أخبار محلية



التأهيل العسكري الجنوبي خيار استراتيجي لاستعادة الكفاءة وبناء مؤسسات الدولة بعد الإقصاء والتهميش

الجمعة - 14 نوفمبر 2025 - 09:35 م

التأهيل العسكري الجنوبي خيار استراتيجي لاستعادة الكفاءة وبناء مؤسسات الدولة بعد الإقصاء والتهميش

كتب / اياد الهمامي




يمثل تأهيل ضباط القوات المسلحة والأمن في الجنوب خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء مؤسسة عسكرية حديثة وقادرة على أداء مهامها بكفاءة عالية، بعد عقود طويلة من الإقصاء والتهميش. وهي خطوة لا تثير القلق إلا لدى من يرى في عودة المؤسسة العسكرية الجنوبية خطراً على مشاريعهم ومصالحهم.

إن الضباط الذين يخضعون اليوم لبرامج التأهيل هم كوادر ميدانية ستتولى حماية الأرض والدفاع عن السيادة، وليسوا كوادر صحية أو هندسية حتى تُقاس عملية تأهيلهم بمعايير أكاديمية بحتة لا تتوافق مع طبيعة العمل العسكري. ومن هنا فإن الحديث عن “الغش” في سياق تأهيل الضباط يبدو بعيدًا عن المنطق؛ فالغش الحقيقي هو ذلك الذي أفرز، خلال سنوات مضت، كفاءات طبية وهندسية غير مؤهلة. أما تأهيل المقاتل فهو قضية تتعلق بالأمن الوطني قبل أي اعتبار آخر.

لقد بات الجنوب اليوم يمتلك جيشًا جديدًا، أغلب عناصره من أبناء المقاومة الوطنية الذين التحقوا بالمؤسسة العسكرية خلال السنوات الماضية، في الوقت الذي خرج فيه جيل جيش ما قبل 1994 من الخدمة لتجاوزهم السن القانونية. وهذا يجعل من تأهيل دفعات جديدة ضرورة وطنية ملحّة لا يمكن تأجيلها.

وتؤكد التجارب الدولية أن دولًا كبرى — مثل بريطانيا ودول الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية — لجأت إلى تأهيل الضباط خلال فترات قصيرة لا تتجاوز شهرًا أو شهرين، استجابة لضرورات ميدانية عاجلة وظروف استثنائية تتطلب جاهزية فورية. وهذا ما يحتاجه الجنوب اليوم، حيث يشكّل عامل الوقت جزءًا أساسيًا من معادلة بناء قوات قادرة على مواجهة التحديات والتهديدات.

لقد تعرض الكادر الجنوبي لتهميش ممنهج على مدى ثلاثين عامًا، حُرم خلالها من الدورات العسكرية والترقيات والفرص المهنية. وعندما بدأت القيادة الجنوبية في إعادة الاعتبار لهذا الكادر ومنحه حقه في التأهيل والتطوير، ارتفعت أصوات لا تستند إلى منطق مهني، بل إلى دوافع سياسية بعيدة عن مصلحة الوطن والمؤسسة العسكرية.

ولعل المفارقة أن هذه الأصوات لم تعترض يومًا على الترقيات التي مُنحت في سنوات سابقة — وتجاوزت حينها سبعمائة ترقية — لأفراد لا يمارسون من العمل العسكري إلا اسمه، وكان أغلبهم من موظفين مدنيين ومعلمين أُدرجوا بشكل مخالف للقانون العسكري. كما لم تُسمع اعتراضات تجاه ممارسات ميليشيات الحوثي التي منحت الرتب والمسؤوليات لأشخاص لا يمتّون بصلة للمهنية العسكرية.

إن عملية التأهيل الجارية اليوم في الجنوب ليست موجهة ضد أحد، وليست خطوة ارتجالية، بل هي مسار وطني لإعادة بناء المؤسسة العسكرية الجنوبية واستعادة مكانتها الطبيعية بعد عقود من الإقصاء. وما يُثار من اعتراضات لا يمكن اعتباره نقدًا بنّاءً، بقدر ما يعكس خشية من عودة مؤسسة عسكرية جنوبية قوية وفاعلة.

يمضي الجنوب اليوم بثبات نحو بناء جيش وطني محترف، منضبط، ومؤهل علميًا وميدانيًا، يستند إلى عقيدة عسكرية واضحة وإرادة سياسية تؤمن أن الأمن القوي هو الركيزة الأساسية لبناء الدولة واستعادة مكانتها الحقيقية التي يجب أن تكون عليها.



الأكثر زيارة


القعقاع ورسالته إلى القيادة السياسية من الفوهه البركانية.

السبت/13/يونيو/2026 - 07:40 م

فخامة الرئيس إن حرضة دمت وحرها هي واقع اليمن اليوم والقعقاع هو حال الشعب الذي يموت كل يوم وإن لم نشعر بذلك فهي كبد الحقيقة وعينها. لقد مات القعقاع للم


عاجل: دوي سلسلة انفـ.ـجارات في محيط قيادة المنطقة العسكرية ا.

الأحد/14/يونيو/2026 - 05:27 ص

دوت أصوات انفجارات عنيفة في محيط معسكر المنطقة العسكرية الأولى بوادي حضرموت، فجر اليوم. وأكد الصحافي حسام عاشور سماعه دوي الانفجارات، بالقرب من سكنه ف


وزير النفط يكشف: أسطوانة الغاز تخرج من "صافر" بـ3500 ريال وت.

السبت/13/يونيو/2026 - 06:36 م

كشف وزير النفط والمعادن اليمني، الدكتور محمد عبدالله بامقاء، عن تشكيل الوزارة غرفة عمليات رقابية مشددة منذ الأسبوع الماضي لمتابعة أسعار المشتقات النفط


4 انفجـ,ـارات متتالية تضرب معسكر المنطقة العسكرية الأولى ومط.

الأحد/14/يونيو/2026 - 03:58 م

أفادت مصادر محلية في وادي حضرموت بوقوع انفجارات عنيفة فجر اليوم داخل محيط معسكر المنطقة العسكرية الأولى بمدينة سيئون، إثر استهداف مخزن أسلحة تابع للمع