أخبار محلية



"ورقة تشويش بحري".. إيـ.ـران تعيد صياغة وظيفة الحو.ثيين في الحرب المقبلة

الجمعة - 09 يناير 2026 - 01:13 ص

"ورقة تشويش بحري".. إيـ.ـران تعيد صياغة وظيفة الحو.ثيين في الحرب المقبلة

صوت العاصمة / إرم نيوز



تشير مصادر أمنية يمنية إلى أن الانضباط النسبي في خطاب ميليشيا الحوثي خلال الأسابيع الأخيرة، مقارنة بمراحل سابقة اتسمت بتصعيد لفظي وتهديدات مفتوحة، ليس عابرا ولا ناتجا عن ضعف، بل جزء من حسابات أوسع تتعلق بالدور المطلوب من الحوثيين في أي مواجهة مقبلة بين إسرائيل وإيران.

وبينما تتصاعد مؤشرات التوتر الإقليمي المرتبط بإيران، بدت ميليشيا الحوثي وكأنها تضبط إيقاعها السياسي والإعلامي، تاركةً فجوة متعمّدة بين التصريحات النارية والتنفيذ الفعلي. 


تقول المصادر إن هذه السياسة الجديدة من قبل الحوثيين، هي نتاج مقاربة إيرانية تقوم على الاحتفاظ بالميليشيا كورقة جاهزة لا كجبهة مفتوحة. ورقة يمكن تفعيلها بسرعة أو إبقائها في وضع الاستعداد، بما يخدم معركة أكبر لا يُراد لها أن تنفجر دفعة واحدة. في هذا السياق، لا يُنظر إلى اليمن كساحة حرب مباشرة، بل كمنصة ضغط قابلة للاستخدام في التوقيت المناسب.

اجتماعات غير معلنة.. ووظيفة محددة

تكشف مصادر أمنية يمنية عن نقاشات غير معلنة جرت خلال الفترة الماضية بين قيادات ميدانية حوثية ومسؤولين عسكريين من الحرس الثوري الإيراني. هذه الاجتماعات، بحسب المصادر، لم تركز على خطط هجوم تقليدية، بل على إدارة دور "غير مباشر" يقوم على التشويش البحري والاقتصادي في حال اندلاع مواجهة واسعة بين إيران وإسرائيل.

وتتقاطع هذه المعطيات مع تسريبات وتقارير صادرة عن مراكز أبحاث غربية وإسرائيلية، تشير إلى أن طهران أعادت صياغة وظيفة الحوثيين ضمن ما يُعرف بـ"اقتصاديات الردع"، أي إلحاق ضرر واسع النطاق بالاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة من دون خوض حرب شاملة تستنزف حلفاءها.

تغيير قواعد اللعبة

بحسب المصادر، طُلب من الحوثيين الابتعاد عن منطق الضربات الصاروخية الاستعراضية، والتركيز على أدوات أقل كلفة وأكثر تأثيرا. وتقوم الفكرة الأساسية على خلق شعور دائم بعدم الأمان في الممرات البحرية الحيوية، بما ينعكس مباشرة على شركات الشحن والتأمين.

تصف المصادر هذه الاستراتيجية بأنها "حرب أعصاب بحرية"، لا تحتاج إلى تدمير سفن أو إغراقها، بل إلى رفع مستوى المخاطر المحسوبة. إذ إن مجرد تحذير أو حادث محدود كفيل بدفع شركات عالمية إلى تغيير مساراتها أو رفع كلفها التشغيلية، وهو ما يحقق الهدف الأساسي دون تحمل كلفة سياسية أو عسكرية كبيرة. 




كيف يُدار التشويش البحري عمليا؟

تعمل ميليشيا الحوثي، وفقا للمعلومات، على ثلاثة مسارات متداخلة. الأول يتمثل في استخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى، ليس بالضرورة لتنفيذ ضربات مباشرة، بل للتحليق قرب السفن التجارية أو السقوط في محيطها، بما يخلق حالة استنفار دائم. هذا النوع من التحركات، كما تشير تقديرات أمنية، كفيل وحده برفع أقساط التأمين البحري خلال أيام.

المسار الثاني يرتبط بالألغام البحرية البدائية أو شبه الذكية، التي يمكن زرعها في نقاط حساسة دون إعلان أو تبنٍّ رسمي. وقد حذرت تقارير بحثية غربية من أن مجرد الاشتباه بوجود ألغام كفيل بتعطيل الملاحة مؤقتا، وهو ما ينعكس فورا على سلاسل الإمداد العالمية.

أما المسار الثالث، فيقوم على استهداف انتقائي لسفن مرتبطة بإسرائيل، وفق تعريف فضفاض يشمل الملكية أو التشغيل أو حتى وجهة الشحن. هذا الغموض يمنح الحوثيين هامش إنكار واسع، ويجعل أي رد عسكري واسع محفوفا بتعقيدات سياسية واقتصادية.

باب المندب.. العقدة الرخوة

تشير دراسات صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية إلى أن نقل الضغط من مضيق هرمز إلى باب المندب يمنح إيران أفضلية واضحة. فالخليج يخضع لمراقبة عسكرية كثيفة، بينما يُنظر إلى البحر الأحمر كمساحة أقل تحصينا، تتقاطع فيها المصالح الدولية دون مظلة أمنية موحدة.

ويمر عبر باب المندب ما بين 12 و15 في المئة من التجارة العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس. هذا ما يجعل التشويش المحدود هناك أكثر تأثيرا من عمليات عسكرية واسعة قد تستجلب ردودا دولية حادة.

العالم في مواجهة القلق

اقتصاديا، تحذر تقارير غربية من أن أي تصعيد بحري في البحر الأحمر سيؤدي إلى ارتفاع كلف الشحن العالمية وتأخير سلاسل التوريد، مع انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة والسلع، خصوصا في أوروبا، وهذه التداعيات لا تحتاج إلى حرب طويلة، بل إلى أسابيع من عدم اليقين.

أما إسرائيل، فتبدو أكثر هشاشة في هذا السيناريو. فاعتمادها الكبير على خطوط الملاحة عبر البحر الأحمر لوارداتها الآتية من آسيا وشرق أفريقيا يجعل أي اضطراب مستمر عامل ضغط اقتصادي مباشر. وتذهب تقديرات إسرائيلية إلى أن الأخطر ليس الضرر الآني، بل حالة الاستنزاف طويلة الأمد التي تفرض تخصيص موارد بحرية وعسكرية إضافية لحماية خطوط لا يمكن تأمينها بالكامل. 


بهذا المعنى، لا يظهر الحوثيون كجبهة حرب بقدر ما هم أداة تشويش محسوبة في معركة أكبر. أداة صامتة نسبيا، يمكن تفعيلها عند الحاجة، لزرع الارتباك في شرايين الاقتصاد العالمي، وإيصال رسالة مفادها أن الحرب، إن اندلعت، لن تبقى محصورة في ميادينها التقليدية.



الأكثر زيارة


عاجل : اندلاع اشتبـ.ـاكات بين مسلـ.ـحين قبليين وقوات درع الو.

الجمعة/09/يناير/2026 - 03:33 ص

اندلعت فجر الجمعة معارك عنيفة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة بين مسلحين قبليين وقوات درع الوطن في منطقة الثنية بالقرب من خط العبر - صافر وأفادت مصادر محلي


متحدث الانتقالي: لا صحة للروايات البائسة عن مغادرة الرئيس ال.

الخميس/08/يناير/2026 - 03:25 م

نفى أنور التميمي، المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبين مغادرة الرئيس عيدروس الزُبيدي لأرض الجنوب العربي. وقال في تصريحات ظهر اليوم الخميس، إن الرئيس


العهر الشمالي على ارضي،(الجنوب) . .

الجمعة/09/يناير/2026 - 04:08 ص

قال الشاعر، احمد مطر:أكتب عن عاهرة عاهرة مصون- خائنة؛ مخلصة؛ قاسية؛ حنون- وبعد أن تنخلع الركاب والمتون؛ تبحث عن قرض تدفعه للزبون. رحم الله شاعرنا أحمد


أين الزبيدي ؟.

الجمعة/09/يناير/2026 - 12:06 ص

- الزبيدي في الرياض -الزبيدي وصل مطار عدن واختفى. -الزبيدي في عدن. -الزبيدي هرب ووصل أرض الصومال. -الزبيدي في الضالع . - الزبيدي في يافع. - الزبيدي في