قرار حل المجلس الانتقالي من الخارج
الجمعة - 09 يناير 2026 - 07:40 م
صوت العاصمة/خاص:
كتب : د. إياد المشرحي
من خلال متابعتنا للبيان الذي أصدره الوفد المفاوض للانتقالي في المملكة العربية السعودية ، فيما سمي ببيان حل المجلس الانتقالي يتبين لنا كمتابعين الآتي :
#أولاً: إن هذا الوفد أرسل للتفاوض،ولم يتم إرساله كوفد مخول لاتخاذ قرارات باتت يحق لها حل المجلس الانتقالي .
#ثانياًً: ليس من صلاحية هذا الوفد اتخاذ مثل هذا القرارات، ولايحق لقارئ بيان حل المجلس قراءته، إلا إن كان قد أجبر على ذلك، لأن قراءة مثل هكذا بيان من مهام الناطق الرسمي للمجلس الانتقالي التميمي كناطق رسمي.
#ثالثاً : يتأسس بناء المجلس الانتقالي على تسلسل هرمي للهيئات، ويأتي هذا البناء وفق تراتبية تنطلق من المراكز في القرى والأحياء في كل مديرية، ومن ثم قيادات تنفيذي المحافظة كقيادة محلية،يتم اختيارها من كل مديرية، والمؤسسات الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني ، فضلاً عن كون المجلس الانتقالي لديه مجلس عموم يتكون من الجمعية الوطنية، ويتمثل عدد أعضاءها من (٣٧١ )عضواً، كما أن المجلس الانتقالي يمتلك مجلس مستشارين، ويتكون عدد أعضاء هذا المجلس من (1000الف عضو)..
وعليه فإن قرار حل المجلس لا لايمكن أن يتم إلا بموافقة هذه المجلسين، ولايحق لأعضاء الوفد التفاوضي حل المجلس من دون الرجوع إلى الجمعية الوطنية والمجلس الاستشاري موافقة هذه المؤسستين، وبهذا فإن قرار الوفد التفاوضي لايستند على مصوغ قانوني.
#رابعاً : للمجلس الانتقالي أمانته العامة، فضلاً عن كونه يمتلك هيئة رئاسة، وهذه المؤسستان تمثلان محور ارتكاز إصدار القرارات المصيرية المتعلقة في كل مايتعلق بالمجلس الانتقالي المتعلقة بقضية شعب الجنوب.
#خامساً: تمثل الحاضنة الشعبية للمجلس الانتقالي في عموم مناطق الجنوب سواء على مستوى الريف أو على مستوى المدن كون الحاضنة الشعب يمثل مصدر القرار ومنه يستمد الانتقالي قوته ، وعليه فإن الحاضنة الشعبية هي مصدر الفصل في كل قضايا شعب الجنوب المصيرية وليس الوفد المفاوض ،وعليه فإن قرار حل المجلس عائد لقرارات الحاضنة الشعبية وليس للوفد.
#سادساً: بموجب التفويض الشعبي للقائد عيدروس الزبيدي كمفوض للشعب في مليونية التفويض الذي خرج فيه شعب الجنوب في تاريخ (٤ مايو ٢٠١٧ م) فيما سمي (بإعلان عدن التاريخي) ..وما تمخض عن هذا التفويض من تشكيل قيادة سياسية للمجلس الانتقالي برئاسة الأخ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، وما تبعه من قرارات لتشكيل مؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي،فقد أصبح الانتقالي بموجب هذا التفويض هو الحامل لقضية شعب الجنوب انطلاقاً من حاضنته الشعبية.
#سابعاً : يمثل إعداد وصياغة الميثاق الوطني الذي توافق عليه عدداً من المكونات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني المنضوية تحت مضلة المجلس الانتقالي، الأساس الذي يعتمد عليه الانتقالي في بناء تحالفاته مع هذه الأحزاب بوصفه يمثل الميثاق الوطني الذي تجمع عليه كل هذه الأحزاب والمكونات وتشكل محط إجماع، وهذا ما جعل من مكونات المجلس تمتلك رؤية واضحة لتطلعات شعب الجنوب.. وعليه فإنه لايمكن للوفد المفوض حل المجلس الانتقالي إلا بتوافق كل الأحزاب ومكونات الحراك الجنوبي ومنظمات المجتمع المدني المنضوية تحت مضلة الانتقالي.
#ثامناً : لايمكن القبول ببيان لجنة الوفد والأخذ به حتى عودتهم، وذلك لبيان ما إذا كان هذا البيان قد صدر عن قناعة منهم كقرارات إنفرادية، أم أن قرار حل المجلس الانتقالي ومؤسساته كان نتيحة ضغوط مورست عليهم من قبل البلد المضيف لهذا الحوار.
#تاسعاً: إن قضية شعب الجنوب هي قضية شعب لا قضية أشخاص، وأياً كانت قرارات حل المجلس، فإن هذه القرارات لايمكن لها أن تنسف تطلعات شعب الجنوب أو تلغي قضيته العادلة في استعادة دولته... سواء أكان تحت مظلة الانتقالي أو غيره من المكونات، إذ ستبقى قضية شعب الجنوب متصدرة المشهد تتعاقبها الأجيال جيل بعد جيل... ولم ولن نتراجع عن مطالبنا حتى يتم تحرير كل شبر من هذه الأرض... أو نموت دونها، وإننا سنبذل حياتنا من أجل تحقيق كل هذه الأهداف.