الشرع يوقّع اتفاقاً رسمياً يدمج "قسد" في الحكومة السورية
الأحد - 18 يناير 2026 - 09:29 م
صوت العاصمة/وكالات:
وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقية وقف إطلاق النار، والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وذلك عقب انهيار الأخيرة، بعد هجوم واسع شنه الجيش السوري على محاور ومحافظات كانت تسيطر عليها القوات الكردية في شمال وشرق البلاد.
وجاء الإعلان بالتزامن مع استقبال الشرع، اليوم، في دمشق، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك.
وأكد الشرع خلال اللقاء على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، مشدداً على أهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.
وبحسب "سانا"، ينص الاتفاق على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكل فوري، بما يشمل استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية، مع إصدار قرارات بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية في المحافظتين.
كما يتضمن الاتفاق دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، واستلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمينها من قبل القوات النظامية، بما يضمن عودة الموارد إلى الدولة.
وينص الاتفاق كذلك على دمج جميع العناصر العسكرية والأمنية لـ"قسد" ضمن هيكليتي وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي، بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، ومنحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية وفق الأصول، مع التأكيد على حماية خصوصية المناطق الكردية.
وبموجب الاتفاق، تلتزم قيادة "قسد" بعدم ضم "فلول النظام البائد" إلى صفوفها، وتسليم قوائم بأسماء الضباط المنتمين لتلك الفلول الموجودين في مناطق شمال شرق سوريا.
كما ينص على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لمنصب محافظ الحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
ويتضمن الاتفاق إخلاء مدينة عين "العرب/كوباني" من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية.
كما يشمل دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، ضمن مؤسسات الدولة، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بشكل كامل.
ونص الاتفاق أيضاً على اعتماد قائمة مرشحة من قيادة "قسد" لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية، بما يضمن الشراكة الوطنية، والترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، ومعالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد، واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة.
كما تلتزم "قسد"، وفق الاتفاق، بإخراج جميع قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني "PKK" غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية، بما يضمن السيادة الوطنية واستقرار دول الجوار.
وأكد الاتفاق التزام الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب، ولا سيما تنظيم داعش، كعضو فاعل في التحالف الدولي، مع استمرار التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة لضمان أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى العمل على التوصل إلى تفاهمات تضمن العودة الآمنة والكريمة لأهالي عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.