دور "السلطة" وسـ.ـلاح حـ.ـماس.. الجمود يهدد بتفجـ.ـير المرحلة الثانية من خطة ترامب لغـ.ـزة
الأحد - 30 نوفمبر 2025 - 02:29 ص
صوت العاصمة : ا ف ب
ذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم، أن المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية في قطاع غزة تتعثر بسبب رفض إسرائيل السماح للسلطة الفلسطينية بلعب دور في نزع سلاح حركة حماس، ما يعزز سيطرة الحركة على القطاع.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية عن دبلوماسيين أوروبيين كبار، أن رفض إسرائيل السماح لأعضاء السلطة الفلسطينية بدخول غزة يعيق التقدم في المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية التي وضعها الرئيس دونالد ترامب.
دور السلطة وسلاح حماس
وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى: "لم يتم إحراز أي تقدم في القضية الحاسمة المتعلقة بنزع سلاح حماس، ومن المسؤول عن ذلك ومتى سيحدث".
وأضاف أن تحديد طريقة نزع سلاح حماس يُعد "شرطًا أساسيًا" للدول الراغبة في نشر قوات في غزة ضمن "قوة الاستقرار الدولية"، التي أقرها مجلس الأمن الدولي لكنها لم تُنشأ بعد.
وبحسب المصدر الأوروبي فإن حماس تستغل الجمود الحالي بشأن هذه القضية لتعزيز وجودها في مناطق شاسعة التي لا تزال تحت سيطرتها في قطاع غزة.
وأشار المصدر إلى أن حماس وافقت "مبدئيًا" على نزع سلاحها، رغم معارضتها العملية لتسليم الأسلحة، مبيناً أنها تستغل حالة الجمود الحالية لتعزيز ترسيخ وجودها في غزة.
واعتبر المصدر أن هذا الوضع يثير قلقًا بالغًا في المجتمع الدولي، قائلًا: "يطرح السؤال حول دور السلطة الفلسطينية في هذه العملية. جميع الدول الأوروبية ترى أن للسلطة دورًا مهمًا، ومع استمرار الإصلاحات، يمكن للفلسطينيين المشاركة في نزع السلاح من غزة. الوضع الراهن متعثر، ورفض إسرائيل منح السلطة أي دور يُشكّل عائقًا كبيرًا لا يمكن التغاضي عنه".
وأكد الدبلوماسي الأوروبي أن الشعور بأن الأمور عالقة هو شعور حقيقي. "ولكن من ناحية أخرى، أُحرز تقدم كبير على الصعيد الإنساني. لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الشاحنات الداخلة إلى غزة، بل شمل أيضًا أنواع البضائع التي تدخلها. لقد تحسن الوضع. ليس الوضع كما نطمح إليه، ولكن هناك تقدم كبير. كلما دخلنا أكثر، ستنخفض عمليات النهب بشكل ملحوظ."
تحديات تواجه المساعدات
في الوقت نفسه، أعرب المسؤول عن قلقه إزاء عدم الاستعداد لمواجهة أمطار الشتاء، حيث أُبلغ عن فيضانات في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
وقال: "نحن قلقون للغاية بشأن الاستعدادات لفصل الشتاء. لقد رأيتم ما يحدث عند هطول الأمطار، وكيف يصبح الوضع كارثيًا في الخيام. من المهم توفير خيام جيدة".
وأشار المصدر إلى أن إحدى التحديات الرئيسية في المساعدات الإنسانية تتعلق بالمواد ذات الاستخدام المزدوج، وهي المواد المخصصة للأغراض المدنية والتي قد يُخشى استخدامها لأغراض إرهابية، وفق وصفه.
وقال: "الغريب أن قائمة الواردات التجارية أقل تشددًا من تلك الخاصة بالمنظمات الإنسانية".
وأضاف المصدر أن هذه القضية ما زالت قيد المعالجة ولم يُسجَّل تقدم كبير، حيث تمنع إسرائيل دخول العديد من المنتجات، لكنه لفت إلى أن التقدم الإنساني ملموس، مع تحوّل المساعدات من الطارئة نحو خطط متوسطة وطويلة الأجل.