الزبادي.. غذاء بسيط يعزز الهضم وصحة الأمعاء طوال اليوم
الأحد - 30 نوفمبر 2025 - 08:47 ص
صوت العاصمة/متابعات
يعدّ الزبادي من أبرز الأطعمة الداعمة لصحة الجهاز الهضمي، إذ توفر كل ملعقة منه مزيجاً غنياً من البروتين والكالسيوم إلى جانب ملايين البكتيريا النافعة التي تُسهم في تحسين الهضم والحفاظ على توازن ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يساعد أيضاً في التحكم بالوزن وتقليل احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وفق تقرير نشره موقع Eating Well.
توقيت مرن وفوائد ثابتة
وتشير خبيرة التغذية راكشا شاه إلى أن الزبادي “غذاء متعدد الفوائد يمكن تناوله في أي وقت من اليوم”، بينما تؤكد خبيرة التغذية فال وارنر أن البكتيريا الحية في الزبادي تعمل على تعزيز بيئة ميكروبية صحية عبر منافسة الميكروبات الضارة.
وتساعد تركيبة الزبادي القائمة على الحليب في حماية البروبيوتيك من الأحماض القوية في المعدة، ما يجعل توقيت تناوله أقل أهمية مقارنة بجودة السلالات البكتيرية الموجودة فيه.
البكتيريا الحية.. الأساس الأول للفائدة
وتوضح أخصائية التغذية كاتي شيميلبفينينغ أن الزبادي الذي يحتوي على بكتيريا حية ونشطة يقدّم جرعة مؤثرة من البروبيوتيك. ويعود ذلك إلى عملية التخمير التي يمر بها الحليب باستخدام بادئات بكتيرية مثل اللاكتوباسيلس والعقديات، بينما تضيف بعض الشركات سلالات إضافية لتعزيز فوائده الهضمية.
ويُنصح بالبحث عن ختم “البكتيريا الحية والنشطة” على العبوة، الذي يدل على احتواء المنتج على كمية عالية من الميكروبات المفيدة منذ لحظة تصنيعه.
ليست كل السلالات متشابهة
ورغم أن وجود البكتيريا الحية أمر مهم، إلا أن السلالات المحددة تلعب دوراً حاسماً في الفائدة. وتشير شاه إلى أن بعض أنواع الزبادي تعتمد على مزارع بكتيرية أساسية، فيما يحتوي بعضها الآخر على سلالات مختارة بعناية أثبتت فعاليتها في تحسين صحة الأمعاء.
الانتظام سر النتائج
وترى خبيرة التغذية كارولين ساويرس أن “فوائد الزبادي لا تتحقق بتناول حصة واحدة؛ بل من خلال إدخاله في النظام الغذائي اليومي”. فالبكتيريا النافعة التي يوفرها تبقى في الأمعاء لفترة قصيرة، ما يجعل الاستهلاك المنتظم ضرورة لتعويضها والاستمرار في دعم الجهاز الهضمي.
أطعمة مكمّلة لتعظيم الفائدة
وتوضح وارنر أن الزبادي يوفر ميكروبات نافعة، لكنه يصبح أكثر فائدة عند تناوله مع أطعمة تحتوي على ألياف بريبايوتيك مثل التوت والموز والشوفان والمكسرات والبصل والطماطم. وتعمل هذه الألياف على تغذية البكتيريا الجيدة في القولون، مما يساعد على إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة تدعم صحة بطانة الأمعاء.
الخلاصة
الوقت الأمثل لتناول الزبادي ليس هو العامل الحاسم، بل نوعه وجودته ونمط استهلاكه. لذلك ينصح الخبراء باختيار زبادي يحتوي على بكتيريا حية ونشطة، وتقليل الأنواع الغنية بالسكر، مع إدخاله بانتظام ضمن النظام الغذائي، ويفضل دمجه مع أطعمة غنية بالبريبايوتيك لتعزيز الفوائد الهضمية إلى أقصى حد ممكن.