أخبار محلية



حضرموت بين حدثين .. مرحلة جديدة في مساق الجنوب العربي

الأحد - 30 نوفمبر 2025 - 12:06 ص

حضرموت بين حدثين .. مرحلة جديدة في مساق الجنوب العربي

كتب / منير النقيب



تشهد مدينة سيئون هذه الأيام حراكاً سياسياً ومجتمعياً غير مسبوق، مع احتضانها غدا الأحد للفعالية الجماهيرية الحاشدة بمناسبة الذكرى الـ58 لعيد الاستقلال الوطني الـ30 من نوفمبر، بالتزامن مع الاجتماع الموسع لقبائل حضرموت الذي أسفر عن اختيار الشيخ خالد الكثيري رئيساً لحلف قبائل حضرموت.
مشهدان متوازيان يلتقيان في نقطة واحدة: إعادة صياغة المشهد الحضرمي وترسيخ حضور الجنوب في لحظة تاريخية فارقة.

*سيئون مركز جذب سياسي واجتماعي


فعالية 30 نوفمبر التي استقطبت شخصيات وطنية وقوى سياسية واجتماعية من مختلف مديريات حضرموت، لم تكن مجرد احتفال بذكرى التحرر، بل حملت رسائل سياسية واضحة. فقد تحولت سيئون التي طالما عانت اختلالات أمنية وإدارية بسبب وجود قوات المنطقة العسكرية الأولى إلى منصة جنوبية جامعة تثبت أن إرادة الحضارم تتغلب على كل التحديات.
وبدا واضحاً خلال الفعالية أن أبناء حضرموت يصرون على إحياء رمزيتهم الوطنية، وربط نضال الماضي بمطالب الحاضر، وفي مقدمتها تمكين أبنائهم من إدارة محافظتهم، وتعزيز حضور قوات النخبة الحضرمية، والتسريع بخروج قوات الاحتلال اليمني ممثلة بالمنطقة العسكرية الأولى من الوادي والصحراء.


*الاجتماع القبلي


بالتزامن مع أجواء نوفمبر التحررية، شهدت حضرموت اجتماعاً قبلياً موسعاً يعد الأكبر منذ سنوات، جرى خلاله الإعلان عن هيكلة جديدة لحلف قبائل حضرموت واختيار الشيخ خالد الكثيري رئيساً للحلف، وسط إجماع قبلي يعكس مستوى متقدماً من التفاهم الداخلي.
الاجتماع وما صدر عنه من مخرجات عُدّ نقطة تحول مهمة، إذ نقل الحلف من حالة التباين والجمود إلى حالة من العمل المؤسسي المنظم، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التماسك القبلي والسياسي.

كما مثّل اختيار الشيخ خالد الكثيري رسالة واضحة مفادها أن قبائل حضرموت تتجه نحو قيادة موحدة قادرة على التعبير عن تطلعات الأبناء والدفاع عن حقوقهم.


*ضبط البوصلة


تزامن فعالية 30 نوفمبر مع إعادة هيكلة حلف القبائل عكس حالة وعي حضرمي تتشكل باتجاه إعادة ضبط البوصلة نحو القرار الحضرمي المستقل، وتهيئة الأرضية لأي استحقاقات سياسية قادمة.


الفعالية الوطنية الجنوبية تجسد الإرادة الشعبية، فيما جسد الاجتماع القبلي الإرادة المجتمعية والنتيجة هي مشهد حضرمي متناغم يعيد الاعتبار لصوت حضرموت الموحد.

*مرحلة جديدة

تؤكد فعاليات سيئون، من احتفال الاستقلال إلى اجتماع القبائل، أن المدينة تتحول تدريجياً إلى مركز قرار حضرمي جنوبي، وأن القبائل والقوى المدنية باتت أكثر انسجاماً في الدفاع عن مصالح المحافظة.
ويجمع مراقبون أن اختيار قيادة جديدة لحلف القبائل يعزز من فرص توحيد الموقف القبلي مع التوجهات الرسمية والشعبية المطالبة بتمكين أبناء حضرموت من إدارة محافظتهم، فيما تضفي أجواء 30 نوفمبر زخماً وطنياً يعيد ربط حضرموت بمسارها الطبيعي داخل المشروع الوطني الجنوبي.


*قلب الجنوب

تظهر سيئون غدا الأحد برمزيتها ومكانتها التي تُكتب فيها ملامح المرحلة المقبلة.
الرسالة التي يحملها أبناء حضرموت في هذه المناسبة واضحة..حضرموت تتجه نحو وحدة موقف، وتمكين ذاتي، وصوت واحد يعبر عن إرادة أبنائها ومستقبلهم في إطار دولة الجنوب العربي



الأكثر زيارة


الرئيس الزبيدي:من ثائر إلى قائد، ومن ملهم إلى خارطة طريق.

الأحد/01/فبراير/2026 - 01:28 ص

ليست كل السير تُكتب، وليست كل المآثر تُحفظ في سجل التاريخ، فهناك رجال تصهرهم النيران فلا يخرجون منها إلا أقوى، وهناك مسارات تبدأ بشرارة فلا تتوقف حتى


شعب الجنوب العربي يرفض عودة سلطة رشاد العليمي ويحمّلها مسؤول.

الأحد/01/فبراير/2026 - 02:37 ص

عبّر قطاع واسع من أبناء الجنوب العربي عن رفضهم القاطع لعودة رشاد العليمي لإدارة شؤون الجنوب، مؤكدين أن هذا الموقف لا ينطلق من اعتبارات عاطفية أو حسابا


الشيخ عبدالرب النقيب يدعو قوات العمالقة الجنوبية للالتحام وا.

السبت/31/يناير/2026 - 09:15 م

وجه الشيخ عبدالرب بن أحمد النقيب، شيخ مشايخ الموسطة، نقيب يافع، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، نداء إلى الأبطال في قوات العمالقة الجنوبية. و


بيان صادر عن الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

الأحد/01/فبراير/2026 - 03:09 م

تتقدم الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لكل الأحرار والشرفاء من أبناء شعب الجنوب، الذين لبّوا نداء الواجب ا