من رصيف الكفاح إلى شاشة القنوات… صفاء السويدي تروي لـ "هنا العزم" رحلة الصبر والانتصار
الثلاثاء - 16 ديسمبر 2025 - 11:05 م
صوت العاصمة/خاص:
في لقاءٍ مفعمٍ بروح الإصرار والتحدي، استضاف برنامج "صباح العزم" عبر إذاعة "هنا العزم"، الذي يقدمه الدكتور علاء القيسي، المذيعة اليمنية والناشطة السياسية صفاء السويدي، لتكشف عن فصولٍ من حياتها التي لم تكن يوماً معبدة بالورود، بل كانت سلسلة من المعارك التي خاضتها بالصبر والعلم لتصبح واحدة من أبرز الوجوه الإعلامية والأكاديمية في اليمن.
"جمعت العلب لأشتري كتبي"
بشفافية نادرة، عادت السويدي بذاكرتها إلى أيام الدراسة الصعبة، معلنةً بكل فخر عن مهنٍ بسيطة زاولتها لتشق طريقها نحو القمة. "لم يكن عيباً أن أعمل بائعة ملابس أو مندوبة مبيعات وأنا لا أزال في الثانوية"، هكذا بدأت حديثها. ثم أضافت بتأثر: "كنت أجمع العلب البلاستيكية والمعدنية لأوفر قيمة كتبي الجامعية وأجرة مواصلاتي؛ فالظروف الصعبة هي التي تصقل الإنسان وتولد بداخله الأمل وتجعله ينطلق بكل شموخ للوصول إلى حلمه".
من حلم المضيفة إلى إدارة المطار
كشفت السويدي عن سر ارتباطها الوثيق بالطيران، فالحلم الذي بدأ برغبة طفولية في أن تكون "مضيفة طيران" تحول بفعل الإصرار إلى واقع إداري؛ فهي اليوم تشغل منصب مستشار لشؤون الإعلام في مطار عدن الدولي، بعد رحلة صعود بدأت من موظفة عادية وتدرجت عبر رئاسة الأقسام والإدارات.
بين الجيتار والشهادة.. نصيحة "أنتِ الرجل والمرأة"
تحدثت صفاء بحب عن دعم والديها، مشيرة إلى أن والدها كان يصفها دائماً بعبارة: "أنتِ الرجل والمرأة"، وهي الكلمة التي منحتها الصلابة النفسية.
ورغم محاولات والدها ثنيها عن بعض الهوايات كعزف "الجيتار" أو كتابة الخواطر خوفاً عليها من الانشغال عن هدفها الأسمى وهو التعليم، إلا أنها استطاعت الجمع بين شغف الفن وصرامة الأكاديميا، فهي اليوم بصدد نيل درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية.
رسالة أمل ومواقف طريفة
لم يخلُ اللقاء من الضحكات، حيث روت السويدي موقفاً طريفاً عندما قامت بحركة عفوية (غناء ولوحات مرحة) خلف الكواليس لتفاجأ بأن الكاميرا كانت "على الهواء" مباشرة في نشرة الأخبار على احدى القنوات الفضائية، مما أضفى جواً من الألفة على الحوار.
واختتمت حديثها بتوجيه الشكر للمملكة العربية السعودية، مؤكدة على عمق الروابط التي تجمع البلدين، وداعية كل الشباب إلى عدم الاستسلام "للكسرات" النفسية، بل النهوض مجدداً لأن القادم دائماً أجمل.