توجيهات حو.ثية تغلق أكبر سوق جملة للخضار في إب
الأحد - 11 يناير 2026 - 12:01 م
صوت العاصمة/ متابعات
أقدمت جهات أمنية خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وبتوجيهات صادرة من قيادات نافذة من خارج محافظة إب، على إغلاق أكبر سوق جملة للخضار التابع لنادي شعب إب، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في الأوساط الرياضية والتجارية، واعتُبرت إجراءً تعسفيًا خارج الأطر القانونية.
وقالت مصادر مطلعة إن عملية الإغلاق نُفذت بالقوة عبر وضع حواجز خرسانية ومنع حركة الدخول والخروج داخل السوق، دون صدور أي قرار رسمي من الجهات المختصة في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى شلّ النشاط التجاري بشكل كامل.
وأوضحت المصادر أن المستأجر السابق للسوق لجأ إلى الاستعانة بقيادات حوثية نافذة، من بينها شخصيات في الأمن المركزي، لتنفيذ الإغلاق قسرًا، في محاولة واضحة لتعطيل تنفيذ قرار قضائي يقضي بفرض حراسة قضائية على السوق، وتمكين الحارس القضائي من تحصيل الإيرادات وتوريدها إلى خزينة المحكمة إلى حين الفصل في النزاع القائم.
وبحسب المعلومات، شوهد المستأجر السابق في سوق آخر داخل المحافظة برفقة شخصيات مرتبطة بتلك القيادات، في مسعى لنقل نشاط سوق الجملة إلى موقع بديل يخدم مصالحه الخاصة، والالتفاف على قرارات القضاء، والتنصل من الالتزامات المالية المستحقة لنادي شعب إب، رغم أن السوق يُعد أحد أهم الموارد المالية للنادي، وتصل إيراداته إلى ملايين الريالات سنويًا.
وأثارت الواقعة تساؤلات واسعة حول كيفية إغلاق سوق عام بهذه الأهمية باستخدام نفوذ أمني، ودون أي سند قانوني أو قضائي، في سابقة خطيرة تمس هيبة القضاء وتضرب بمبدأ سيادة القانون عرض الحائط.
من جهتها، أكدت إدارة نادي شعب إب تمسكها الكامل بحقوقها القانونية، ورفضها القاطع لأي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة، مشددة على مواصلة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لإعادة فتح السوق، والحفاظ على ممتلكات النادي وموارده، ومحاسبة الجهات المتورطة في الإغلاق غير القانوني.
ويأتي هذا الإجراء بعد سلسلة محاولات سابقة لإغلاق السوق خلال العام الماضي، تزامنت مع احتجاجات شعبية واسعة لأبناء محافظة إب، في ظل مساعٍ تقودها قيادات حوثية لنقل السوق إلى موقع آخر مملوك لأحد القيادات من محافظة عمران.
ووفق المصادر، فإن تلك القيادات تلجأ بين الحين والآخر إلى إرسال عناصر مسلحة لإجبار التجار على مغادرة السوق بالقوة، رغم أن نشاطهم في الموقع يعود لأكثر من ثلاثين عامًا.