منوعات



الهوس بالبروتين.. موضة غذائية قد تنتهي بمخاطر صحية خطيرة

الخميس - 16 أكتوبر 2025 - 12:00 م

الهوس بالبروتين.. موضة غذائية قد تنتهي بمخاطر صحية خطيرة

صوت العاصمة/متابعات

يتزايد الإقبال على تناول البروتين في السنوات الأخيرة بشكل غير مسبوق، إذ أصبح كثير من الناس — خصوصا الرجال — يحرصون على إدخاله في كل وجبة، بل واستبعاد معظم العناصر الغذائية الأخرى.


لكن خبراء التغذية يحذرون اليوم من أن هذا الهوس بالبروتين قد يكون مضللا، بل ومضرا بالصحة على المدى الطويل.
فبحسب روب هوبسون، أخصائي التغذية المعتمد، فإن البروتين ضروري بلا شك لبناء العضلات والحفاظ على القوة وتجديد الأنسجة، إلا أنه ليس العنصر الغذائي الوحيد المهم، مشددا على أن الكربوهيدرات والدهون تلعبان دورا لا يقل أهمية في دعم وظائف الجسم اليومية.
ويقول هوبسون: "في الواقع، يحصل معظم الناس بالفعل على أكثر من كفايتهم من البروتين، إذ يستهلك البالغون في المملكة المتحدة نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا، بينما توصي الإرشادات الرسمية بقرابة 0.75 غرام فقط".
ويُترجم ذلك إلى حوالي 60 غراما يوميا للرجال و54 غراما للنساء، بينما يحتاج من تجاوزوا الخمسين عاما إلى كمية أعلى قليلا بسبب ضعف امتصاص البروتين مع التقدم في العمر.
ورغم أن البروتين يعد حجر الأساس في بناء العضلات والعظام والأنسجة، إلا أن تناوله بكميات مفرطة قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة. فعملية تكسير البروتين داخل الجسم تنتج فضلات مثل اليوريا والكالسيوم، التي تُصفّى عن طريق الكلى. ومع زيادة البروتين، تتعرض الكلى لضغط إضافي قد يسبب تكوّن حصوات أو فشلا كلويا مبكرا.
ويحذر هوبسون من أن الإفراط في البروتين لا يعني صحة أفضل، بل قد يأتي على حساب عناصر غذائية أساسية أخرى مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يخلّ بتوازن النظام الغذائي العام.

البروتين وسن اليأس

توضح الدكتورة فيديريكا أماتي، الباحثة في تطبيق الحمية الغذائية ZOE، أن احتياجات الجسم للبروتين تتغير بمرور الوقت، لكن ذلك لا يستدعي مضاعفة الاستهلاك. فخلال مرحلة انقطاع الطمث، تميل النساء إلى فقدان الكتلة العضلية والعظمية، إلا أن زيادة البروتين الحيواني وحدها لن تعالج المشكلة، بل قد تزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.
وأظهرت دراسة أجريت بجامعة جنوب كاليفورنيا وشملت أكثر من 6000 شخص فوق سن الخمسين، أن اتباع نظام غذائي غني بالبروتين — يشكل فيه البروتين أكثر من 20% من السعرات اليومية — ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والسكري والوفاة المبكرة.
وخلصت الدراسة إلى أن من يتناولون كميات مرتفعة من البروتين كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان أربع مرات مقارنة بمن يستهلكون كميات معتدلة.
ويشير البروفيسور تشارلز سوانتون، من مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، إلى أن اللحوم الحمراء والمصنّعة تزيد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، فيما أظهرت دراسات أخرى أن الإفراط في البروتين قد يحفّز نمو الأورام من خلال تنشيط مسارات خلوية مسؤولة عن النمو والانقسام.

كيف نحقق التوازن؟

بدلا من التركيز على كميات البروتين أو تتبع الأرقام، ينصح الخبراء بالاهتمام بتنوّع مصادر البروتين وجودتها.
ويقول هوبسون: "أفضل نهج هو الجمع بين البروتينات الحيوانية والنباتية مثل العدس والبيض والمكسرات والصويا والأسماك والدواجن ومنتجات الألبان".
فعلى سبيل المثال، يمكن لرشة من البذور والمكسرات على الزبادي صباحا أن توفّر أكثر من 10 غرامات من البروتين، بينما يحتوي صدر الدجاج الصغير على نحو 30 غراما، وهي كمية كافية لوجبة رئيسية.
ويوضح هوبسون: "المفتاح ليس في تناول المزيد من البروتين، بل في تناول البروتين الأفضل ضمن نظام غذائي متوازن. فالصحة لا تتحقق بالمبالغة في عنصر واحد، بل بالاعتدال والتنوع".



الأكثر زيارة


العميد ثابت حسين لوكالة الانباء شنخوا : النجاحات العسكرية ضد.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 12:29 ص

أكد العميد ثابت حسين، المحلل العسكري والاستراتيجي، إلى أن معظم النجاحات الكبرى التي تحققت ضد الحوثيين في المراحل الأولى من الحرب في اليمن بما في ذلك ا


صـ.ـواريخ الحو.ثي على الجنوب.. آخر مسمار في نعش الوحدة.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:04 ص

شهدت الوحدة اليمنية التي أُعلنت عام 1990 الكثير من المنعطفات، لكن الوقائع الحالية على الأرض تشير إلى أنها لم تعد سوى حبر على ورق، وتأتي الهجمات المستم


ثانوية السُنيدي بيافع تحيي الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر بندو.

الخميس/22/أكتوبر/2026 - 07:09 م

أحيت إدارة ثانوية الفقيد يسلم صالح السُنيدي بمديرية سرار يافع بمحافظة أبين، الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، بندوة أدبية وثقافية وسياسي


القرار السيادي الجنوبي: خط أحمر يرفض تحويل الأرض إلى ساحة لح.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:02 ص

يمثل الاستقرار الأمني والسياسي الذي عاشه الجنوب العربي إنجازاً وطنياً مُستحقاً بُني على تضحيات جسام ودماء زكية قدمها أبناء الجنوب، وهو ما يفرض اليوم و