أخبار محلية



وادي حضرموت… انتصار الجنوب في “عملية المستقبل الواعد” وبداية مرحلة جديدة من استعادة القرار

الأربعاء - 03 ديسمبر 2025 - 11:40 م

وادي حضرموت… انتصار الجنوب في “عملية المستقبل الواعد” وبداية مرحلة جديدة من استعادة القرار

بقلم: أرسلان السليماني .



تدخل حضرموت اليوم مرحلة جديدة تُكتب بحروف من إرادة، بعد أن نجحت القوات المسلحة الجنوبية في تنفيذ واحدة من أنجح العمليات العسكرية والأمنية خلال السنوات الأخيرة، والتي حملت عنواناً يليق بطموح الجنوبيين:

“عملية المستقبل الواعد”

هذه العملية، التي اعتمدت على دقة التخطيط وسرعة الحسم، أسفرت عن تحرير وادي حضرموت بالكامل، وإنهاء الوجود المثير للجدل لقوات المنطقة العسكرية الأولى التي ظلّت ـ وفق الخطاب الجنوبي المحلي ـ تمثل أداة لإيواء العناصر المتطرفة وتأمين خطوط تهريب تصبّ في مصلحة ميليشيا الحوثي.

المستقبل الواعد… عملية بقرار شعب وحاضنة أرض

“عملية المستقبل الواعد” لم تكن مجرد تحرك عسكري، بل كانت مشروعاً استراتيجياً جنوبياً يعكس حالة إجماع داخلي غير مسبوق، ويترجم مطالبات حضرمية عمرها سنوات بإنهاء النفوذ المفروض من خارج الأرض.
لقد جسدت العملية قناعة راسخة بأن حضرموت لا يمكن أن تنهض إلا عندما تكون بيد أبنائها، وبحماية قوات جنوبية تحمل مشروع الدولة لا مشروع الجماعات.

سقوط المنطقة الأولى… لحظة اعتراف بواقع جديد

ما حدث في الوادي تجاوز أطر العمليات الميدانية.
فـ انسحاب أو هروب قوات المنطقة العسكرية الأولى بدا كاشفاً لمدى هشاشة حضورها، ولغياب أي قاعدة اجتماعية حقيقية لها في الوادي.
هذا الانهيار السريع أكد أن تلك التشكيلات لم تكن سوى جسم غريب ظلّ لسنوات يعتمد على غياب الاستقرار لضمان بقائه، لا على ثقة السكان.

ومع تفكك تلك البنية خلال ساعات، ثبُت أن الحديث الطويل عن “ثقلها العسكري” لم يكن سوى وهم يستخدم لتبرير استمرارها.

حضرموت تستعيد قرارها… والجنوب يثبت قدرته على صناعة المعادلة

دخول القوات الجنوبية إلى الوادي ضمن “عملية المستقبل الواعد” عكس رؤية مختلفة تماماً لإدارة الأرض:
رؤية تحترم السكان، وتحمي مصالحهم، وتبني أمنهم بعيداً عن حسابات قوى النفوذ التي حولت المنطقة لسنوات إلى فسيفساء مصالح متضاربة.

لقد أصبح واضحاً أن الجنوب اليوم يملك قدرة حقيقية على فرض الأمن وبناء مؤسسات منضبطة وشفافة، وهو ما شكّل الفارق بين مرحلة الأمس وملامح اليوم.

المستقبل الواعد… ليس اسماً للعملية فقط بل مشروع دولة
ما يجري في حضرموت ليس لحظة عابرة.
إنه بداية مشروع سياسي وأمني واقتصادي جديد يستند إلى:

قوة عسكرية جنوبية منظمة

إرادة سياسية واضحة

إجماع شعبي حضرمي–جنوبي

رؤية لتحرير القرار المحلي من المراكز التي ظلت تتحكم بالمشهد لعقود

ومن هنا تتحول العملية من حدث عسكري إلى نقطة انطلاق لمستقبل واعد فعلاً؛ مستقبل يقوم على الاستقرار والتنمية، لا الفوضى واستنزاف الثروات.

حضرموت تفتح الباب لجنوب جديد

بنجاح “عملية المستقبل الواعد”، تتقدم حضرموت خطوة تاريخية نحو واقع طال انتظاره؛ واقع يعيد للمحافظة وزنها ومكانتها ودورها، ويمنح الجنوب مساحة إضافية لترتيب البيت الداخلي وبناء مشروع سياسي متكامل يعبر عن تطلعات أبنائه.

لقد أثبتت حضرموت أن اللحظة التي تتوحد فيها الإرادة الشعبية مع القوة المنظمة تكون بداية عهد جديد…
وملامح هذا العهد اليوم تُرسم في الوادي، وتتمدد نحو مستقبل لا تحكمه القوى المفروضة، بل تصنعه إرادة الجنوب وأبناؤه.



الأكثر زيارة


الحو..ثيـ..ون يقتربون من التربة وحصار تعز بعد سقوط جبال راسن.

الإثنين/21/سبتمبر/2026 - 01:52 ص

تتسارع التطورات العسكرية في ريف تعز الجنوبي الغربي، مع تصاعد هجمات مليشيا الحوثي باتجاه جبال راسن في مديرية الشمايتين، في محاولة للسيطرة على المرتفعات


للمرة الثانية.. عملية عسكرية خاطفة تستهدف قيادات حو.ثية داخل.

الأحد/20/سبتمبر/2026 - 02:23 ص

أفادت مصادر بتنفيذ عملية عسكرية خاطفة داخل العاصمة صنعاء استهدفت قيادات حوثية، في تطور يأتي للمرة الثانية على التوالي خلال أقل من 48 ساعة. وتأتي العمل


عاجل : القوات الجنوبية والقبائل يسيطرون على جبل نمان الاسترا.

الأحد/20/سبتمبر/2026 - 04:32 م

حققت القوات الجنوبية مسنودة بمسلحي القبائل انتصاراً ميدانياً جديداً في محافظة لحج، بفرض سيطرتها الكاملة على جبل نمان والمواقع المحيطة به في مديرية الم


اختراق أم تنسيق؟.. دلالات لقاءات قيادي حو'ثي بشخصيات عسكرية .

الأحد/20/سبتمبر/2026 - 05:33 م

أفادت معلومات محلية متداولة بوجود قيادي حضرمي موالٍ لمليشيا الحوثي، يُعرف بلقب « مانع الطست»، قدم من صنعاء إلى محافظة حضرموت، ويتنقل بين مناطق الوادي