ما هي أسباب تأخر ترامب في اتخاذ قرار بخصوص ضرب إيـ.ـران؟
الأربعاء - 14 يناير 2026 - 11:18 م
صوت العاصمة / كتب / نادر الصوفي
على الرغم من بدء اجتماع الرئيس الامريكي ترامب اجتماع موسع مع فريقة السياسي ومجلس الأمن القومي وقيادات البنتاغون، منذ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بتوقيت "اليمن-السعودية"؛ إلا ان الاجتماعات لم تخرج حتى الان بقرار نهائي حول ما يجب ان تختاره إدارة ترامب في التعاطي مع الأحداث في إيران.
ويعود ذلك إلى إنقسام حاد بين اعضاء إدارة #ترامب في البيت الابيض وفي الكونغرس، وبين حلفاءة الدوليين سواء في الشرق الاوسط او أوروبا؛ حول أي الخيارات المناسبة التي يجب انتهاجها في التعامل مع الأزمة الجارية في إيران (رد الفعل على جرائم نظام #خامنئي ضد المتظاهرين والمواطنين الإيرانيين).. هذا الإنقسام يتبلور في معسكرين:
* المعسكر الأول/ "المعتدلين" المعارضين للتدخل العسكري والحرب، يتزعمة في إدارة ترامب وزير الخارجية "ماركو روبيو" و نائبه "جية دي ڤانس"، وقيادات الحزب الديمقراطي في الكونغرس الامريكي. وأغلب الدول العربية (السعودية، مصر، قطر، عمان.. الخ)، وتركيا وباكستان.
تفضل هذه الكتلة خيارات أقل حدية تعتمد على التدخلات الاستخباراتية والتقنية (اتصالات وانترنت) وعمليات اختراق أمنية لاضعاف النظام دون انهياره، وفرض عقوبات اقتصادية إضافية؛ واستغلال ضعف النظام الإيراني لاجبار خامنئي على الانخراط في المفاوضات وفق شروط ترامب. ويستندون في مقاربتهم على الحجج التالية:
١- ضرورة إعطاء هذه المحادثات فرصة قبل أن يقدم ترامب على توجيه ضربات جوية.
٢- مخاوف من احتمال فشل العملية العسكرية في تحقيق اهدافها سريعاً (عدم انهيار النظام)، وهنا قد تنزلق امريكا في صراع مفتوح مع النظام الايراني والميليشيات الموالية له في الإقليم، وستتوسع الحرب لتطال دول المنطقة العربية.. وسيؤثر على الاستقرار الأمني والبحري واسعار النفط.. إلخ.
٣- مخاوف من أن يؤدي سقوط النظام إلى انهيار الدولة في إيران، وانتاج نظام أكثر تشدداً، أو دولة فاشلة أخرى في الشرق الأوسط، وتنتشر الفوضى في محيطها العربي والاقليمي.
* المعسكر الثاني/ "الصقور" الذين يحفزون ترامب على اتخاذ قرار بالتدخل العسكري في احتجاجات إيران. يتزعمه اعضاء في مجلس الأمن القومي الامريكي ووزارة الحرب "البنتاجون"، والصقور من اعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، ودول إقليمية مثل إسرائيل.
ويدفعون ترامب نحو توجية حملة عسكرية جوية واسعة ضد مراكز النظام وأجهزته العسكرية الأمنية والسياسية)، تؤدي إلى تغييرٍ للنظام على غرار ما جرى في العراق.. تحت الذرائع التالية:
١- ان على "ترامب" الوفاء بوعده في مساعدة المتظاهرين والشعب الإيراني.
٢- توجيه الضربة الأن والنظام في اضعف حالاته يعتبر فرصة تاريخية لإعادة ضبط التوازنات الشرق الأوسط لمصلحة أمريكا وحلفائها.
٣- ان نظام خامنئي في إيران يرى في خيار التفاوض مناورة لكسب الوقت، فقد رفض سابقاً الدخول في مفاوضات بعد "حرب 12 يوماً".
إجمالاً، يبقى السؤال لمن سيستجيب الرئيس ترامب هل لاصوات "متعدلين المفاوضات"، او صقور الحرب؟.. أم ان لدية حساباته وخياراته الذاتية.. إذ لا يستبعد ان ينفذ ضربة محدودة لإيصال رسائل جادة لنظام خامنئي دون ان تؤدي الى حرب واسعة او انهيار الدولة في إيران.. وفي ذات الوقت يبقي على أبواب الدبلوماسية والتفاوض مفتوحة وبشروطة!!.
فمن بين المؤشرات على هذا الاحتمال، ان ترامب قد أكد أن الوقت فات لإجراء المفاوضات مع نظام خامنئي في طهران، قائلاً إنه "ألغى جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين"، وخاطب الشعب الإيراني "عليكم الاستمرار في الاحتجاج والسيطرة على مؤسساتكم، احفظوا أسماء القتلة والمعتدين، جميعهم سيدفعون ثمنًا باهظًا، المساعدة قادمة إليكم".
وكذلك تصريح المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: "لقد أوضح الرئيس موقفه، وأثبت من خلال عمليتي (مطرقة منتصف الليل خلال حرب 12 يوم) أو عملية (العزم المطلق لاعتقال الرئيس الفنزويلي)، أنه يعني ما يقوله وجاد في تنفيذه.