القضية الجنوبية عادلة بإجماع الخصوم المحتالين والأصدقاء ولها حاضنة ذات شعبية جارفة
الخميس - 15 يناير 2026 - 12:10 ص
صوت العاصمة / مقال لـ : خالد سلمان
المرونة بإتخاذ القرار وديناميكيات الاستمرار، تحتاج إلى عقل سياسي يرى مابعد اللحظة الراهنة القاتمة.
لدينا قضية جنوبية عادلة وبإجماع الخصوم الأدعياء المحتالين، والأصدقاء، ولدينا حاضنة لها ذات شعبية جارفة، ولدينا تحديات حقيقية في التلاعب بهذه القضية، عبر إعادة تأطيرها بعد سرقة شهادة ميلادها، ونسبها لقوى يتم هندستها في الإقليم وتحديداً الرياض.
نعم لقد تم حل المجلس الإنتقالي ، ومع ذلك القضايا لاتموت بقرارات الحل التعسفي ، وتسفيه الرموز والأفراد ، القضية يجب أن تبقى حية تتنفس وتنمو وتوسع قاعدة حضورها، تكتسح الدروب المغلقة، تعيد صياغة خطابها ، وتنقح شعاراتها والفئات الإجتماعية المستهدفة ، وتبحث عن الأنصار من خارج جغرافيتها، وتعيد تسمية المكون الممثل لها.
عديد الأحزاب في مدى الشوف الإقليمي والدولي ، وفي محطات من تاريخ الصراعات، تم حلها بفرمانات القوة، ومع ذلك لم تتمترس خلف حزبها المنحل ، بل أسست بذات الجماهير مسماها المختلف ، ولكنه بقي يحمل ذات مضامين القضية العادلة.
على نُخب الإنتقالي أن تعمل التفكير والبحث ملياً ، حول ماذا بعد قرار الحل.
هناك خُطى متسارعة لصناعة توليفة جنوبية، من داخل بيت المخابرات ، تتدثر بالقضية وتعمل على تدمير روافعها السياسية من الداخل، وهناك توجه محموم لتفتيت الجغرافيا الجنوبية، بزراعة تشكيلات عسكرية ممولة ، وسلخ مناطق الثروات بعد صناعة لكل منطقة مظلوميتها الخاصة.
هل نحتاج التمسك بمسمى الإنتقالي وقيادته المغيبة بقرار سعودي ، أم نحتاج لجماهير القضية ، وإن غيرنا الجلد الخارجي الشكلي للتسمية؟
سؤال بعناية نُخب ومفكري القضية.