دمٌ لا يُنسى وطعنٌ لا يُغتفر ..
الأربعاء - 07 يناير 2026 - 01:24 ص
صوت العاصمة/ كتب / وضاح هرهرة
ما زلنا حتى هذه اللحظة نبحث عن عددٍ من المفقودين من أبناء قواتنا المسلحة الجنوبية، الذين تعرّضوا لقصفٍ جوي غادر، نفّذه التحالف الثلاثي السعودي–الإخواني–الحوثي. على أبطالنا أثناء أدائهم واجبهم الوطني، وهم مرابطون على أرض الجنوب، في صحاري وهضاب محافظة حضرموت.
هؤلاء الأبطال لم يذهبوا يومًا للاعتداء على أحد، بل منذ عام 2015م وهم يحملون اسلحتهم على أكتافهم بثباتٍ ويقين، يدافعون عن الدين والعِرض والأرض، فإذا بهم يُستهدفون بطعنةٍ غادرة من الخلف، في مشهدٍ لا يمتّ إلى الشرف ولا إلى الرجولة بصلة.
وحتى اليوم، لا يزال مصير عددٍ كبير من شبابنا مجهولًا: هل تمزّقت أجسادهم أشلاء تحت القصف؟
أم تُركوا في الصحراء يواجهون الموت عطشًا وجوعًا؟
أم تفحّمت أجسادهم حتى تعذّر التعرّف عليهم؟
أم دُفنت أجسادهم الطاهرة وهم أحياء؟
أم هم أسرى يُعذَّبون في السجون والمعتقلات؟
أيُّ جزاءٍ هذا لأبناء الجنوب الذين عُرفوا بالصدق والوفاء؟
وهل ظنّ هذا التحالف أن دماء الجنوبيين رخيصة، وأن حفنةً من المال تكفي لشراء الصمت، وإسكات الألم، واستغلال قهر الناس وفقرهم؟
والله إنهم واهمون.
لقد ظنّوا أن هذا القصف الغادر سيكسر إرادتنا، ويزرع الخوف في قلوبنا، ويدفعنا للتراجع عن أهدافنا،
لكنهم لم يزيدونا إلا إيمانًا، وثباتًا، وتكاتفًا، والتفافًا حول قضيتنا ودماء شهدائنا.
أيُّ حقدٍ هذا؟
وهل هذه أفعال رجال؟
كلا والله… بل هي أفعال الجبناء، الذين أرعبهم شعب الجنوب، لأنهم يعلمون أن الجيش الجنوبي كان ولا يزال من أقوى الجيوش العربية، فتآمروا عليه بالأمس، ويواصلون التآمر عليه اليوم.
وحين رأوا الاصطفاف الجنوبي القوي، والعرض العسكري المهيب في العاصمة عدن، وجيشًا يُقاتل ويتدرّب ويصطف بعقيدة وطنية صلبة، أدركوا أن لهذا الجيش شئن بيوما ماء. وانه من حاول مواجهته ،بتأكيد خاسر -- فلم يجدوا إلا سلاح الغدر الجوي، ظنًا منهم أنه سيُضعف المعنويات ويُخمد العزيمة.
لكنهم لا يعلمون أن:
كل شهيد يولد ألف مقاتل،
وكل جريمة تزيدنا قوة،
وكل طعنة تزيدنا صلابة.
نشيّع الشهيد، ثم نعود إلى الجبهات،
لا نركع إلا لله،
ولا نخضع إلا للحق،
ولا نساوم على دماء أبطالنا.
وما زلنا نبحث عن أبطالنا المفقودين، ومنهم الجندي إبراهيم سعيد علي ناجي الثوير، ابن قريتي، وكذلك الجندي وضاح محمد سعيد، الذي نُعي استشهاده، حتى يتبيّن مصيرهم ومصير غيرهم من الأبطال.
لقد قدّم الجنوب قوافل من الشهداء في مواجهة المليشيات الفارسية، وكان ذلك شرفًا عظيمًا،
لكن هذا القصف الغادر من التحالف الثلاثي كان طعنًا من الخلف، وقهرًا لا ينسى، اقهرو الصغير والكبير الذكر والأنثى
ومع ذلك نقول:
ستأتي دولة الجنوب، طال الزمن أو قصر،
وسيبقى الجنوب عزيزًا شامخًا،
وتلك الأيام نداولها بين الناس.
نموت واقفين… ولا نعيش راكعين.
والدم الجنوبي لن يُنسى، ولن يضيع، ولن يُغتفر.
فدولة البعران كما قيل هي (أمريكا العرب )ومعها الإخوان والحوثي: جرائم موحّدة ضد الجنوب قصف وغدر وتواطؤ، التحالف الثلاثي يستهدف أبناء الجنوب ونقولها من يظن أن القصف يكسر الإرادة لايعرف معنى الجنوب فالدم الجنوبي ليس سلعة ولايشترى ولاينسى فنحن ابنا الأرض إن غبنا عنها عدنا إليها شهداء ،والطعن من الخلف لايصنع نصرا بل يفضح الجبناء---