بيان المكتب السياسي لحركة تحرير الجنوب واستعادة الدولة
الخميس - 15 يناير 2026 - 11:53 م
صوت العاصمة/ خاص
أكد المكتب السياسي لحركة تحرير الجنوب واستعادة دولته أن ما تبثه القنوات الرسمية التابعة للعدوان السعودي، وما رافقه من ظهور متكرر لبعض شخصيات وفد المجلس الانتقالي المحتجز في الرياض، لا يخرج عن كونه محاولات تضليل مكشوفة تهدف إلى التغطية على واقع الاحتجاز والضغوط السياسية التي يتعرض لها الوفد، وفي مقدمتها محاولات فرض إملاءات تمس وجود المجلس ودوره الوطني.
وأوضح المكتب السياسي أن ملامح الوجوه الشاحبة، وتناقض التصريحات، واضطراب الخطاب الإعلامي لتلك الشخصيات، تعكس بوضوح أنهم أسرى ضغط وتحقيق وإقامة قسرية، وليسوا وفدًا ذهب طوعاً إلى مفاوضات سياسية في فنادق، كما يروج له. إن هذا التناقض وحده كفيل بكشف حقيقة ما يجري خلف الكواليس، ويؤكد زيف الرواية الرسمية التي تحاول تلميع المشهد.
وأشار البيان إلى أن انتقاد تلك الجهات لحق التظاهر السلمي، بالتزامن مع الدعوة للمليونية المرتقبة يوم الجمعة في العاصمة عدن، يكشف حجم الأزمة السياسية التي تعيشها السعودية نتيجة سياساتها العدوانية تجاه الجنوب. فالمظاهرات السلمية لشعبٍ يطالب بحقه المشروع أصبحت عبئاً سياسياً على من يصر على إدارة الملف الجنوبي بعقلية الوصاية والقوة، وبما يفتقر لأبسط قواعد السياسة وأخلاقيات إدارة النزاعات.
وانطلاقاً من ذلك، جدد المكتب السياسي لحركة تحرير الجنوب واستعادة دولته دعوته إلى جماهير شعب الجنوب التواقة للحرية والاستقلال، للحشد الكبير والفاعل، الذي يمثّل رسالة سياسية واضحة تنقل للعالم صورة حقيقية مفادها أن شعب الجنوب لا يمكن تمثيله تمثيلاً زائفاً ، ولا يمكن اختزال قضيته في وفود محتجزة أو حوارات مفروضة.
وأكد البيان أن ما يسمى بـ«الحوار الجنوبي» الذي ترعاه السعودية هو حوار باطل من حيث الأساس، إذ لا يعقل أن يكون الجلاد راعياً للحوار. وشدد على أن أي حوار جاد ومقبول يجب أن يكون برعاية المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة، وبمشاركة أطراف لم تتورط في العدوان على الجنوب، وبما يضمن حق شعب الجنوب في تقرير مصيره عبر استفتاء حر يفضي إلى استعادة دولة الجنوب بحدود ما قبل عام 1990.
وختم المكتب السياسي بيانه بالتأكيد على أن المليونية القادمة في عدن ستكون صوتًا صادقاً لشعبٍ قرر أن يمضي بثبات نحو التحرير والاستقلال، وأن لا وصاية بعد اليوم على إرادته وقراره الوطني.