الجنوب العربي في معظمه لم يكن محتلاً" بالمعنى الشامل، بل كانت عدن فقط هي المستعمرة التي تديرها بريطانيا، فيما كانت باقي السلطنات والمشيخات قد وقعت اتفاقيات حماية.

وأوضح بن لقور أن العمل السياسي المنظم في عدن كان له دور كبير في النضال، لاسيما عبر حزب الرابطة، الذي نجح في طرح القضية الجنوبية على الأمم المتحدة، مما أدى إلى صدور قرار الأمم المتحدة عام 1963 بتقرير المصير والاستقلال.


فيما أكد الأستاذ عبد الناصر العوذلي أن ثورة 14 أكتوبر كانت بمثابة امتداد وتأكيد لوحدة الثورة والأهداف التحررية مع ثورة 26 سبتمبر في الشمال، مشدداً على أن الثوار حملوا نفس المبادئ للخلاص من الاستعمار البريطاني وإنهاء حكم الإمامة.

💢شهادات حية: التضحية ونبض الشارع

استضافت التغطية المناضلة الجنوبية نعمة السيلي، التي روت ذكرياتها عن بدايات النضال، مؤكدة أن المد الثوري كان قوياً، وأن مشاركتها في الثورة كانت في سن مبكرة (الثانية عشرة)، وأن الدافع الأساسي لانطلاق شرارة أكتوبر كان "الاستفزازات والممارسات التي لجأت إليها قوات الاستعمار البريطاني" في ردفان.

كما أكدت المناضلة السيلي أن العمل الثوري والنضال كان قائماً على الجهود التطوعية والمبادرات الذاتية، حيث كانت تقوم بدور حلقة الوصل لنقل الوثائق السرية والأسلحة الخفيفة والمنشورات تحت غطاء من السرية التامة.


كما شارك اللواء عبد الإله الكوميتي في مداخلة هاتفية، مستذكراً اللحظة التي سُميت فيها الثورة باسم 14 أكتوبر، وهو اليوم الذي شهد الهجوم البريطاني على ردفان وسقوط الشهيد راجح بن غالب لبوزة. وأبدى اللواء الكوميتي أسفه لما آلت إليه الأوضاع في عدن بعد الوحدة وأحداث عام 1990، معتبراً أن عدن "الأم الحنون" قد فقدت الكثير من قيمها ونظامها الذي تميزت به سابقاً.


💢الفن والثقافة: منارة التحرر في عدن

تطرق الضيوف إلى الدور المحوري للفن والثقافة في تغذية الروح الثورية، حيث أكد الدكتور حسين بن لقور أن عدن كانت "منارة ثقاقية وحرية" سمحت بتعبير كافة الجاليات والمبدعين عن أنفسهم.

وظهرت الأغنية الثورية بأشكال وأنواع مختلفة، وكانت نابعة من شغف الفنانين (كالأغاني التي قدمها محمد سعد عبد الله ومحمد مرشد ناجي ولطفي جعفر أمان)، ولم تكن مجرد أوامر لوزارات الثقافة، مما منحها صدقاً وقوة تأثير.


من جانبه، أشار الأستاذ عبد الناصر العوذلي إلى أن الأغنية الثورية في تلك الفترة عملت كأداة "تعبئة ثقافية للشارع العام" وساهمت في إلهاب الجبهات وتحفيز الثوار للقتال، مستذكراً أغاني خالدة مثل "برع يا استعمار برع" والأغنية الشهيرة "قائد الجيش البريطاني مسكين ارتبش" التي ترمز إلى ارتباك القوات المحتلة أمام المقاومة الشعبية.


💢المقاومة المستمرة: من الاحتلال إلى الكهنوت

قارن النقاش بين مقاومة الاستعمار البريطاني ومقاومة الغزو الذي تعرضت له عدن في عام 2015 من قبل الميليشيات الحوثية.

واعتبر الأستاذ العوذلي أن هجمة 2015 كانت "هجمة استعمارية لا تختلف عن دخول بريطانيا" لأنها جاءت تحمل أطماع السيطرة على المدينة والمنافذ البحرية، وبفكر كهنوتي دخيل على المجتمع. مؤكداً أن عدن تصدت للمشروع القادم من "الحوزات الصفوية" ورفضت محاولات "فرض لون واحد وتأطير المدينة في قالب طائفي ومذهبي".


في الختام، شدد الدكتور حسين بن لقور على ضرورة "إعادة صياغة وقراءة التاريخ بإنصاف" حتى لا يُلحق به المزيد من الأضرار، مؤكداً أن الثورات والتمردات التي قامت في الجنوب كانت نابعة من إرث الناس الثقافي والاجتماعي. فيما دعا الأستاذ العودلي إلى رفض كل الأفكار الخارجية التي تحاول أن تفرض "كهنوتاً سلالياً" على المجتمع اليمني.

وقد اختتمت التغطية بالتأكيد على أن "عدن لم تكن فقط ساحة حرب، بل كانت منارة للفكر والثقافة"، وأن الأجيال الحالية مدعوة للحفاظ على الإرث الوطني والوفاء لتضحيات من سبقوها.



الأكثر زيارة


بشرى سارة : دعم سعودي مرتقب لقطاع التعليم ورواتب المعلمين في.

الإثنين/02/فبراير/2026 - 12:31 ص

كشفت مصادر خاصة عن وجود توجهات جادة يجري العمل عليها حاليًا من قبل البرنامج السعودي للتنمية والإعمار، وبالتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال ا


قيادي جنوبي يفارق الحياة جراء حادث مروري في الرياض.

الإثنين/02/فبراير/2026 - 12:17 م

توفي القيادي الجنوبي، صالح المرفدي، مدير مكتب رئيس الاستخبارات اليمنية الاسبق، اللواء الراحل محمد صالح طماح، مساء الاحد، إثر حادث مروري في العاصمة الس


مليار ريال سعودي للرواتب وسحب 3 تريليونات من السوق.. محافظ ا.

الإثنين/02/فبراير/2026 - 12:51 ص

كشف محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، عن حقيقة الأموال المطبوعة التي تم إدخالها مؤخرا إلى نطاق التداول، لأول مرة منذ توليه قيادة البنك المركزي، وا


غضب متصاعد في صنعاء: الحو.ثيون ينهبون رواتب الموظفين قبيل رم.

الإثنين/02/فبراير/2026 - 02:19 ص

أعرب موظفون حكوميون، مدنيون وعسكريون، في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، عن استياء وغضب متزايدين إزاء استمرار المليشيا في احتجاز رواتبهم و