مداد العاصمة



هذا آخر ما أكتبه!

الإثنين - 05 يناير 2026 - 11:05 م

هذا آخر ما أكتبه!

صوت العاصمة/خاص:

كتب : جمال حيدره

دائما ما أجد نفسي خلف الجمل المحمل بالسيوف، ولا تربطنا أي علاقة بالناقة المحملة بالذهب، ومع ذلك لن أفقد الشجاعة في الاعتراف بمرارة الهزيمة.

هزيمة ابتلعتها كاملة نيابة عن المتخمين بالشعارات الدسمة، ابتلعتها بمحض فجيعتي، لكي لا تنشطر في فم الجياع والحالمين كخيبة، ابتلعتها كخطأ دون خطيئة، ويممت وجهي محراب القضية استغفر من ذنوب القافزين على الدم نحو مجاهيل سحيقة، وهذا ليس جلدا للذات، بل مواجهة حاسمة مع الحقيقة.

على أن أهم ما يمكن الإشارة إليه كدرس نبيل بأن الهزيمة مثل النصر وتتطلب شجاعة مختلفة ونادرة، لا تشبه تلك التي ترعد كغضب وقت النزال، أو حتى ما يلتمع في عيون آخر الواصلين إلى ساحة المعركة من غرور واستكبار.

هي شجاعة الاعتراف بالهزيمة والإقرار للعدو بالانتصار دون انتقاص من حقه في الشهادة، بالقوة والشجاعة والتخطيط، والدقة في تقدير المواقف، كما أن الاعتراف بالهزيمة هو أول مفاتيح الفهم الذكي لأسباب الخسارة.

لقد انهزمنا في غمرة احتفالات الجماهير بالنصر، كان الخصم يترنح على الحبال، وخال للجماهير أنه قاب قوسين أو أدنى من السقوط، لأن الجماهير وحتى المدرب يجهلون قوانيين اللعبة، ولم يدركوا أن الخصم يلعب على حبال الوقت، وبإنه قد كسب الجولة بأخطاء البطل الذي يقف بكل قوة في منتصف الحلبة.

نقول ذلك ليس استسلاماً، أو نوعا من التخلي عن الموقف، بل لأننا نعرف أكثر من المدرب والجماهير قوانين اللعبة، وندرك بشكل يقيني أن القفز على الحقيقة بهذه الخفة السياسية الإعلامية المنظورة لن يؤدي سوى لهزيمة أكبر، ولذلك ندعو إلى التوقف عن الهروب إلى الأمام، دون تقييم حقيقي وعقلاني للمرحلة، واستشراف القادم بنظرة واعية ومسؤولة وبتحرر كامل من الغرور الانفعالي المفخخ بالفهم القاصر للأبعاد الداخلية والخارجية.

أقول كل كذلك وما يزال في صدري متسع لسهام جديدة، غير أنها لن تنال من موقفي الثابت، وإيماني المطلق بالقضية، ومهما كان وجعي من أخي ستظل عيوني عليه تراقب بحزن شديد أخطائه القاتلة، ولن تتخلى الروح الوفية عن مقاسمته الثمن، وأكبر ما أريده منه أن يعترف فقط بالخطأ الذي اقترفه بحق نفسه وإخوانه جميعا.

وأخير، إذا ما توفرت الحاجة لتبيان ما حدث منذ أول طلقة وحتى آخر بيان، قد يكون هذا آخر ما أكتبه في هذه المرحلة التي يغيب فيها العقل والمنطق والحكمة والحلم في كثير من القرارات غير المدروسة.

ملاحظة
سوف أرفق في هذا المقال صورة للصديق النبيل الأستاذ سالم ثابت العولقي، هذا الرجل الذي أعادني إلى عدن ورحل، فربما تكون الصورة هي الأقدر على توضيح ما عجزت حروفي أن تقوله كرسالة صادقة ووطنية، ومليون تحية للأستاذ سالم، هذا الشاب الذي يتسم بالذكاء والحكمة والحلم والوطنية، وما أحوج هذه المرحلة للمخلصين من طراز العزيز سالم، فهم الضوء الذي يمكن أن يبدد العتمة السياسية والإعلامية على أقل تقدير.



الأكثر زيارة


أسعار الذهب اليوم السبت 31-1-2026 في اليمن.

السبت/31/يناير/2026 - 09:34 ص

شهدت أسعار الذهب في الأسواق اليمنية داخل محلات الصاغة، اليوم السبت، الموافق 31-1-2026، استقرارًا في بعض جرامات الذهب، وأبرزها سعر الذهب عيار 21 وأوقية


الأجهزة الأمنية بالمسيمير تعثر على جثة شاب بالقرب من مزرعة ت.

الجمعة/30/يناير/2026 - 11:06 م

عثرت الأجهزة الأمنية في المسيمير بمحافظة لحج ظهر اليوم الجمعة على الشاب عبدالله جلال سالم عوض الملقب (باحيله) مقتولا في منطقة مريب وفق مصدر أمني. وأفا


بحضور الحالمي.. تشييع جثمان الشهيد أشرف صالح بمسقط رأسه في ح.

السبت/31/يناير/2026 - 04:50 م

شيعت جموع غفيرة من أبناء الجنوب، يتقدمهم رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج، وضاح الحالمي، اليوم السبت، جثما


أبرز المباريات العربية والعالمية اليوم السبت.

السبت/31/يناير/2026 - 03:22 م

يلتقي دبا مع العين في دور الـ16 من كأس رئيس الدولة، بينما تقام مجموعة من المباريات في مختلف البطولات حول العالم، أبرزها يجمع ليدز مع آرسنال وتشيلسي مع