كيف أسقطت عدن (أفلام) المالكي في واشنطن.؟!!!
الجمعة - 09 يناير 2026 - 12:57 ص
بقلم: أحمد المشهور. كاتب في الشأن الجنوبي.
في الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية السعودي يهم بدخول البيت الأبيض حاملاً معه "ملف الإدانة" الجاهز ضد الرئيس عيدروس الزبيدي، كانت "برقيتان" قد سبقته إلى مكتب الرئيس ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، قلبتا موازين اللقاء رأساً على عقب :
*البرقية الأولى:* هي "صمود عدن"؛ حيث أثبت الواقع الميداني أن كل ما ضخّه إعلام التحالف عن "هروب" الزبيدي و"انهيار" القوات الجنوبية لم يكن سوى أوهام إعلامية، فالميدان ظل محصناً والوحدات ظلت متماسكة، والزبيدي بين شعبه معزز مكرم.
وهو ما جعل الرواية السعودية تفقد قيمتها الاستخباراتية أمام الأمريكيين الذين يثقون بلغة "الأقمار الصناعية" لا لغة "التغريدات".
*البرقية الثانية:* هي الرد السياسي الإماراتي الصادم، الذي وصف رواية الناطق باسم التحالف (تركي المالكي) بأنها "فبركة سينمائية رخيصة". هذا الرد لم يخرج للاستهلاك المحلي، بل كان موجهاً بالدرجة الأولى لصانع القرار في واشنطن، ليقول لترامب بوضوح: "لا تنجر خلف مقامرة سعودية مبنية على معلومات مضللة تهدد أمن البحر الأحمر وشراكاتنا الدولية"
لماذا ستحدث "الفرملة" الأمريكية الآن.؟
الرئيس ترامب، بمنطقه العملي، رجل حكيم لا يدعم "المشاريع الفاشلة". وبمجرد أن أدركت واشنطن أن السعودية استخدمت صفة "التحالف" لتمرير أجندة أحادية ضد حليف موثوق (الإمارات) وقوة فاعلة على الأرض (الانتقالي)، بدأت رياح "الفرملة" تهب.
إن لقاء واشنطن اليوم لن يكون لمنح "الضوء الأخضر" لقصف الجنوب، بل سيكون جلسة "استيضاح قاسية" لوزير الخارجية السعودي حول التناقض التقني والفني في رواية المالكي.
*الخلاصة:*
لقد أرادوا "شيطنة" الزبيدي في واشنطن، فكشفوا "إفلاسهم" أمام العالم. الحقيقة التي وصلت لترامب اليوم هي أن عدن صامدة، الرئيس فيها وأن الإمارات لن تسمح بابتزاز حلفائها، وأن "الهواء السعودي" الذي نُفخ بالأكاذيب قد اصطدم بصخرة الواقع الجنوبي الصامد المتماسك.