أخبار محلية



حرب حضرموت مقدمة للانفصال باعتراف دولي ومراكمة عمر الحو.ثي لأكثر من ٢٠ عاما

السبت - 03 يناير 2026 - 01:09 ص

حرب حضرموت مقدمة للانفصال باعتراف دولي ومراكمة عمر الحو.ثي لأكثر من ٢٠ عاما

صوت العاصمة/ حضرموت



قدّم المحلل السياسي عبدالستار سيف الشميري قراءة تحليلية موسّعة حول البيان الذي أصدره المجلس الانتقالي الجنوبي على لسان رئيسه عيدروس الزبيدي، وكذلك الإعلان الدستوري الذي تلاه، معتبرًا أن الوثيقتين تمثلان مسارين مختلفين لكنهما مترابطان، ويعكسان إعدادًا قانونيًا ودستوريًا تم عبر خبير ذي دراية.

وأوضح الشميري، أن قراءته تأتي من زاوية بحثية مستقلة، بعيدة عن العواطف أو الاصطفافات السياسية، مشيرًا إلى أن ما جرى يمثل انتقالًا من قضية ثورية إلى شرعية الأمر الواقع والحكم الذاتي، حيث إن الإعلان الدستوري يشكّل «دسترة للواقع»، وهي تجربة شهدها التاريخ مع كيانات عديدة نجحت لاحقًا في نيل الاعتراف الدولي، منذ معاهدة وستفاليا التي دشّنت مفهوم الدولة الوطنية قبل نحو ثلاثة قرون.

وبيّن أن الإجماع المحلي عندما يُدستر لكيان سياسي يتحول إلى واقع منظم لشؤون البلاد، حتى وإن لم يحظَ باعتراف دولي كامل، مستشهدًا بتجارب مثل تايوان وجمهورية أرض الصومال، التي تمتلك مؤسسات دولة وجوازات سفر وتعاملات دولية رغم غياب الاعتراف الرسمي. واعتبر أن «الواقع المُدستر» يسرّع انتقال القضية من إطارها المحلي إلى دهاليز المجتمع الدولي.

وأشار الشميري إلى أن الأهم في خطاب عيدروس الزبيدي هو إعلانه الواضح عن وجود إعلان دستوري، بما يعني أن الوضع أصبح حكمًا ذاتيًا فُرض بفعل السيطرة على الأرض، موضحًا أن الحكم الذاتي جرى تقديمه كمرحلة انتقالية لمدة سنتين، مشروطة بمسارين: الاستفتاء أو النفاذ النهائي. وطرح تساؤلًا حول السيناريو في حال عدم موافقة الشرعية على هذا المسار حتى نهاية المدة الزمنية، متسائلًا: من سيعترف بهذا الإعلان؟

ورجّح الشميري أن نحو 11 دولة قد تعترف بالإعلان في مرحلته الأولى، بحكم علاقاتها الوثيقة والنوعية مع دولة الإمارات، مقابل شراكات محتملة في الجنوب، معتبرًا أن أي اعتراف من هذا النوع سيُسهل الطريق أمام باقي الأطراف. أما المحافظات التي لا يسيطر عليها الانتقالي بشكل كامل، وعلى رأسها حضرموت، فستُعتبر – وفق توصيفه – «قضية نضالية مؤجلة».

وفيما يتعلق بالعلاقة مع الشرعية، أوضح الشميري أن الشراكة معها جرى تعليقها إداريًا وتنفيذيًا، مع الإبقاء على مسار المواجهة مع الحوثيين في حال قبول العرض فقط، ودون التزام كامل، بما قد يؤدي إلى جعل قضية الحوثي مسألة شمالية خالصة.

كما أشار إلى أن الإعلان تعامل مع مبدأ قانوني دولي مهم، وهو مبدأ استمرارية المرافق العامة (Continuity of Public Services)، وهو مبدأ تتعامل معه المنظمات الدولية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات والمرافق الحكومية.

وأضاف أن الدولة – من الناحية الشكلية – أصبحت مُقرة قانونيًا داخل مؤسسات المجلس الانتقالي المحلي في المحافظات الواقعة تحت سيطرته، معتبرًا أن الوضع الحالي يمثل حكمًا ذاتيًا وانفصالًا واقعيًا معلقًا زمنيًا.

وبيّن أن الإعلان نصّ على أنه في حال فُرضت حرب أو وقع اعتداء، فإن القيد الزمني يسقط ويصبح الإعلان الدستوري نافذًا فورًا. كما لفت إلى أن ذكر البنك المركزي في عدن لم يكن تفصيلًا ماليًا فقط، بل رمزًا سياديًا لتثبيت مبدأ «السيادة الاقتصادية» تمهيدًا لاستكمال السيادة السياسية.

وفي خلاصة استنتاجاته، أشار الشميري إلى عدة نقاط، أبرزها أن حرب حضرموت منحت الحوثي عمرًا سياسيًا جديدًا قد لا يقل عن عشرين عامًا، وأن جميع أطراف الشرعية، بما في ذلك الانتقالي، باتوا في مأزق، إذ يحتاج الانتقالي إلى تحقيق انتصار يثبّت مشروعه في المحافظات التي لا يسيطر عليها كليًا. ولم يستبعد سيناريو إعلان الدولة في المحافظات الخاضعة لسيطرته فقط، مع اعتبار بقية المناطق ساحة نضال أو حوار لاحق، ما يعني حاجة المشروع إلى نفس طويل وربما مواجهة عسكرية.

وحول حضرموت، توقّع الشميري أن الحرب ستكون طويلة وتتخذ طابع الكر والفر، ومع سيطرة الانتقالي على الساحل والميناء والمطار وعاصمة المحافظة، فإن أمد الصراع قد يطول بشكل أكبر.

كما رجّح صعوبة عودة الشرعية إلى الداخل، واعتبر أن السلفيين في الجهتين سيكونون «أعواد الثقاب» في إشعال المواجهات، في حين ستتخذ الإمارات – بحسب توصيفه – موقف المراقب مع تقديم دعم مالي أكبر.

وأشار إلى أن السعودية قد تنخرط في الحرب ثم تعود إلى طاولة التفاوض، كما فعلت مع الحوثيين، فيما وصف وضع طارق صالح بالصعب جدًا، مؤكدًا أنه سيحتاج إلى تقديم ضمانات للسعودية لتجنّب هجوم محتمل من قبل الإخوان، محذرًا من أن أي صدام شامل قد يفتح فرصة عسكرية للحوثيين.

كما توقع أن تكتفي الأحزاب بالمراقبة، مع مشاركة حذرة من حزب الإصلاح، لافتًا إلى احتمال – وإن كان ضعيفًا – بعودة الجميع إلى الحوار بعد فترة، عندما تتأكد الأطراف أن الحرب ستطول. وذكر أن أي حوار قادم سيتضمن حتمًا خيار الاستفتاء، ولو بعد حين، مشيرًا إلى أن مسودة اتفاق شبه مكتمل كانت مطروحة قبل خمسة أيام في حضرموت، إلا أن تعنت الأطراف بشأن تقاسم المحافظة أدى إلى إفشالها.

وأكد الشميري في ختام طرحه أن ما قدّمه يمثل الحلقة الأولى من قراءته التحليلية، على أن تُستكمل لاحقًا



الأكثر زيارة


النص الكامل للإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي.

الجمعة/02/يناير/2026 - 08:46 م

بسم الله الرحمن الرحيم الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي  استنادا لإعلان عدن التاريخي الصادر في 4 مايو 2017م.  وإلى قرار تشكيل المجلس الانتقالي ا


إعادة تموضع القوات الجنوبية تُسقط حجج العليمي.

الجمعة/02/يناير/2026 - 03:38 ص

قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، إن خريطة إعادة تموضع الوحدات العسكرية بعد ضم عناصر من قوات "درع الوطن"، يسدّ الطريق أم


مصدر أمني بشرطة خور مكسر يوضح ملابسات القبض المدعو ثابت الحر.

الجمعة/02/يناير/2026 - 12:52 ص

أوضح مصدر أمني بشرطة مديرية خور مكسر أن الأجهزة الأمنية قامت بمحاولة ضبط المدعو (ثابت فضل الحربي)، تنفيذاً لتوجيهات النيابة العامة التي أصدرت بحقه أمر


عاجل : القوات الجنوبية تسيطر على لواء رداد الهاشمي بالكامل و.

الجمعة/02/يناير/2026 - 03:37 م

تمكنت القوات الجنوبية من السيطرة على لواء رداد بالكامل و أسر كافة افراده واغتنام عتاده بالكامل. وقالت مصادر محلية ان قوات اللواء 14 صاعقة الجنوبية بقي