أخبار محلية



الجنوب بين العدالة والاستقرار: لماذا تمثل استعادة الدولة الجنوبية خيارًا واقعيًا للمنطقة؟

الإثنين - 22 ديسمبر 2025 - 08:08 م

الجنوب بين العدالة والاستقرار: لماذا تمثل استعادة الدولة الجنوبية خيارًا واقعيًا للمنطقة؟

صوت العاصمة/خاص:

تشهد الساحة الجنوبية في اليمن خلال الفترة الأخيرة تحولات لافتة، أعادت قضية الجنوب إلى واجهة النقاش السياسي إقليميًا ودوليًا، ليس بوصفها أزمة محلية أو نزاعًا داخليًا، بل كقضية سياسية وقانونية مرتبطة بالاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.


ويرى مراقبون أن ما يميز المرحلة الحالية هو انتقال المطالب الجنوبية من إطار الحشد الشعبي وحده إلى اصطفاف مؤسسي واضح، تجلّى في بيانات تأييد صادرة عن وزراء ومحافظين وقيادات مؤسسات رسمية، أعلنت دعمها للرئيس عيدروس قاسم الزبيدي والقوات المسلحة الجنوبية، ومساندتها لمسار استعادة دولة الجنوب.


إرادة شعب تتجاوز منطق النخبة
بحسب متابعين، فإن الزخم الجماهيري الواسع في محافظات الجنوب، إلى جانب التحركات الشعبية في الخارج، يعكس أن القضية الجنوبية لم تعد محصورة في أطر سياسية ضيقة، بل باتت تعبيرًا عن إرادة شعبية ممتدة. هذا الواقع، مدعومًا بتأييد مؤسسات الدولة، يقدّم صورة مختلفة عن مشروع سياسي يستند إلى قاعدة مجتمعية وتنظيم إداري، وليس إلى ردّات فعل أو تحركات عشوائية.


حق قانوني بعد فشل العقد السياسي
من الناحية القانونية، يشير محللون إلى أن تجربة الوحدة اليمنية دخلت مرحلة الفشل العملي منذ حرب عام 1994، وما تلاها من انهيار لمبدأ الشراكة وتآكل للعقد السياسي والدستوري. ويؤكد هؤلاء أن القانون الدولي يقرّ بحق الشعوب في تقرير مصيرها عندما تفشل الصيغ السياسية القائمة في تحقيق العدالة والمساواة، معتبرين أن استعادة دولة الجنوب تمثل تصحيح مسار تاريخي لا مشروع تقسيم جديد.


الأمن أولًا: الجنوب كشريك استقرار
على الأرض، حققت القوات المسلحة الجنوبية خلال السنوات الماضية مكاسب أمنية ملموسة، تمثلت في تقليص نشاط الجماعات الإرهابية، ومكافحة التهريب، وتأمين مناطق استراتيجية تطل على باب المندب وخليج عدن. ويرى خبراء أمنيون أن هذه النجاحات تجعل الجنوب شريكًا موثوقًا في حفظ الأمن الإقليمي والدولي، لا سيما في ما يتعلق بأمن الملاحة الدولية وخطوط الطاقة.


مؤسسات تعمل ومسار منظم
وتلفت البيانات الصادرة عن الوزارات والمؤسسات الجنوبية إلى استمرار العمل الإداري والخدمي بصورة طبيعية، رغم التطورات السياسية. ويؤكد هذا الواقع، وفق مراقبين، أن الجنوب يمتلك مقومات إدارة الدولة، وأن مشروعه السياسي يقوم على بناء مؤسسات مستقرة وليس على خلق فراغ أو فوضى.


رسالة إلى المجتمع الدولي
يرى محللون أن اجتماع الإرادة الشعبية، والاصطفاف المؤسسي، والواقع الأمني المستقر نسبيًا، يفرض على المجتمع الدولي إعادة النظر في القضية الجنوبية من زاوية جديدة. فدعم مسار استعادة دولة الجنوب، بحسب هؤلاء، لا يعني تهديد وحدة المنطقة، بل قد يشكّل مدخلًا عمليًا لإنهاء دوامة الفشل والصراع، وبناء نموذج استقرار يخدم الجنوب وجواره الإقليمي.


في ضوء هذه المعطيات، تتعزز القناعة لدى أنصار القضية الجنوبية بأن استعادة دولة الجنوب لم تعد مجرد مطلب سياسي، بل استحقاقًا واقعيًا يجمع بين عدالة القضية وإمكانات الاستقرار. ومع اتساع دائرة التأييد داخليًا، تتجه الأنظار إلى كيفية تفاعل الإقليم والعالم مع هذا التحول، الذي قد يرسم ملامح مرحلة جديدة في جنوب الجزيرة العربية.



الأكثر زيارة


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


قوات العمالقة تستعيد معسكر العرضي الاستراتيجي المشرف على مضي.

الخميس/22/أكتوبر/2026 - 02:58 م

استكملت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن خلال الساعات الماضية استعادة السيطرة الكاملة على معسكر "العرضي" في منطقة باب المندب من قبضة مليشيا الحو