أخبار محلية



شعب الجنوب العربي وانتظار اللحظة الحاسمة .

الأربعاء - 10 ديسمبر 2025 - 12:08 ص

شعب الجنوب العربي وانتظار اللحظة الحاسمة .

بقلم : احمد سعيد الحربي



​في الثاني والعشرين من مايو عام 1990، تجسد حلم الوحدة اليمنية، لكن ما كان يجب أن يكون حلم النمو والازدهار تحول إلى كابوس مزمن لأهل الجنوب.

كانت سنوات الوحدة الأولى تحمل بذور الانهيار، إذ لم تمضِ أربع سنوات على التوقيع حتى تفجرت حرب صيف 1994. لم تكن هذه الحرب مجرد صراع عسكري، بل كانت عملية "احتلال" عسكري وسياسي واقتصادي من قبل اهل الشمال بكل تياراته وأحزابه ، أسست لمرحلة من الإقصاء الممنهج والتهميش الذي دفع الجنوبيون ثمنه لعقود.
​بعد 1994، بدأ تنفيذ سياسة التجريف المنظم التي استهدفت مفاصل الدولة الجنوبية الموحدة سابقاً. تم تسريح عشرات الآلاف من الكفاءات العسكرية والأمنية والمدنية الجنوبية قسراً تحت مسمى "إعادة الهيكلة"، مما أدى إلى تدمير البنية المؤسسية والطبقة الوسطى في الجنوب. بالتوازي، تم الاستيلاء على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة، وتحويل عائدات النفط والغاز، التي تُنتج غالبًا من محافظات الجنوب، إلى غنائم حرب لعصابات الشمال دون تنمية تُذكر في مناطق الإنتاج ، هذا النهب الاقتصادي خلق حالة من الفقر والبطالة العميقة، وزاد من الشعور بالغبن والوحدة المنهوبة.
​هذا الظلم المتراكم والمستمر أنتج في عام 2007 حركة شعبية واسعة أُطلق عليها الحراك الجنوبي السلمي، بدأت المطالبة بالإنصاف وتحولت تدريجيًا، وبقوة، إلى مطلب فك الارتباط واستعادة الدولة.
ومع اندلاع الأزمة اليمنية الكبرى بعد عام 2011 وسيطرة جماعة الحوثي على صنعاء، دخل الجنوب مرحلة جديدة.
ففي عام 2015، قاومت المدن الجنوبية برجالها ،وبدعم من الأشقاء في التحالف ، زحف الحوثيين، ونجح الجنوبيون في تحرير محافظاتهم ، مما أعاد الروح إلى قضية الجنوب.
​ومن رحم هذه التضحيات، وُلِد مجلس قيادة يمثل الإرادة الجنوبية، هو المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يقوده الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، لقد تمكنت القوات المسلحة الجنوبية من السيطرة الفعلية والأمنية على محافظات الجنوب خلال الأيام الماضية ، الأمر الذي أعاد للسكان شعورًا بالكرامة وحماية الممتلكات بعد سنوات من الفوضى والضعف، هذه السيطرة لم تكن نهاية المطاف، بل وضعت الجنوب على عتبة التحقيق الفعلي للمطلب الشعبي الأكبر.
​اليوم، يقف الشعب الجنوبي على مفترق طريق، يراقب جهود قيادته ويترقب اللحظة التاريخية. بعد كل ما ذاقوه من ويلات التهميش والحروب ونهب الثروات منذ عام 1990، وبعد التضحيات الكبيرة التي قُدمت لتحقيق الأمن والسيطرة على الأرض، يرتفع سقف التطلعات الشعبية.
ينتظر الجنوبيون من قيادتهم، وتحديداً الرئيس الزبيدي، أن تترجم السيطرة على الأرض والشرعية الشعبية والمطالب من الساحات والميادين إلى إعلان صريح لفك الارتباط واستعادة دولة الجنوب.
هذا الإعلان، في نظرهم، ليس مجرد قرار سياسي، بل هو تتويج لنضال استمر لأكثر من ثلاثة عقود، وخطوة ضرورية لا غنى عنها لطي صفحة الويلات وبناء مستقبل مستقر ومزدهر.

‎#شعب_الجنوب_يحسم_قراره
‎#دوله_الجنوب_العربي



الأكثر زيارة


الرئيس الزُبيدي يناقش خارطة طريق المرحلة القادمة في اتصالات .

السبت/28/مارس/2026 - 08:46 م

في إطار تعزيز الجهود السياسية والميدانية، أجرى الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية الموسعة مع قيادات ال


المئات يتوافدون إلى لنجود بالشعيب لتقديم واجب العزاء في وفاة.

السبت/28/مارس/2026 - 07:55 م

شهدت قرية لنجود بمديرية الشعيب، لليوم الثاني على التوالي، توافد المئات من المعزين للمشاركة في مجلس عزاء الفقيد الراحل صالح مصلح أحمد الحكم، الذي وافاه


الوالي: التحريض ضد الجنوب وشعبه وقيادته امر لا يخدم الجنوب و.

السبت/28/مارس/2026 - 08:52 م

أكد القيادي الجنوبي ووزير الخدمة المدنية والتأمينات السابق، الأستاذ الدكتور عبدالناصر الوالي، رفضه القاطع لما وصفها بمحاولات تصوير الجنوب في حالة هزيم


الخنبشي يتمرد على السعودية ويعلن الحرب على عدن.

السبت/28/مارس/2026 - 07:56 م

لوّح عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، باتخاذ إجراءات تصعيدية تشمل وقف إمدادات النفط الخام المخصصة لتشغيل كهرباء العاصمة عدن، إلى