تقارير



عدن الهدف الحقيقي.. مؤامرة على سيادة الجنوب

الجمعة - 09 يناير 2026 - 12:21 ص

عدن الهدف الحقيقي.. مؤامرة على سيادة الجنوب

صوت العاصمة/ عدن



لم تعد التحركات العدائية الأخيرة التي يتعرض لها الجنوب العربي قابلة للفصل أو التفسير بوصفها أحداثًا متفرقة أو ردود أفعال ظرفية بل بات واضحًا أن ثمة هدفًا مركزيًا يجمعها وهو استهداف العاصمة عدن.

طبيعة هذا الاستهداف تعود إلى أن العاصمة عدن تمثل قلب الجنوب السياسي، ومحور مشروع استعادة الدولة، ورمز السيادة الجنوبية المتشكلة بإرادة شعبية واضحة.

فحين تتكثف الضغوط العسكرية والسياسية والإعلامية في اتجاه واحد، فإن ذلك يكشف عن نية مبيتة لتغيير موازين القوة عبر ضرب مركز القرار الجنوبي المتمثل في العاصمة عدن.

إن عدن، بما تمثله من ثقل سياسي وتاريخي ومؤسسي، ليست مجرد مدينة، بل عنوان مشروع وطني متكامل.

كما أن السيطرة على العاصمة عدن أو احتلالها أو حتى إضعافها وزعزعة استقرارها تعني في حسابات القوى المعادية، تقويض المسار الجنوبي برمته، وضرب الركيزة التي يستند إليها مشروع استعادة الدولة.

استهداف العاصمة عدن ليس هدفًا عسكريًا بحتًا، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر المعنى قبل كسر الواقع، وإفراغ فكرة السيادة من مضمونها.

وتشير طبيعة الخطاب والتصعيد إلى أن هذه القوى لا تخفي عداءها لسيادة الجنوب العربي، بل تعمل على إعادة إنتاج أنماط الهيمنة القديمة تحت عناوين جديدة.

فمحاولات الالتفاف السياسي، والتحريض الإعلامي، والتصعيد العسكري كلها تصب في اتجاه واحد وهو العمل على إرباك العاصمة عدن وتشويه دورها، وتحويلها من عاصمة للاستقرار إلى ساحة صراع مفتوح، بما يسهّل التدخل والسيطرة.

اللافت أن استهداف عدن يتزامن مع محاولات ضرب الثقة الشعبية بالمؤسسات الجنوبية، وإظهار العاصمة كعبء أمني أو سياسي، في حين أن الحقيقة تؤكد أن عدن كانت ولا تزال عامل توازن، ونقطة ارتكاز لأي مشروع سلام حقيقي في الجنوب.

غير أن هذا الدور يتعارض مع مصالح قوى لا ترى في الجنوب شريكًا، بل ساحة نفوذ يجب إخضاعها.

كما أنَّ السعي نحو احتلال عدن، سواء بالقوة المباشرة أو عبر الفوضى المنظمة، يعكس إدراكًا لدى هذه القوى بأن بقاء العاصمة خارج سيطرتها يعني فشل مشروعها بالكامل.

فعدن هي بوابة الجنوب، ومن دونها لا يمكن فرض معادلة سياسية تتجاوز الإرادة الجنوبية. ولهذا، تُستخدم أدوات متعددة من ضغط اقتصادي، تصعيد أمني، ومحاولات تشكيك سياسي، في مسعى متكامل لضرب صلابة العاصمة.

لكن التجربة أثبتت أنّ العاصمة عدن ليست مدينة سهلة الكسر، وأن الجنوب الذي دافع عنها في أصعب الظروف لن يسمح بتحويلها إلى غنيمة سياسية.

فاستهداف العاصمة لن يؤدي إلى إسقاط القضية، بل إلى تعميق القناعة بأن معركة الجنوب اليوم هي معركة سيادة ووجود.

وعدن، بوصفها محور هذا المشروع الوطني، ستبقى خط الدفاع الأول عن حق الجنوبيين في استعادة دولتهم، مهما تعددت المحاولات وتبدلت الأدوات



الأكثر زيارة


عاجل : سقوط معسكر خالد ابن الوليد الاستراتيجي بيد الحـ,ـوثيي.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 09:24 م

شهدت جبهات الساحل الغربي في محافظة تعز تحولاً ميدانياً متسارعاً، إثر تمكن مليشيا الحوثي من فرض سيطرتهم على معسكر خالد بن الوليد الاستراتيجي الواقع في


تفاصيل جديدة عن احتجاز وزير الدفاع اليمني في محافظة الضالع.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 04:25 م

أقدم أهالي شهداء القصف في حضرموت، مسنودين بالمقاومة الجنوبية، على قطع الطرق ومحاصرة وزير الدفاع طاهر العقيلي والوفد المرافق له، عقب زيارة صباحية إلى م


عاجل: احتراق سيارة تابعة لموكب وزير الدفاع اليمني وسط اشتباك.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 03:49 م

أفادت مصادر محلية في محافظة الضالع بـاحتراق سيارة بالكامل كانت ضمن موكب وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، الذي يزور المحافظة وسط ظروف أمن


عاجل : اشتباكات عنيفة بمحيط معسكر عبود بالضالع تزامناً مع حص.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 03:30 م

تشهد محافظة الضالع توترًا ميدانيًا متصاعدًا، مع استمرار تحركات مسلحة حول معسكر عبود، حيث تفيد مصادر محلية بأن وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي يت