مداد العاصمة



عشرون عامًا من التصالح والتسامح الجنوبي… حين انتصر الوعي على الجراح وصاغ الجنوب هويته الجامعة

الثلاثاء - 13 يناير 2026 - 01:00 ص

عشرون عامًا من التصالح والتسامح الجنوبي… حين انتصر الوعي على الجراح وصاغ الجنوب هويته الجامعة

صوت العاصمة/ كتب/ فاطمة اليزيدي:



في الذكرى العشرين للتصالح والتسامح الجنوبي، لا يستحضر الجنوبيون مناسبة عابرة، بل يقفون أمام محطة تاريخية مفصلية أعادت صياغة الوعي الوطني، وحوّلت الألم إلى قوة، والانقسام إلى وحدة، والثأر إلى مشروع وطني جامع. عشرون عامًا مرّت منذ أن قرر الجنوب، بإرادته الحرة، أن يطوي صفحة الماضي المثقلة بالجراح، ويفتح صفحة جديدة عنوانها: الجنوب أولًا، والإنسان الجنوبي فوق كل الخلافات.

لقد جاء التصالح والتسامح الجنوبي في لحظة مفصلية كان فيها الجنوب ينزف من آثار صراعات داخلية وحروب عبثية، فكان القرار شجاعًا، استثنائيًا، وتاريخيًا: لا مكان للأحقاد، ولا مستقبل للجنوب دون مصالحة شاملة تُعيد الاعتبار للإنسان قبل السياسة، وللوطن قبل المصالح الضيقة. ومن هنا تحوّل هذا المبدأ إلى مدرسة نضالية، وإلى ثقافة راسخة، لا مجرد شعار يُرفع في المناسبات.

عشرون عامًا والتصالح والتسامح يثبت أنه صمام أمان الجنوب، والقاعدة الصلبة التي بُني عليها الوعي الجنوبي الحديث، وهو الذي مهّد الطريق أمام اصطفاف وطني واسع، ومكّن الجنوب من مواجهة التحديات والمؤامرات وهو أكثر تماسكًا وصلابة. لقد أثبتت التجربة أن الجنوب لا يُهزم من الخارج إلا إذا انكسر من الداخل، وأن وحدته الداخلية هي السلاح الأقوى في معركة الوجود والهوية.

وفي هذه الذكرى، يستحضر الجنوبيون رمزية هذا النهج الذي تجاوز الحسابات الشخصية والمناطقية، ليؤسس لمشروع وطني جامع، يتسع للجميع دون إقصاء أو تمييز. مشروع جعل من التسامح قوة سياسية وأخلاقية، ومن التصالح فعل شجاعة لا ضعف، ومن الاعتراف بالأخطاء جسرًا نحو المستقبل.

إن الذكرى العشرين للتصالح والتسامح الجنوبي ليست مجرد احتفاء بالماضي، بل تجديد عهد للمستقبل؛ عهد بأن الجنوب سيبقى موحدًا، متماسكًا، عصيًا على التفكيك، وأن دروس الماضي ستظل حاضرة في الوعي الجمعي، لتمنع تكرار الأخطاء، وتحمي المكتسبات الوطنية.

اليوم، وبعد عشرين عامًا، يقف الجنوب أكثر وعيًا، وأكثر ثباتًا، وأكثر إيمانًا بأن طريقه نحو الحرية واستعادة دولته لا يمر إلا عبر وحدة الصف، ونقاء الهدف، وترسيخ ثقافة التصالح والتسامح كخيار استراتيجي لا رجعة عنه.
إنه الجنوب الذي تعلّم من جراحه، فحوّلها إلى راية كرامة، ومن ماضيه المؤلم، فصنع مستقبلًا لا يُكسر.



الأكثر زيارة


عاجل : سقوط معسكر خالد ابن الوليد الاستراتيجي بيد الحـ,ـوثيي.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 09:24 م

شهدت جبهات الساحل الغربي في محافظة تعز تحولاً ميدانياً متسارعاً، إثر تمكن مليشيا الحوثي من فرض سيطرتهم على معسكر خالد بن الوليد الاستراتيجي الواقع في


تفاصيل جديدة عن احتجاز وزير الدفاع اليمني في محافظة الضالع.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 04:25 م

أقدم أهالي شهداء القصف في حضرموت، مسنودين بالمقاومة الجنوبية، على قطع الطرق ومحاصرة وزير الدفاع طاهر العقيلي والوفد المرافق له، عقب زيارة صباحية إلى م


عاجل: احتراق سيارة تابعة لموكب وزير الدفاع اليمني وسط اشتباك.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 03:49 م

أفادت مصادر محلية في محافظة الضالع بـاحتراق سيارة بالكامل كانت ضمن موكب وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، الذي يزور المحافظة وسط ظروف أمن


عاجل : اشتباكات عنيفة بمحيط معسكر عبود بالضالع تزامناً مع حص.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 03:30 م

تشهد محافظة الضالع توترًا ميدانيًا متصاعدًا، مع استمرار تحركات مسلحة حول معسكر عبود، حيث تفيد مصادر محلية بأن وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي يت