رشاد العليمي: من شعار حماية المدنيين إلى أداة انتقام ضد مرافئ اقتصادهم
الجمعة - 02 يناير 2026 - 01:57 ص
صوت العاصمة / تحليل: د. أمين العلياني
مقدمة:
ما حدث من انتهاك لسيادة ميناء المكلا لم يكن قرارًا سياديًا يمتلك رشاد العليمي شرعية إصداره، ولا إجراءً قانونيًا حسب زعمه؛ لأنه ليس رئيس دولة منتخبًا، بل مجرد رئيس لمجلس رئاسي توافقي، تصدر قراراته بالتوافق وليس له صفة دستورية. ذلك أن المجلس الرئاسي ذاته لم تُقر لائحته الدستورية والقانونية المنظمة لعمله والمانحة لأعضائه صلاحياتهم. بل إن رشاد العليمي يفتقر إلى الشرعية، يسير على وفق مسارات إجبارية مفروضة عليه من جهة، وينتقم من زملائه الأعضاء الفاعلين في مشهد الحرب من جهة أخرى. ومن هنا بدأ يتبنى سياسة الهروب من مواجهة المرحلة والتنصل من مظاهر الفشل في إدارة المجلس، مسيرًا إياه نحو أحضان أجندات تمنحه صلاحيات انفرادية هي في الأصل صلاحيات موكلة للرئيس وأعضاء المجلس بالتوافق وفقًا لقرار نقل السلطة. غير أن رشاد العليمي يعتقد بحيلته الماكرة أنه يستطيع الاستفراد بالقرار السياسي بصفته رئيسًا لليمن، متناسيًا أن طبيعة تشكيل المجلس توافقية، تختلف في الصلاحية والقرار عن صلاحيات الرئيس المنتخب. وهو يعتقد عبر أجهزته الإعلامية أنه الحاكم الفعلي، فحول المجلس الرئاسي إلى صلاحية فردية بإيحاءات وضغوط عسكرية سعودية مباشرة، تجاوزت سيادة وصلاحيات المجلس التوافقي التي تبنّتها الرياض نفسها، وجعلت من صيغته غير التوافقية وسيلة لضرب جوهر الشراكة، ونسف أي معنى للتوافق الوطني برمته.
أما ما تذرع به رشاد العليمي من حجج لشرعنة قراراته ووصفها بالخيارات الاضطرارية لحماية المدنيين، فقد تحول إلى بروباغندا تضليلية تتهاوى أمام حقيقة الوقائع التي تجلت في استهداف الموانئ والتجارة والاقتصاد المدني، وخلق أزمات الوقود والخدمات، وهو إضرار مباشر بالمدنيين وليس حماية لهم. وهذا يكشف السياسة الخبيثة والحاقدة التي انطلقت منها قرارات العليمي، التي أضرت بالسيادة وإرادة الشعب والمصلحة العامة، وهي مقومات أساسية في شرعية الحاكم وحكمه الفاعل، الذي يجب أن تكون أولوياته الحفاظ عليها لا تدميرها.
من جهة أخرى، من أين ظهرت تلك النوايا الإنسانية المزعومة لحماية المدنيين في ظل حكمه ومن سبقه، في حين وقفوا عاجزين عن حماية المدنيين كما حدث لأبناء قيفة في محافظة البيضاء، وأهل حجور في حجة، وإمام مسجد في محافظة ريمة، عندما أبادتهم المليشيات الحوثية وقتلتهم بطرق وحشية وهدمت منازلهم؟
أما حجته في حماية المدنيين في حضرموت، فسجل رشاد العليمي نفسه حافلاً بعدم الحماية حين كان وزيرًا للداخلية؛ كان يتهم المدنيين بالخروج عن القانون ويُتهم بقتل الناس على الهوية، وما زالت خطاباته على اليوتيوب شاهدًا على ما كان يقول ويفعل. فما الذي تغير في أيديولوجيته التي كانت تصف أهل حضرموت المطالبين بحقوقهم المشروعة ونضالهم التحرري بالانفصاليين والمتمردين والخارجين عن وحدة الدم والدين والتراب المقدس، بينما هو اليوم يعترف بأن هذه الوحدة منتهية ويعزف على وتر حماية مدنيين كان يصفهم بالمتمردين؟ والهدف لا يعدو تمزيق نسيج حضرموت والجغرافيا الجنوبية برمتها. والمجلس الانتقالي الجنوبي وقواته وجماهيره يدركون جيدًا كل هذه الألاعيب المضللة. والجنوبيون يتساءلون: إلى متى يظل هذا الرجل يكذب وهو في هذا العمر المشرف على الموت؟ وإلى متى يستمر ولم يفكر في التوبة من لعبة الاستخبارات الخسيسة التي ستلاحق أولاده وأحفاده، لأن إرث الخبث يظل عالقًا في أذهان الأجيال؟
ويشير التحليل إلى أن رشاد العليمي استخدم هذه النمطية التضليلية لتمرير عدة توجهات، منها تفكيك المجتمع الحضرمي وإخراجه عن وحدته الداخلية، ليسهل عليه فيما بعد خلق حرب أهلية بين أبناء حضرموت. وعند نجاح هذا السيناريو، يكون قد أوجد شقاقًا حضرميًا يهدف من خلاله إلى إضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي وتقويض شعبيته، في محاولة لمنعه من فرض أمر واقع.
ومن التفسيرات التي يحاول عبرها رشاد العليمي تصوير الوحدة الوطنية الجنوبية، التي تمثلها المليونيات الحضرمية المؤمنة بمشروع استعادة الدولة، على أنها تحتاج إلى تشتيت جهودها وتمزيق نسيجها، لتسهيل استقطاب الضعفاء والباحثين عن السلطة عبر آليات مثل شراء الذمم، كما وصفت تقارير أن المحافظ الجديد مكلف بتنفيذ هذه المهمة.
وهناك تفسير أخطر من خلال مقولة “حماية المدنيين”، التي تعني ضمنيًا أن دم العسكريين من الحضارم مُباح للتنظيمات الإرهابية، كما أكد مغردون موالون أن ابن سكرة المنتمي للضالع، رصدت له أجندات حضرمية وشمالية تنتمي للقاعدة وداعش لمراقبته ومحاولة اغتياله وتصفية آخرين. وأن الشيخ عمر بن جبريش قد توعد بدفع مبلغ مليون ريال سعودي لمن يقتل من قوات الجنوب، مع استعداده لتبني عملية اغتيالهم على حساب قواته.
وخلاصة مقولة “حماية المدنيين” أن العليمي هدف إلى كسب الولاء داخل جغرافيا جنوبية، ويظهر حرصه على عكس ما يبدو؛ فعندما يتحدث عن الحماية، يجب على أبناء حضرموت أن يفهموا ذلك كلغة إضمار وتضليل، تهدف إلى تمزيق الجغرافيا الجنوبية الموحدة التي حققتها القوات الجنوبية بانتصاراتها في تطهير وديان وصحاري حضرموت والمهرة وتحريرها من الإرهاب والتهريب.
والغريب أن الادعاء الذي وجهه رشاد العليمي بأن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أقدمت على المنطقة العسكرية الأولى والمهرة لفرض أمر واقع بالقوة، وأن قراراته بالتنسيق مع القوات السعودية تهدف لمنع ذلك، هو قلب للحقيقة. فالأمر الواقع المفروض موجود منذ سنوات، بعد تعطيل التوافقات وإعاقة لجنة مكافحة الفساد، ناهيك عن تردي الخدمات وغيابها. ومن هنا تأتي خطوات المجلس الانتقالي الجنوبي لإصلاح وضع مختل، في محاولة لملء فراغ شجع على تشكيل تنظيمات إرهابية، واستبدال الروابط الدينية الصوفية الوسطية بشخصيات تنتمي للإخوان المسلمين. مما أثبت أن ما صنعه العليمي في تلك المحافظات هو سلطة فاشلة هاربة تعتمد على الإعاشة في المنفى، وتتوعد بأنها قادمة إلى صنعاء، في حين أن المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي عازم على وقف مخصصات الإعاشة وتصحيح كشوفات وزارة الداخلية، والقضاء على أدوات الإرهاب الممولة التي تهدف إلى عزل محافظات الشرق عن محافظات الجنوب، وليس لفرض واقع جديد كما يتحجج به أعداء المشروع الجنوبي.
ويرى مراقبون أن الحديث عن المسارات التوافقية في التهدئة بين رئيس المجلس الرئاسي وبقية أعضائه كان يسير بصورة توافقية في تسيير عمل المجلس والحكومة. لكن رشاد العليمي استفراد بالقرارات مستندًا إلى قوى تموله، مما جعله يتجاهل حقيقة موثقة أن اتفاق الرياض، الذي كان الضامن لتسيير المرحلة الانتقالية، قد نُسف من داخل الحكومة وقوى النفوذ نفسها، ولم يلتزم به موقفًا وفعلًا إلا المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي التزم بالتهدئة حتى استُنفدت كل الفرص من أمامه، بعد أن شجعت قوى الشمال التمردات واحتضنت الإرهابيين ودعمت المكونات التي تعتقد أنها قادرة على تمزيق الجغرافيا الجنوبية المحمية بالإرادة الشعبية والقوات المسلحة، وإظهار أن الجغرافيا الجنوبية لا تجتمع تحت قيادة موحدة ولا تقدر على تفويض رئيس قوي يقود تطلعات الشعب، ويحافظ على وحدة الجنوب وينتزع مشروع استعادة دولة الجنوب العربي.
أما المزاعم التي تحدثت عنها قنوات وصحف ورجالات وإعلاميين تعمل في إطار الشرعية، وخاصة قيادات إعلامية تصر على وجود شحنات عسكرية خارجية في ميناء المكلا، فقد تبيّن عند كشف الحقائق أنها ذريعة سياسية جاهزة، لتبرير قرارات معدّة سلفًا، استُخدمت لإضفاء غطاء قانوني على تصعيد محسوم، وهذا القرار يحتمل أكثر من تفسير، منها إضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي عبر التخويف والضغط، وهو ما لا يمكن لشعب عشق الحرية أن يستسلم له بسهولة، خاصة أن تلك الحلول تحاول تمرير تسوية غير مستدامة تجعل الجنوب الطرف الأضعف أمام أطراف الشمال، وخاصة الحوثيين.
من ناحية أخرى، فإن الجهود التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية عبر القوات الجنوبية في القضاء على الإرهاب والتهريب وقطع إمدادات الحوثي البرية، هي التي أغاضت الأطراف التي تثق تلك الدول الراعية لأيديولوجياتها في تحالف دعم الشرعية، والتي تريد أن تجعل من فزاعة الإخوان وتحالفهم مع الحوثيين هدفًا استراتيجيًا في إضعاف جماهير حضرموت وقيادتها المؤمنة باستعادة الجنوب، لتصبح حضرموت سهلة الاستخدام والتطويع لأهداف بعيدة المدى، تتعارض مع مفاهيم السيادة الجنوبية واحترام إرادة شعبها وحقه العادل في استعادة دولته.
من ناحية أخرى، تقوم قوى الشمال اليمني الهاربة بتقديم الشراكة مع السعودية بوصفها مسوغات لا تقوم على معالجة الأرض وتحريرها من الحوثيين، بل بشروط مسبقة تجعل بقاء الجنوب ضامنًا لتحرير صنعاء من المليشيات الحوثية، وهو الأمر الذي تعمل قوى الشمال المختلفة على تسويقه بهدف إسكات الاعتراض الجنوبي. ومن المنظور السياسي، يُرى أن هذا الأمر يتسم بالتوظيف السياسي الفج، حيث يحول مفهوم الشراكة إلى أداة ضغط لا إطار تعاون، ويخرج التحالف عن قواعده المتعارف عليها دوليًا.
والحديث عن الإجراءات السعودية التي اتخذت مؤخرًا على ميناء حضرموت والتهديد للقوات الجنوبية فيها، قد تجاوز سيادة الأرض والقرار، وخرق أعراف التحالفات العسكرية التي تشترط التناسب وحماية المدنيين وعدم توسيع النزاع ليطال الاقتصاد والموانئ والتجارة. ولا أظن أن دولة بحجم السعودية تقع في هذه الأخطاء، فهي دولة كبرى تملك دبلوماسية تقوم على الفلسفة الواقعية والمصالح المشتركة.
فهل استهداف السفن والمرافئ والبنية الاقتصادية يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يجرّم الإضرار المتعمّد بالمقدرات المدنية تحت ذرائع أمنية فضفاضة؟ فالتحالف بين السعودية والإمارات وعلاقاتهما الاستراتيجية يمكن أن يحل أي تباينات دبلوماسية بعيدًا عن لغة الإضرار بالمصالح الوطنية، ناهيك عن الأثر المترتب على هذه الإجراءات. ولأن السعودية والإمارات حليفان أثبتا قدرتهما على كسر شوكة المد الإيراني عبر أدواته الحوثية والتنظيمات الإرهابية المتحالفة مع الإخوان، وبسواعد المقاومة الجنوبية وقواتها المسلحة، فهل يُجازى الجنوب بأن تضرب مصالح شعبه بأوامر ممن أعطى أرضه المحررة شرعية يستخدمها ضده؟ وهل خدمت هذه الطريقة التي استخدمها رشاد العليمي المليشيات الحوثية والتنظيمات الإخوانية الإرهابية؟
وحتى البيان الذي صدر عن العليمي من أحد فنادق الرياض، لم يكن متناسبًا مع إعطاء مهلات زمنية إجبارية وتهديدات علنية، وهو سلوك لا تقبله الأعراف الدبلوماسية ولا البروتوكولات العسكرية، لأنه لا يمتلك الشرعية التي تخوله اتخاذ أوامر إكراهية تتعارض مع مبادئ حسن الجوار، وتحول الخلاف السياسي إلى عقاب جماعي للمحافظات الشرقية وسكانها.
ومن الغباء السياسي أن يتخذ من يعتقد أنه يمثل رئيس المجلس الرئاسي، الملف الإنساني ذريعة لتبرير قرارات عقابية وسياسية تفرغ الخطاب الأخلاقي من مضمونه، وتكشف استخفافًا بحقوق المدنيين وحياتهم اليومية.
وبهذا، يفهم الجنوب كل تلك الوسائل، فالتصعيد لم يُضعف الجنوب، لكنه أضعف جبهة مواجهة الحوثي والإرهاب، وفتح فراغات أمنية تخدم مباشرة أجندات إيران والقاعدة وداعش. وإن تقويض الشريك الذي قاتل الإرهاب على الأرض وأمّن المدن والموانئ، يرسل رسالة دولية خطيرة: الإنجاز الميداني لا يحمي من الاستهداف السياسي.
أما الرد على الادعاء الذي تتباهى به الإخوانية بأنه تم إنهاء التواجد الإماراتي من الحرب، فهم لم يفهموا لغة السياسة، لأن المقصود هو تصحيح لمسار التحالف الذي لا يتناقض مع الواقع؛ فالقرار استهداف وعداء لتضحيات مثبتة بالدم، ويخدم خصوم الاستقرار لا شركاءه.
أما الإخوة في الشمال اليمني، الذين كنا نظن بهم قوى وطنية، فقد عاهدهم الرئيس وقيادة المجلس بمساعدتهم في التحرير، لكن دعوات تجنب التحريض جاءت بعد تفجير المشهد بقرارات أحادية أعقبتها حملة تحريض مستمرة، ما يجعل الخطاب التهديدي يطال الأمن الغذائي وسلامة الملاحة الإقليمية. كما أن إقحام الاقتصاد والموانئ في الصراع يهدد سلاسل الإمداد ويعرض الملاحة لمخاطر غير محسوبة، وهو ما يتعارض مع التزامات الاستقرار البحري.
والضغط السعودي لم يقدم حلًا سياسيًا، بل راكم أسباب الانقسام ووسع دائرة التوتر، بما يخدم خصوم الاستقرار ويُضعف الجبهة المناهضة للتطرف. والإجراءات التي قامت بها الرياض نقلت الخلاف من طاولة السياسة إلى ساحة العقاب الجماعي، وهو مسار أثبت تاريخيًا فشله وكلفته العالية على الجميع.
من هنا، ما يُقدم اليوم بوصفه “مشروع سلام” ليس إلا محاولة لإعادة إنتاج سلطة فشلت في إدارة البلاد، عبر تحميل الجنوب ثمن هذا الفشل سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا. وحتى الذين يتحدثون عن وقائع تؤكد أن القرارات الأخيرة لا تحمي المركز القانوني لليمن، بل تعمق أزمته وتكشف هشاشته، وتدفع نحو مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار الإقليمي.
أما استهداف الموانئ والتجارة المدنية وربطها بذرائع أمنية، فيمثّل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، الذي يجرّم الإضرار المتعمّد بالمقدرات الاقتصادية للسكان. وحتى الخطاب السعودي عن حماية المدنيين يتناقض مع الوقائع على الأرض؛ إذ أفضت الإجراءات إلى شلّ الاقتصاد، وتهديد سلاسل الإمداد، وتعميق الأزمات المعيشية.
وفرض المهلات الزمنية القسرية يعد تهديدًا علنيًا وسلوكًا إكراهيًا لا ينسجم مع أعراف حسن الجوار ولا مع قواعد إدارة الخلافات داخل التحالفات العسكرية.
وخلاصة هذا التحليل، يجب فهم أن الخلط بين الأمن القومي والخلافات السياسية يُفرغ مفهوم الأمن من معناه، ويحوّله إلى أداة تبرير لإجراءات غير متناسبة. وحتى المقاربة السعودية الحالية تُقوّض الثقة الإقليمية، وتُربك الشركاء الدوليين الذين يشترطون الوضوح والتناسب وحماية المدنيين.
والشيء الغريب أن الرسالة التي تبعثها السعودية اليوم ليست رسالة تهدئة، بل استعداد للذهاب بعيدًا في التصعيد لمنع وقائع سياسية، مهما كانت الكلفة الإنسانية والاقتصادية. وهذا المسار لا يحمي الأمن الإقليمي، بل يوسع بؤر التوتر ويخلق فراغات تستفيد منها التنظيمات المتطرفة.
ومن هنا، فالاستقرار لا يُفرض بالضغط ولا بالعقاب، بل بمعالجة الجذور السياسية؛ وما تفعله السعودية اليوم يؤجل الحل ويضاعف الكلفة.